اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال العقد الأخير من القرن العشرين غدا المواطنية عنواناً مثيراً للاهتمام البالغ على مستوى العالم في ثلاثة ميادين: الميدان السياسي-الاجتماعي والأكاديمي والتعليمي. وقد ولد هذا الاهتمام كتابات ومؤلفات ضخمة، إلا أنه لم يصدر على ما أعلم، كتاب واحد يستعرض التاريخ الكامل للمبادئ والممارسات الخاصة بالمواطنية خلال مسارها التاريخي الكامل. ومع ذلك، فلا يمكن فهم الظروف الحالية المحيطة بها والمناظرات حولها من دون معرفة الخلفية التاريخية لها، وبالفعل فإن العديد من المؤلفات التي كتبت بشأنها تعلل موضوعاتها من خلال التلميح إلى نظريات وممارسات ماضية.
يسعى هذا الكتاب إلى تأمين المادة التاريخية الأساس، من خلال السرد التحليلي بدءاً من زمن اسبرطة وحتى يومنا هذا، أي ما بين عام 700ق.م وعام 2000ب.م، شاملاً شواهد اقتبست من النصوص ذات الأهمية في هذا المجال.
إن هذا المسح التمهيدي لتاريخ ومبادئ المواطنية وممارستها، مبني على التسليم بأن الأوضاع الراهنة والنقاشات بشأن المواطنية لا يمكن فهمها دون معرفة الخلفيات التاريخية.
يزودنا المؤلف بذلك، من خلال سرد تحليلي، لوظيفة المواطنية وكبار المنظرين، من "إسبرطة" إلى الزمن الحاضر، يحتوي على مقتطفات من نصوص أساسية. كما يسأل القارئ أن يستعرض كيف تتميز المواطنية عن الأشكال الأخرى للهوية المجتمعية-السياسية، وذلك باستخدام الإثباتات التاريخية التي يقدمها، ويركز، بصورة خاصة، على الافتراضات الشائعة بأن المواطنية والجنسية هما صنوان، مشككاً بهذه المقولة، باعتماده على أسس الخبرات التاريخية والصعوبات التي تثيرها.