English  

كتب تاريخ منطقة شنغن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ منطقة شنغن (معلومة)


إنّ فكرة إزالة الحدود والسماح بحريّة الحركة للمواطنين بين الدول الأوروبية لم تكن فكرةً جديدةً أو مُبتكرةً؛ فسبق أن طُرِحت الفكرة في العصور الوسطى، إلا أنّها لم تُنفَّذ. في العصر الحديث برزت هذه الفكرة على الساحة مرّةً أُخرى بعد ما عانته قارّة أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وعادت لتدعو إلى تشكيل منطقة تضمّ عدداً من الدول التي تمتلك حدوداً خارجيّةً مُشتركة. وفي ثمانينيات القرن الماضي بدأت التحرّكات باتّجاه السعي إلى تطبيق الفكرة بشكل فعليّ، لكن القارّة انقسمت بين مؤيد ومعارض للفكرة.


في 17 من يونيو لعام 1984م أخذت كلّ من فرنسا وألمانيا خطوات جادّة نحو تحويل الفكرة إلى تطبيق عمليّ، وقامتا بطرح المشروع على المجلس الأوروبيّ الذي عُقِدَ في مدينة فونتانبلو في فرنسا، وعندها اتّفق المجلس على بدء تحديد الشروط لهذه الفكرة. تحوّلت فكرة الحدود المشتركة إلى اتفاقيّة تمّت الموافقة فيها على كافّة الشّروط المُتعلّقة بإزالة الحدود المُشتركة، وخلق حدود خارجيّة مُوحّدة للدول الأعضاء. في 14 من يونيو لعام 1985م تم توقيع الاتفاقيّة رسميّاً في مدينة شنغن التي تقع على نهر موزيل في لوكسومبرغ.


وقعّت الاتفاقيّة في البداية 5 دول فقط، وهي ألمانيا، وفرنسا، وبلجيكيا، وهولندا، ولوكسومبرغ. في 19 من يونيو لعام 1990م، أي بعد مرور خمس سنوات على توقيع الاتفاقيّة، تم توقيع اتفاقيّة ثانية نصّت على على آليات الاتفاقيّة التفصيليّة وكيفية تطبيق اتفاقيّة شنغن، والإجراءات التي يجب على الدول اتّباعها لإصدار تأشيرة مُوحّدة. بدأت بعد ذلك الدول الأوروبيّة بالانضمام تباعاً إلى المنطقة التي سُمّيت بمنطقة شنغن، وبدأ التطبيق الفعليّ لهذه الاتفاقيّة عام 1995م. شهدت الاتفاقيّة تطوّراً كبيراً عام 1999م عندما وُقِّعت اتفاقيّة أمستردام التي نصّت على إدراج اتفاقيّة شنغن ضمن الإطار القانونيّ للاتّحاد الأوروبيّ بعد أن كانت تعمل بشكل مُستقلّ.


المصدر: mawdoo3.com