اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انضم الرائد فرانك فولي إلى كل من تشارلز كولمونديلي وإيوين مونتاغو لمساعدتهما في بلورة الخطة وزيادة فعاليتها، وكان الحصول على جثة مناسبة أكبر العقبات، فالبرغم من وجود عدد كبير من الجثث في أيام الحرب، لكن الجثة التي يحتاجونها تتطلب مواصفات محددة، أولها عدم وجود أقارب يطالبون بها، وثانيًا أن يكون سبب الوفاة مشابهًا لظروف الغرق. تواصل مونتاغو مع الطبيب الشرعي العام لمدينة لندن بينتلي بورشيس الذي تعهد بمساعدتهم، وفي الثامن والعشرين من يناير عام 1943 اتصل بهم الطبيب الشرعي وأخبرهم بوجود جثة مناسبة تعود إلى المتشرد غليندور مايكل الذي فارق الحياة بسبب تناوله لسم الفئران.
أبقيت الجثة في براد المشرحة بدرجة حرارة أربعة مئوية للحفاظ على شكلها دون تغيير، وشرح لهم الطبيب بينتلي بورشيس أن لديهم مهلة ثلاثة أشهر قبل أن تفسد. اختار مونتاغو اسم العملية من بين مجموعة من الأسماء المتاحة وفي فبراير من عام 1943 قدم كولمونديلي ومونتاغو خطتهما لقادتهما.
تضمنت الخطة وضع وثائق في الجثة، وجعلها تطوف قبالة سواحل إسبانيا التي بالرغم من أنها كانت بلدًا محايدًا في الحرب، لكنها كانت على تعاون استخباري مع ألمانيا النازية.
بدأ كولمونديلي ومونتاغو بخلق شخصية وهمية من الصفر، اختاروا الاسم ورتبة الرائد بعناية، إذ إن رتبة رائد بالوكالة هي كبيرة بما يكفي كي تؤتَمَن على المستندات الحساسة، لكنها ليس بارزة لدرجة أن يتوقع أن يعرفه أي شخص. وبغرض تعزيز وجود هذا الشخص كإنسان حقيقي، أضاف كولمونديلي ومونتاغو العديد من التفاصيل إلى حياته، ومن بين هذه التفاصيل التي كانت ستوضع مع جثته صورة لخطيبته التي تدعى بام (صاحبة الصورة الحقيقية هي إحدى عميلات جهاز الاستخبارات البريطاني وتدعى جين ليسلي)، ورسالتان غراميتان من خطيبته، إيصال بخاتم خطوبة ماسي بقيمة 53 جنيه إسترليني، ورسالة من والده المفترض، ورسالة من محامي العائلة، ورسالة من بنك يطالبه فيها ببعض النقود المستحقة عليه، بالإضافة إلى مجموعة من المتعلقات الشخصية الأخرى.
واجه الفريق عقبة أخرى تمثّلت في فشلهم في التقاط صورة للجثة في الملابس العسكرية دون أن تبدو جثة، فبحثوا مطولًا عن شخص يشبهه لوضع صورته على الهوية العسكرية، ثم مسحها مونتاغو ببنطاله لمدة ثلاثة أسابيع كي تبدو قديمة بينما ارتدى كولمونديلي البدلة العسكرية لتبدو مستعملة.
وضع مونتاغو ثلاثة معايير للوثيقة التي تضمنت تفاصيل الخطط المزيفة لاحتلال البلقان، وقال إنه يجب تحديد الهدف بشكل عرضي ولكن واضح، وأنه يجب تسمية صقلية وموقع آخر كغطاء، ويجب أن يكون ذلك في مراسلات غير رسمية لا تُرسل عبر البريد الدبلوماسي، أو الإشارة المشفرة.
كانت الوثيقة الرئيسية هي رسالة شخصية من الفريق أرشيبالد ناي، نائب رئيس الأركان العامة الإمبراطورية (الذي كان على اطلاع كبير على العمليات العسكرية الجارية) إلى الجنرال السير هارولد ألكساندر، قائد المجموعة العسكرية الثامنة عشرة الأنجلو أمريكية في الجزائر وتونس تحت قيادة أيزنهاور.
لم يحصلوا على نتائج مرضية بعد عدة محاولات لصياغة الوثيقة، فوُضع اقتراح أن يضع ناي الرسالة بنفسه لتغطية النقاط المطلوبة، وكانت النتيجة رائعة للغاية.