اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اكتسبت الأناشيد الوطنية أهميتها الوطنية في أوروبا خلال القرن التاسع عشر، إلا أن بعضها أقدم من ذلك بكثير أصلاً. أقدم الأناشيد الوطنية المعروفة، هو النشيد الوطني الهولندي "هت فلهلموس" والذي كتب بين الأعوام 1568 و 1572 خلال الثورة الهولندية. النشيد الياباني، "كيمي جا يو"، وكلماته مأخوذة من قصيدة ألفت في فترة حكم هييان (794-1185)، إلا أنه لم يستخدم بشكله الحالي حتى عام 1880.
"حفظ الله الملكة"، النشيد الوطني للمملكة المتحدة وأحد أناشيد نيوزيلندا الوطنية، تم أداؤه للمرة الأولى عام 1745 تحت عنوان "حفظ الله الملك ". أما النشيد الوطني الإسباني،"الزحف الملكي"، فيعود لعام 1770 (ألف عام 1761). أقدم نشيدي الدنمارك " كونغ المسيحي" تم تبنيه رسمياً عام 1780، بينما نشيد فرنسا، " البؤساء"، كتب عام 1792 وتم تبينية عام 1795. وقد كانت صربيا أول دولة في أوروبا الشرقية تتخذ نشيداً وطنياً عنوانه "قومي صربيا" في عام 1804.
أما في الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية، فمع أن الدولة العثمانية درجت على استخدام الأناشيد الوطنية المختلفة منذ القرن الثالث عشر، إلا أنه لم يعرف للدولة نشيد رسمي ملكي حتى القرن التاسع عشر خلال حكم السلطان محمود الثاني عندما تم تنظيم العسكر والفرقة الموسيقية العسكرية على أسس غربية. كحال الأقاليم الأخرى ذات الحكم الملكي في عهدها، كان نشيد الدولة العثمانية ملكياً غير وطني بالمعنى التقليدي بدايةً. إذ أن النشيد كان يرتبط بالخليفة الإسلامي الذي يعتلي العرش ويتغير بتغيره.لكن في عام 1844، تم الاعتراف بنشيد " الزحف المجيدي" كنشيد وطني كجزء من حركة الإصلاحات التي تمت في عهد الخليفة عبد المجيد الأول.
اعتمدت كل من البلاد التي استقلت عن الدولة العثمانية نشيداً خاصاً بها فيما بعد. إذ اختير نشيد "الزحف من أجل الاستقلال" في تركيا عام 1920، "حماة الديار" في الجمهورية العربية السورية عام 1936، "كلنا للوطن" في لبنان عام 1927، و"عاش المليك" في المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946. أما في مصر، فتم اعتماد نشيد "اسلمي يا مصر إنني الفدا" في عام 1869، وتغير لاحقاً إلى نشيد "بلادي بلادي" عام 1979 بعد حل النظام الملكي. تم اعتماد نشيد يجمع كلمات النشيدين الوطنيين لسورية ومصر عند قيام الجمهورية العربية المتحدة، لكن سرعان ما عاد البلدان لاستخدام أناشيدهما الأصلية بعد حل الوحدة.
يعتمد النشيد كنشيد وطني للبلاد رسمياً عبر ذكره في فقرة من فقرات دستور البلاد، من خلال قانون تسنه السلطة التشريعية، أوببساطة عن طريق كونه جزءاً من تقاليد البلاد. غالبية الأناشيد الوطنية إما عبارة عن مسيرات أو تراتيل في الأسلوب. تميل بلدان أمريكا اللاتينية نحو استخدام القطعات الأوبرالية، بينما تكتفي بعض البلدان باستخدام نغمة بسيطة.
على الرغم من أن النشيد الوطني عادة ما يكون باللغة الرسمية أو الأكثر شيوعاً في البلاد، لا ينطبق ذلك على جميع البلاد. النشيد الوطني للهند، "جانا غانا مانا"، هو نسخة سنسكريتية من البنغالية. ويجوز في بعض الدول التي تتبنى أكثر من لغة واحدة وطنية توفير عدة إصدارات من النشيد الوطني، فعلى سبيل المثال، النشيد الوطني لسويسرا يضم كلمات مختلفة من اللغات الأربع الرسمية للبلاد، (الفرنسية، الألمانية والإيطالية والرومانية).و في كندا، كتب النشيد الوطني بكلمات مختلفة لكل من اللغات الرسمية للبلاد، (بالإنكليزية والفرنسية)، وفي بعض الأحيان ينشد بمزيج من موشحات مأخوذة من الإصدارين الفرنسي والإنكليزي. أما في إسبانيا وهي بلد آخر متعدد اللغات، فلا يوجد كلمات في نشيدها على الرغم من أن مسابقة وطنية عقدت عام 2007 لكتابة كلمات للنشيد.