اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُشار إلى أنّ مدينة تلعفر كانت جزءاً من ولاية الموصل أيام حكم العثمانييّن، وتحتضن المدينة معالماً تؤكد على مرور الدولة العثمانية من هنا يوماً ما ومنها القلعة التي اتخذت قاعدة عسكرية.
إنّ تاريخ وجود مدينة تلعفر يعود إلى العصر الحجري أي إلى أكثر من 6000 سنة قبل الميلاد على الأقل، وانضمت المدينة إدارياً إلى السنجار لتصبح جزءاً من الدولة الميتانية في ظل العهد الآشوري في منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد؛ وشُيّدت فيها القلاع الأثرية وأكثرها شهرة قلعة نمت عشتار.
أصبحت المنطقة ساحة معركة للخصوم المتحاربة من الحيثيين والرومان بعد سقوط نينوى، وشهدت المنطقة بعدها توافداً ملحوظاً من قبائل الجزيرة العربية للاستيطان في أراضيها وخاصة في منطقة الجزيرة بالقرب من الموصل، ومن أكثر القبائل وجوداً في تلك الفترة بني الربيعة، ومع قدوم الفتوحات الإسلامية حظيت المنطقة بالفتح كسائر البلاد وكان ذلك على يد القائد المسلم عياض بن غنم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
تحظى مدينة تلعفر بأهمية تاريخية عظيمة؛ حيث تعتبر منبعاً للاعتزاز والأصالة بما قدمّه أبنائها من مواقف وطنية على مر التاريخ، ويذكر التاريخ العراقي أنّ المدينة كانت نقطة انطلاق للثورة العراقية الكبرى عام 1920م التي تمكنت من دحر الكيان الإنجليزي من الأراضي العراقية، وكانت بمثابة تجسيد واضح للإرادة العراقية في رفض الذل والهوان أمام الاحتلال الإنجليزي ومناهضته.