اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ورد ذكر الجفاف قديماً في الأساطير الإغريقيّة، وجاء ذكر هذه الظاهرة في الكتب المقدسة بالإضافة للقرآن، أما في التاريخ الحديث وتحديداً خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية فقد أصابت موجات الجفاف العديد من المناطق على سطح الكرة الأرضيّة على فتراتٍ متفاوتة، محدثةً بهذا دماراً في المكان بالإضافة للضنك والفوضى.
ومن الأمثلة على هذه الموجات تلك التي وقعت في الولايات المتحدة الأميركيّة عام ألفٍ وسبعمئةٍ وستٍ وعشرين للميلاد، والتي أطلق عليها اسم (نوبة الجفاف الكبرى) حيث إنّها امتدت لمدة ثلاثة وعشرين عاماً، وأيضاً موجة الجفاف التي حدثت عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثين والتي امتدت لعشرة أعوام، بالإضافة للعديد من هذه الموجات التي ضربت بلدان الساحل الإفريقيّ في نهاية الستينيّات من القرن الماضي، وطوال فترة الثمانينات.
وتبيّن الدراسات الطويلة عن أسباب حدوث الجفاف بأن الإنسان يعتبر من بين العوامل التي أدّت لحدوث الجفاف أو زيادة حدّته، وأيضاً يعتبر هو من أهم الأسباب التي يمكن أن تسهم في تلطيف حدة آثار نوبة الجفاف، حيث وصف برونوسكي قدرة الإنسان تلك قائلاً: " لقد أصبح الإنسان مهندساً للبيئة التي يسكنها، ويمتاز بأسلوبه الخاص في هذا المجال، حيث إنّه انتقائيٌ وفاحص لنوعٍ من المنهج الفكري والذي يتوقف فيه العمل عن الفهم ".