اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأثّر تاريخ مدينة تلمسان في العديد من الأحداث التاريخيّة المهمة والموزعة على التصنيفات الآتية:
يُعدّ السُكّان من القبائل الأمازيغيّة أوّل شعب ساهم في بناءِ مجتمعٍ سُكانيّ في مدينة تلمسان، أمّا إنشاء المدينة يعود إلى القرن الرابع الميلادي في عصر الرومان ولاحقاً احتلها الوندال، وأثناء القرن الثامن للميلاد وصلها الفتح الإسلاميّ؛ ممّا ساهم في تحويلها لمدينة مهمة ونقطة للتطورات الثقافيّة والحضاريّة، ومنطقة مركزيّة لمجموعة دويلات إسلاميّة، ومن أهمّها: بنو زناتة، والمرابطين، والمرينيين، والموحدين، والدولة الإدريسيّة.
تُعتبر مدينة تلمسان الممر الأول نحو المغرب الأقصى، وعندما كانت تحكمها الدولة الإدريسيّة تمكّن الموحدون من السيطرة عليها في عام 541 للهجرة، ومع مرور الوقت انهارت وتراجعت دولة الموحدين وتحولت إلى أربع دويلات، وهي الدولة النصريّة القادمة من غرناطة وتُعرَّف أيضاً باسم دولة بنو الأحمر، وفي المغرب الأقصى ظهرت دولة بنو مرين، وفي الجهة الشرقيّة من تونس والجزائر ظهرت دولة بنو حفص، وضمن المغرب الأقصى كانت دولة بنو عبد الواد التي شملت أغادير وتلمسان.
عُرِفت دولة بني عبد الواد بالدولة الزيانيّة، واستمرّ حُكمها حوالي ثلاثة قرون تقريباً من عام 627 للهجرة إلى عام 957 للهجرة، واختارت الدولة الزيانيّة مدينة تلمسان حتّى تكون عاصمةً لها، فعندما كانت دولة الموحدين ضعيفةً أعلن أمير بني عبد الواد أبو يحيى أبو زيان إمارته على مدينة تلمسان والمناطق المجاورة لها، ولكن تعرضت هذه الإمارة إلى الكثير من الهجمات التي أدّت إلى نهايتها.
أثناء حُكم بني عبد الواد لمدينةِ تلمسان اهتمّوا بتطبيقِ مجموعةٍ من الطُرق التي توفر الحماية اللازمة لتلمسان من الهجمات؛ لذلك حرصوا على تأسيس قلعة تُساعدهم على التصدي لأي هجوم محتمل، وأُطلق على هذه القلعة اسم المنصورة، ولم يظلّ منها إلّا أسوار ومأذنة مسجد تُعدّ من أهمّ المآذن الموجودة في البلاد المغاربيّة، فيتشابه تصميمها مع تصميم مئذنة إشبيلية، وبعد انهيار الأندلس غادر الكثير من سُكّان قرطبة وغرناطة إلى مدينة تلمسان، ولكن هاجم الإسبان المدينة وتمكّنوا من احتلالها، ولم يخرجوا منها إلّا بعد وصول العثمانيين لها.
وصل الاحتلال الفرنسيّ إلى تلمسان سنة 1842م، وحرصت السلطات الفرنسيّة على تغيير أسماء طُرقها، وفي سنة 1872م دمرت المدرسة التشفينيّة، وتميّزت مدينة تلمسان بدورها الأساسيّ في المقاومة الجزائريّة بقيادة الأمير عبد القادر الجزائريّ، فشهدت تلمسان في عام 1863م اندلاع معركة عشبة بين الأمير عبد القادر الجزائريّ والقوات الفرنسيّة، ولاحقاً تمكّن الفرنسيون من السيطرة على قصر المشور في المدينة، ولكن استطاع الأمير عبد القادر أن يستعيده في عام 1887م، وظلّت مدينة تلمسان ضمن الاحتلال الفرنسيّ إلى أن حصلت الجزائر على استقلالها في عام 1962م.