اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نُشر كتاب كلاستر الأول في فرنسا من قِبل شركة پلون في عام 1972 بعنوان تاريخ الهنود الغواياكي المعروفين بـ «آشيه»، الصيادون البدو في باراغواي». كان مهتمًا بشعب الغواياكي لقلة الأبحاث عنهم منذ أن أجبرتهم ديكتاتورية ألفريدو سترويسنر على العيش تحت قيود إقليمية وأطلقت حملة تهدئة بين عامي 1959 و1962. يصف المؤلف في الكتاب ثقافة الغواياكي مع التركيز على دورة حياتهم و «صراعاتهم اليومية من أجل البقاء». ويصف تقاليدهم الأخلاقية في طقوس العبور والزواج والصيد والحرب والموت، بالإضافة لعلاقتهم بالشعب غير الهندي والطبيعة. في عام 1976 ترجم بول أوستر، ثم «مجهول فقير»، الكتاب إلى اللغة الإنجليزية لكنه لم يُنشَر حتى عام 1998 من قبل زون بوكس. ترجم أوستر هذا العمل لأنه كان مفتونًا بنثر كلاستر الذي «يبدو أنه يجمع بين مزاج شاعر وعمق عقل فيلسوف».
على الرغم من أن صفاته الأدبية هي ما جذب أوستر، اُنتقِد العمل باعتباره «رومانسيًا». قال عالم الأنثروبولوجيا، كليفورد جيرتز، إن كلاستر «آمن بأفضلية الحياة البسيطة (فكر روسو)، وهي وجهة نظر مفادها أن (الهمجيين) مختلفون جذريًا، على الأرجح أكثر أصالة منا، ومتفوقون أخلاقيا علينا، ولا يحتاجون أن نحميهم إلا من جشعنا وقسوتنا». صرَّح بارثولوميو دين، الذي كتب في مجلة الأنثروبولوجيا اليوم، أن «جهل كلاستر التاريخي ورومانسيته البلاغية وتحويل المنطقة إلى متحف تحجب للأسف التحديات القائمة التي يواجهها السكان الأصليون مثل الغواياكي.»
وعلى عكس غيرتس ودين، قال ديفيد رينز والاس إنه عمل «مقلق» لأن «وجهة النظر الحنينية إلى الحياة البدائية ليست السائدة الآن في الأوساط الأدبية». زعم والاس أن كلاستر قد حرّف علاقة الغواياكي بالطبيعة لأنه «كان على استعداد لرؤية تعارض أقوى بين الحضارة والطبيعة» بصفته بنيويًا. وبالرغم من ذلك كتب «مهما كان صدق تفسير كلاستر لفكر الغواياكي، فإن استحضاره لحياتهم المفقودة له سحر فاتن وجاذبية تعلو تلقائيًا من ميلنا المتحضر للبشر البريين الذين يبدون غرباء في البداية، قاطعين الغابات عراةً ولكنهم أثبتوا أنهم يشبهوننا في المشاعر حتى ولو لم يشبهونا في الفكر والعادات.»
في الأنثروبولوجيا اليوم، شرح جون أبينك السياق التاريخي الذي كتب فيه كلاستر الكتاب، وجادل «بعرضهم كسكان أصليين ذوي قيم وهوية ثقافية محددة، وحاول تدعيم وجودهم وحقوقهم التاريخية». رفض أبنيك أيضًا فكرة عدم وجود منظور نقدي إذ أن تركيز كلاستر على المشاكل التي قد يجلبها المجتمع الغربي للغواياكي هو ضد «الفكرة المتغطرسة التي اقترحت أن يتخذوا صورتنا ويستجيبوا لنماذجنا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية».