اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر نينوى عريقةً في تاريخها الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وقد نشأت في المدينة أولى أشكال الحضارة المتمثلة بعددٍ من القرى الزراعيّةِ الأولى كقرية حسونة وقرية أم الدباغية والأريجيّة، وتحديداً في العصر النطوفي الذي بدأت فيه الحضارة هناك بأشكالها البدائيّة الأولى كالبناء والرعي والزراعة.
في بداية الألفية السادسة قبل الميلاد تمّ استيطان نينوى، وفي الألفيّة الثالثة قبل الميلاد تحولّت إلى مركزٍ ديني مهمٍ لعبادة الإله أكد عشتار، وقد أشارت وثائق إغريقيّة إلى أنّ مؤسس مدينة نينوى هو (نينوس)، كما أن المدينة ذكرت في عهد الملك (شمشي أدد الأول) على أنّها المركز الرئيسي لعبادة الإله عشتار، وأصبحت فيما بعد جزءاً من الإمبراطوريّة الأشوريّة الوسطى، حيث بلغ عدد السكان فيها في تلك الفترة ما يقرب من مئةٍ وعشرين ألف نسمة، ولهذا اعتبرت المدينة الأعظم خلال تلك الفترة.
سقطت المدينة في أيدي الساسانيين الذين حكموا المدينة لفترةٍ طويلة الأمر الذي أدى إلى إفقارها وتجريدها من عظمة هويّتها الآشوريّة، وبعد سقوط المدينة انتقل غالبيّة سكانها إلى الضفة الأخرى من نهر دجلة حيث يعتبر المكان هناك أكثر تحصيناً لارتفاعه وإحاطته بالنهر، وكان يعرف بتلك الفترة باسم (عبوريا)، تغيّر لاحقاً ليتحوّل إلى الموصل بعد الفتوحات الإسلاميّة التي قدمت من شبه الجزيرة العربيّة في عهد الخليفة عمر بن الخطّاب، وقاد الفتوحات التي شملت نينوى والموصل القائد التابعي ربعي بن الأفكل، حيث كانت ما تزال واقعةً تحت سيطرة الساسانيين، وقد أطلق عليها العرب اسم الموصل لوصلها بين خورستان والشام، والتي تعني أرض الشمس أو بلاد الشمس باللغة الكرديّة.