اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ عدن هي مدينة يمنية تتبع إداريّاً إلى محافظة عدن، وهي أُنشأت في القرن السادس قبل الميلاد، وتقع في الجهة الجنوبية من جمهورية اليمن وتحديداً على ساحل خليج عدن وساحل بحر العرب، وتبلغ مساحة أراضيها 760 كم²، وتقسم إدارياً إلى 8 مديريات، و238 حارة، و41 حي، ويبلغ عدد سكانها 865,000 ألف نسمة حسب إحصائيات عام 2015م.
تتميز المدينة بضمها العديد من المعالم السياحية والتاريخية كصهاريج عدن التي تتماسك مع بعضها على شكل سلسلة، وقلعة صيرة التي تعتبر من القلاع البارزة فيها، ومنارة عدن، والمتحف الحربي الذي يحتوي على أكثر من خمسة آلاف تحفة أثرية، وسدود هضبة شمسان الواقعة على هضبة شمسان، ومسجد أبان الذي يعتبر من أقدم المساجد فيها، وبيغ بن عدن الواقعة في حي التواهي مقابل ميناء عدن، وخرطوم الفيل الذي نتج عن عوامل حركات المد والجزر لمياه البحر.
تعتبر المدينة ميناءً قديماً، وهي ذُكرت في سفر حزقيال الذي تحدث عن مدينة القدس، وكانت في بدايتها شبه جزيرة صغيرة الحجم لا تملك أي موارد طبيعية، لكنها احتلت مكانة مهمة لموقعها في طريق التجارة العالمية القديم بين الهند ومصر، كما أنّها كانت موطناً لمملكة أوسان القديمة منذ القرن الثامن للسابع قبل الميلاد، ومع أوائل القرن السابع قبل الميلاد شنّ ملك مملكة سبأ كربئيل وتر الأول حملة عليها، وقتل ستة عشر ألف قتيل، واستعباد أربعين ألف نسمة من سكانها، وذلك وفق ما جاء في النصوص السبئية.
عام 1226م هُزم الأيوبيون واستولت القبائل الزيدية على عدن، وفي حكم الرسوليين ازدهرت المدينة وأصبحت لها مكانة مهمة؛ إذ انتعشت تجارياً، وحُفرت فيها الآبار وشيّدت المدارس، كما سنّوا فيها عدة قوانيين وأنظمة من أجل تقنين التجارة، ثمّ سيطر عليها بنو طاهر وجعلوها من أقوى المدن على وجه الأرض.
عام 1872م عاد العثمانيون إلى المناطق الشمالية من اليمن، وأنشؤوا فيها ولاية اليمن وقسموها إلى أربعة ألوية؛ لواء عسير، ولواء الحديدة، ولواء صنعاء، ولواء تعز، كما سيطروا على الضالع لعدم اعترافهم بسلطة الإنجليز في المناطق الجنوبية، وفي عقد الأربعين والخمسين من القرن العشرين للميلاد أصبحت المدينة من أكثر الموانئ نشاطاً على مستوى العالم؛ حيث احتلت المرتبة الثانية من بين موانئ العالم من حيث النشاط بعد ميناء مدينة نيويورك.
عام 1937م أصبحت المدينة مستعمرة بريطانية، وضموها إلى اتحاد إمارات الجنوب العربي، وهو اتحاد فيدرالي يضم المحميات الغربية لكنه فشل بسبب افتقار المشيخات للخبرة في الحكم، وفي عام 1963م في يوم 14 أكتوبر قامت ثورة أكتوبر بسبب قتل سبعة مواطنين من ردفان على يد البريطانيين، وبرزت عدة حركات كجبهة التحرير القومية، وفي يوم 10 ديسمبر من العام نفسه أُعلنت حالة الطوارئ بعد قتل المندوب البريطاني السامي بتفجير قنبلة، وبعدها في عام 1968م أعلنت بريطانيا خروجها من المدينة.