اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حدثت معركة حِطّين في الخامس والعشرين من ربيع الآخرعام 583هـ بين المسلمين، والصليبيّين، فكان قائد المسلمين فيها القائد البطل صلاح الدين الأيّوبي فاتح بيت المقدس، حيث جهّز جيشاً قويّاً؛ لتحرير طبريّا من أيدي الصليبيّين، وعندما علم الفرنجة بذلك، جهَّزوا جيشاً؛ لملاقاته، ونزلوا في صفوريّة، إلّا أنّ صلاح الدين نزل في طبريّا، وحاصرها، وأرسل جزءاً من جيشه؛ لملاقاة الفرنجة في صفوريّة، علماً بأنّ طبريّا بعد حصارها سقطت في أيدي المسلمين، بينما بقيت قلعتها تقاومُهم.
بعد أن وصل جيش صلاح الدين إلى حطّين، تلك القرية ذات المراعي، والمياه الوفيرة، حرقَ الجيش الأعشاب، والأشجار اليابسة التي تُغطّيها، وهذا ما زاد العطش، وبلاء الحَرّ (حَرّ الشمس، وحَرّ النار، وحَرّ السيف)، فانهارت معنويّات الصليبيّين؛ حيث إنّهم طُوِّقوا بشكل كامل، وبدأ المسلمون بالهجوم عليهم، ممّا جعل قتالهم مليئاً باليأس، والإحباط؛ ولذلك قُتِل منهم الكثير في بداية المعركة، وبقي المسلمون يقاتلون ببسالة حتى تحقَّق لهم النصر فيها.
فيما يأتي أبرز نتائج معركة حطّين:
وُلِد صلاح الدين الأيّوبي في تكريت عام 1137م، وهو من عائلة كُرديّة، فوالده هو نجم الدين أيّوب الذي كان يعمل في خدمة عماد الدين زنكي، وقد نشأ صلاح الدين في دمشق، وبعلبك، ولمع نجمه عندما شارك في الحملات العسكريّة التي هدفت إلى حماية مصر من السقوط في أيدي الصليبيّين، وفي عام 1169م، عُيِّن صلاح الدين قائداً للقُوّات في مصر، ووزيراً للخليفة فيها، ومنذ عام 1174م جعل توحيد البلاد الإسلاميّة أهمّ أهدافه، وهذا ما فعله حقّاً؛ فقد خضع له الصليبيّون، واجتاح مملكتهم، وسقطت في يديه كلٌّ من يافا، والناصرة، وطبريّا، وبيروت، ونابلس، وعسقلان، وبيت المقدس، وغيرها من المُدُن.