اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ هندسة الطرق تعد من العلوم الهندسيّة القديمة؛ إذ إنّ بداية ظهورها يعود لعصر الحُكم الرومانيّ، فاهتم الرومان بعمليّات الإنشاء الهندسية للطرق التي تربط بين مدنهم، حتى يسهل على الأحصنة والعرابات التحرك عن طريق جعل الطرق ممهّدة أكثر، وظلت الطرق الترابيّة تستخدم لوقت طويل، حتى تم استبدالها بالطرق الحجريّة، والتي كانت أكثر فائدة من الطرق الترابيّة، ولكنها لم توفّر كافة المميزات المناسبة للنقل، وخصوصاً لسهولة الانزلاق أثناء السير عليها.
يعود ظهور الطرق الإسفلتيّة الحديثة إلى الفترة الممتدة بين نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين؛ إذ مع ظهور الثورة الصناعيّة في أوروبا صارت الاهتمامات الهندسيّة في هندسة الطرق أكثر انتشاراً، وهذا ما أدى إلى استخدام الحصى، والإسفلت لإنشاء الطرق، وذلك لأنها أقل عرضة للانزلاقات، وخصوصاً أثناء فصل الشتاء، مما ساهم في جعل السير عليها يمتاز بالأمان، وفي عام 1930م تم إعداد أول بحث متخصص بدراسة هندسة الطرق في المملكة المتحدة، وكان يهدف بشكل رئيسيّ إلى إنشاء الربط بين المدن البريطانيّة بالاعتماد على الطرق الممتدة بينها، وهكذا انتقلت هذه الأفكار الهندسيّة إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة، ومن ثم انتشرت في كافة أنحاء العالم.