English  

كتب تاريخ مدينة القنيطرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ مدينة القنيطرة (معلومة)


قبيل 1912

غني عن البيان القول بأن مدينة القنيطرة تعتبر من كبريات المدن المغربية وأهمها على الإطــلاق في الشمال الغربي للمملكــة.

هذه المدينة التي تقع على الضفة الجنوبية لنهر سبو على بعد 12 كلم من المصب بالمحيط الأطلسي عند مصطاف المهدية، وفي ملتقى الطرق التجارية الرئيسية والهامة الرابطة بين مدن شرق وشمال المملكة ووسطها (فاس، تطوان، طنجة، الرباط والدار البيضاء) تعتبر في نشأتها حديثة العهد، شأنها في ذلك شأن العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء وخلافا للمدن الأخرى على سبيل المقارنة. تقع القنيطرة على بعد عشر كلم شرق أنقاض المهدية 1لتي يعود تاريخها إلى فترة القرطاجيين. مكث بها الفنيقيون في الألفية الأولى قبل الميلاد بما كان يعرف أنداك ب"طهاموسيدا أو تموسيدة". تستمد القنيطرة اسمها من القنطرة الصغيرة التي كانت تمتد فوق بحيرة الفوارات والتي حطمت سنة 1928. أطلقت السلطات الاستعمارية الفرنسية على المدينة اسم "بورت ليوطي" نسبة إلى الجنرال ليوطي سنة 1933وإسترجعت اسمها الحقيقي بعدما استرجع المغرب استقلاله من فرنسا سنة 1956 كما كانت تسمى " حلق المعمورة " و" حلق سبو " وعرفت الاحتلالين البرتغالي سنة 1515 والإسباني سنة 1614، وتمكن السلطان المولى إسماعيل من تحرير القلعة سنة 1681.

فترة الحماية الفرنسية(1912-1956)

في مارس1912 تم توقيع اتفاقية فاس بين السلطان عبد الحفيظ والحكومة الفرنسية. في موجزهده الاتفاقية اعطى السلطان الجيش الفرنسي كل الصلاحيات لقمع القبائل الأمازيغية المتمردة ضد طغيان حكومة المخزن. طلب السلطان الضعيف النجدة من الفرنسينن نظرا لتحالف القبائل الأمازيغية التي تقطن الجبال المطلة على العاصمة فاس.عينت الحكومة الفرنسية الجنرال ليوطي مقيما عاما للمغرب بعد نجاح جيش الجنرال إعادة السلم والامان للبلد ونقل قصر السلطان من مدينة فاس إلى العاصمة الحالية الرباط. بدأ ليوطي الإدارة المدنية للمغرب بإعطاء أولوية بالغة لبناء موانئ على الساحل الأطلسي.و أصبحت القنيطرة مركزا تجاريا كبيرا استعملته سلطات الحماية لاستيراد ترسانتها العسكرية من فرنسا وتصدير خيرات منطقة الغرب الفلاحية خصوصاً الفواكه والخشب والفلين والأسماك وبعض المعادن كالزنك والرصاص. بني الميناء قرب القصبة التي أقيمت سنة 1895 لإقامة حامية عسكرية وبالقرب من القنطرة التي أقامها القائد المخزني علي أوعدي منذ أواخر القرن 17 والتي دمرتها السلطات الاستعمارية سنة 1928.

ويعتبر صدور قرار الإقامة العامة في فاتح يناير 1913، والذي تم بموجبه فتح ميناء القنيطرة النهري للملاحة التجارية منعطفا حاسما في تقوية وتعاظم دور مدينة القنيطرة واتساع نفوذها ومجال إشعاعها. وقد كان دور هذا الميناء مقتصرا على النشاط العسكري حيث كان يتم به إنزال القوات الاستعمارية والعتاد العسكري والمؤونة والمواد المختلفة وإرسالها إلى داخل البلاد في اتجاه فاس والمناطق المجاورة مرورا بالطرق المخزنية التقليدية وذلك من أجل إخماد الانتفاضات القبلية الرافضة لحكم السلطان.

وقد كان لإشعاع الميناء انعكاسات إيجابية في جلب الاستثمارات خاصة في الميدان الصناعي كالصناعات الغذائية والكيماوية والمعدنية وفي ميدان البناء أيضا، وساهم في هذه الطفرة والنمو الصناعي المتميز انخفاض الضرائب وضعف الأجور والتكاليف العائلية.

