اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرجع تاريخ تأسيس المدينة إلى العهد الرستمي، بينما تقول بعض الروايات إنّها بنيت في عهد الدولة البربريّة، وسكنها الأباظيّة الذين يعود لهم الفضل في تأسيسها، ويُذكر بأنّ الاهتمام بتأسيس المدينة قد جاء نتيجة لما تتمتّع به من مميّزات جغرافيّة: كالارتفاع، ووفرة المياه إثر تدفّق الينابيع والعيون فيها، كعين السباق والصفاء.
كانت مدينة قصر البخاري في الفترة الرومانيّة، وحتّى مجيء الفتوحات الإسلاميّة لها، محطّةَ عبور أكثر من كونها مركزاً عمرانيّاً، وجاء ذلك نتيجة المخاوف التي كانت تنتاب سكّانها من التعرّض للغارات والهجمات، ونظراً لما تعرّضت له المنطقة من غارات، فأصبحت قصر البخاري مجرّد سوق لرجال قبائل جهات التيطري الجنوبيّة، وبعض نواحي الهضاب الشماليّة، طوال الفترة الإسلاميّة.
سجّلت المدينة اسمها بين أكثر المدن الصغيرة مقاومةً للاستعمار، وتحديداً في عهد الأمير عبدالقادر الجزائري، كما انضمّت العديد من الفرق المقاومة للاحتلال إلى سكّانها، وما يؤكّد ذلك هو وجود آثار عديدة تدلّ عليه، كحصن الأمير الموجود في بوغار.
في أوائل القرن العشرين عاشت المدينة حالة غير مسبوقة من النمو، والوعي السياسي الكبير؛ حيث تأثّر سكّانها بأفكار مصالي الحاج الوطنيّة، والذي عُرف برفضه للاحتلال بعد أن نفته السلطات الاستعماريّة إلى مدينة قصر البخاري، كما تأثّر سكّان المدينة أيضاً بأفكار بن باديس، مؤسّس المدرسة في القصر العتيق.