اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مدينة منبج من المدن العريقة والزاهدة، ولكنها بفعل الزمن تعرضت للاندثار والضياع، ولكنها استعادت حضارتها وازدهارها في العهد الحثي، واستمرت في النمو خلال الزمن الآرامي، ويعّد المعبد القديم شرارة زهوها، حيث كان هذا المعبد موطنَ الإله أتاركاتيس، وكان هذا المعبد وجه حج الناس في هذا الوقت، وسميت المدينة في هذا الوقت باسم هيرابوليس، ومعنى هذا الاسم المدينة المقدسة.
بينما يعود اسمها الحالي لكلمة مبوغ وهي إحدى المصطلحات الحثية، وهذا الاسم رافقها منذ العصور القديمة، وبعد ذلك أصبحت مدينة منبج العاصمة الدينية عند الآراميين، وكانت تعّد بالنسبة للعديد من الناس المدينة المقدسة.
اعتنق بعض السكانها الديانة المسيحية، وذلك خلال منتصف القرن الثالث بعد الميلاد، وفي الخامس عشر من الهجرة دخل الإسلام إليها بواسطة أبي عبيدة عياض بن غنم، الذي قام بفتحها خلال العام ذاته، وبعد ذلك ترأسها الشاعر أبو فراس الحمداني، وبالتالي أصبحت إحدى الإمارات الحمدانية، وخلال هذه المرحلة كانت من المزودين الرئيسين للدولة الحمدانية بالقطن ومختلف أنواع الحبوب، كما أنها كانت تشتهر بصناعة الملابس والسجاد وغيرهما من الصناعات اليدوية.