اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تاريخ هذه المدينة إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وقد كانت تحمل اسم كأساس، كما كانت تشتهر بتصديرها للملح؛ نظراً لموقعها الجغرافي المحاط بعدد من الملاحات الكبيرة، حيث إنّ جلّ اقتصادها مبنيٌّ بشكلٍ أساسي على الملح واستخراج حجر الجير. كما أنّ أغلب المباني القديمة المقامة فيها كانت مبنيّة من الجبس والحجر الملحي المعروف باسم حجر الجبسية، وقد ذكرها العلامة المسلم ابن خلدون في كتاباته، حيث اعتبر أنّ مدينة زورارة وزواغة هما قبيلتان متآخيتان ينتمي كلاهما إلى بني سمكان وهما من فروع زناتة، وهي واحدة من أكبر القبائل البربريّة. كما قال بأنّ زوارة كانت موطناً لكلٍ من قبيلتي زواغة وزوارة، فقد كان هذان الاسمان يعتبران اسماً واحداً، وقد ظلّ النظام القبلي موجوداً في أواخر العصر الوسيط، حتى فضّل الأهالي الانحياز إلى السواحل، ممّا أدى إلى نشأة قريتي زوارة الصغرى والكبرى. إنّ قرية زوارة الصغرى تميّزت بكونها قرية ذات نخيل كثيف وماءٍ عذب، إلا أنّها تعرّضت للخراب بسبب الهجمات المتتالية للقراصنة الأوروبيين الذين أتوا إليها بهدف التزود من الملح الموجود فيها، وقد عاش سكانها في ضنك العيش لفترة بسبب هذه الهجمات ولم يتبقَ فيها فيما بعد إلا بعض السكان الذين امتهنوا مهنة النخاسة كمصدر للرزق، وسرقة الناس من القوافل التجاريّة وقوافل الحجيج التي تمرّ من هناك، حتى أصبحت القوافل تتحاشى المرور من هذه المنطقة.