وعلاقة بهذه التحولات الاقتصادية المهمة توافدت على هذه المدينة أعداد وأفواج هائلة من السكان المغاربة من كل مناطق المملكة وبالأخص من جهة الغرب الشراردة بني احسن والمناطق الجبلية، وهو الأمر الذي ساهم في النمو الديموغرافي الكبير الذي عرفته مدينة القنيطرة وفي توسع مجالها العمراني والحضري كما جذبت هذه المدينة جحافل الأوروبيين والمعمرين.وفي إطار سياسة الميز والتفرقة العنصرية التي هي من صميم السياسة الاستعمارية فقد عملت سلطات الحماية الفرنسية، خاصة بعد إنشاء اللجنة البلدية أواخر سنة 1914، على تقسيم المجال الحضري لمدينة القنيطرة إلى ثلاثة أقسام كبرى وهي:

    • التجزئة العسكرية وهي خاصة بالمصالح والمرافق العسكرية.
    • المدينـة العــصريـة الخاصة بـالأوربييـن وتـضم أيضا حي: "فــال فلوري" و"حـي المستعجــل"
    • ثم الأحياء السكنية الخاصة بالسكان المغاربة الذين يطلق عليهم اسم " الأهالي " وهي أحياء تنعدم فيها أو تفتقر إلى البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية وتنتشر بها أهم دور الصفيح والتي تعرضت في جزء منها لحريق مهول سنة

1946

القاعدة الجوية الأمريكية بالقنيطرة(1942-1975)

في رسالة إلى الرئيس الأمريكي روزفلت قال كاتب الدولة للجيش الأمريكي عن احتلال مطار القنيطرة العسكري في العاشر من نونبر1942:"اقتحمت البارجة البحرية الأمريكية "دالاس" مصب وادي سبو في اتجاه معاكس لمجرى النهر وبعد قطع حبل حديدي ممتد عرض النهر، قطعت البارجة عشركلمترات تحت طلقات نارية مكثفة من طرف جيش حكومة فيشي الفرنسية المتحالفة مع هتلر.و تمكنا من إنزال عساكرنا في مطارالقنيطرة بنجاح ودون خسائرمادية أو بشرية. نجاح هده العملية العسكرية ساهم في تحقيق انتصار قوات التحالف على الواجهة الشمال إفريقية"

احتل الأمريكيون مطار القنيطرة العسكري من سنة 1942 إلى سنة 1947 ولم تكن لفرنسا أية كلمة في الموضوع إلى أن تم استرجاع المطار تحت الإدارة الفرنسية بعد محاورات مكثفة مع وزارة الخارجية الأمريكية.

سنة 1950 تم توسيع المطار العسكري لمدينة القنيطرة ليصبح قاعدة جوية كبرى تحت قيادة وزير الدفاع الأمريكي السابق لويس جونسون لتشمل أكثر من عشرآلاف جندي أمريكي لتكون بهدا العدد ثاني أكبرقاعدة عسكرية أمريكية في العالم خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

خلال سنوات الحرب الباردة استعمل الأمريكيون القاعدة الجوية باشتراك مع القوات المسلحة الملكية. وساهم الأمريكيون في تطوير سلاح الجو المغربي بتدريب طيارين شباب وإمداد المغرب بطائرات حربية من طراز ف5.

القنيطرة: مرحلة ما بعد الانقلاب العسكري

وعرفت القنيطرة كذلك باسم حلالة Marguerite وهي نبتة تورق زهرة صفراء اللون كانت تغطي أكثر مساحات المدينة قبل تعميرها وهذه الزهرة صفراء اللون كانت تستعمل بعد تصفيفها في تشييد النوايل(جمع نوالة وهي نوع من السكن أصله من أفريقيا السوداء ظهر مع حلول الجيوش السينغالية إبان الحرب العالمية الأولى (1914-1918) حيث بدأ السكان المحليون (مهدية، حدادة، أولاد أوجيه، الساكنية، أولاد برجال، النخاخصة، الشليحات)، الذين كانوا يسكنون الخيام المنسوجة يقلدون الأفارقة في تشييد هذا النوع من السكن التي ستحل محلها دور الصفيح فيما بعد.

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
القنطرة

القنطرة