اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تاريخ المدينة إلى عصر النبي سُليمان، حيثُ تمّ ذكرها في كتاب الإنجيل، وذَكِرَ وصفها أنّها الصّحراء التي قام سُليمان بتحصينها. وتم ذكرها مع النبي يوسف باسمها (تدمُر)، وهي المدينة التي بناها يوسف. في القرن الأول الميلادي وقعت مدينة تدمُر تحت حُكم الرّومان، وحَكَمها الإمبراطور تيبيريوس. في عام 129 ميلادي قام الإمبراطور هادريان بزيارة المدينة وأعلنها مدينةً مُستقِّلةً، وأُطلِق عليها لقب كولونيا، وتمّ إعفاؤها من الضّرائب. ازدهرت المدينة في القرنَي الثّاني والثّالث الميلادي، وأصبحت مركزاً تجاريّاً هامّاً، وبعد سقوط الدولة الباراثيّة واجهت المدينة بعض الصّعوبات في طرق التّجارة. قام الرومان بتعيين سبتيموس أذينة كملك على تدمُر، وتمّ تسميتُه بحاكم الشّرق.
بعد تعيينه كحاكم للمدينة، تمّ اغتيال الإمبراطور سبتيموس أذينة وابنه، واستلمت حُكمَ المدينة زوجته الملكة زنّوبيا. ازدهرت المدينة في عهدها بشكل كبير جداً، واشتهرت بكونها مركزاً رئيسيّاً للتّجارة في ذلك الوقت، تحت حُكمها أعلنت المدينة استقلالها الكامل عن الدولة الرومانيّة، كما قامت بالسّيطرة على أرجاء واسعة من مدينة الأناضول في عام 270 ميلاديّ، لكن سُرعان ما قام الإمبراطور أوريليان باستعادة الأناضول عام 272 ميلادي، وقام بهدم مدينة تدمُر في العام الذي يليه.
بالرّغم من تعرُّضها لأحداث مُدمّرة، إلا أنّ المدينة استمرّت في كونها مركزاً رئيسيّاً على طريق ديوكلتيانوس، وهو الممرّ الذي كان يربط مدينة دمشق بنهر الفرات في العراق. وفي عام 634 ميلادي قام الخليفة أبو بكر بإرسال الفتوحات الإسلاميّة إلى المدينة بقيادة الصحابيّ خالد بن الوليد، وقام المُسلمون بفتحها. تدريجيّاً، فقدت تدمُر مَكانتها كمركز تجاريّ، وتراجع دورها كحلقة وصل بين الحضارات القديمة. في عام 1785 ميلادي قامت عدّة بعثات أوروبيّة بزيارة المدينة لاستكشافها وتوثيق الحضارة التي قامت فيها.