English  

كتب تاريخ ولاية هيماء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ ولاية هيماء (معلومة)


ترجع تسميتها إلى قصة تاريخية يرويها أحد العارفين من أهل البادية، وهي قصة تتمحور حول الصراع الذي كان – سابقاً – بين البدوي وما تحمله الصحراء الشاسعة من احتمالات متكررة للمخاطر، وتقول الرواية إن المنطقة المعروفة بـ "هيماء" وكذلك ضواحيها كانوا يسمونها منطقة "المعبر". والتي تعني المنطقة المنعزلة في مفاهيم البادية، حيث تشير إلى إن قاطنها قد عبر الأشجار والكلأ وفقد بالتالي أي فرصة للإستظلال والاحتماء من حرارة الشمس، أو حتى فرصة قضاء وقت القيلولة حيث يجلس لتسوية طعامه، وحتى الإبل أو الركاب تكاد تنعدم فرصتها في الحصول على الماء.

باختصار كانت منطقة تتقطع فيها السبل بوسائل وأدوات الحياة الضرورية.

وعند أواخر الأربعينات من القرن الحالي، كان أحد البدو من ساكني المنطقة يمتلك "ناقة" نادرة في سرعتها وقوتها وقدرتها المختلفة، حتى ذاع صيتها في كافة المناطق المجاورة إلا أن ذلك لم يجلب إليه السعادة قدر ما جلبه شقاء حيث تعرض لهجوم من مجموعة مسلحة استهدف الاستيلاء على تلك الناقة بالقوة، وقد جرت تلك الواقعة على مشارف المنطقة المعروفة حالياً بمركز الولاية.

وإن كان الرجل البدوي – العماني – قد تمكن من الفرار بناقته وإنقاذها من المهاجمين الستة والعشرين، إلا أن القصة ظلت متناقلة بين أهالي المنطقة باعتبارها نموذجاً مثالثاً للتمسك بالحق والدفاع عنه وصيانته. وعند منتصف الخمسينات تقريياً، جاء الخبراء الأجانب في مجال المساحة ونزلوا في منطقة الدقم على شاطئ البحر – ولاية الدقم حالياً – حيث طلبوا من القائم على شؤون المنطقة تزويدهم برجل عارف بشؤون الصحراء –دليل – وكان لهم ما أرادوا.

وكان مقصدهم صحراء هيماء الحالية، وعندما وصلوا إلى مركز الولاية بدؤوا يمارسون أعمالهم "المسحية" للمنطقة، واستبدت بهم الحيرة في التسمية التي يطلقونها على تلك المنطقة، فسأل الخبراء مرافقهم – البدوي – عن الاسم المناسب لتلك المنطقة ؟ فأجابهم بأنها معروفة باسم "قواد إهجمت " أي موقع الهجوم الذي تعرض له صاحب "الناقة النادرة" ولأن أهل البادية هناك ينطقون حرف "الجيم" إلى "ياء" فقد جاء نطق البدوي للعبارة : "قواد إهيمت". ومن هنا أخذها الخبراء من فمه وقالوا فلنسميها "هيماء" وذلك بعد تحوير اللفظ.

المصدر: wikipedia.org