اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الخرطوم قريةً صغيرةً تُسمّى الجرف على الساحل الجنوبي للنيل الأزرق، ثمّ قدمت الحكومة مواد مجانية للبناء لتشجيع السكان على استبدال أكواخ القش الخاصة بهم ببيوت من الطوب الدائم، وقاموا ببناء ميناء للسفن، ومخازن عسكرية، وثكنات، ومسجد كبير، وربط خط تلغراف الخرطوم بمصر بحلول عام 1874م، وبعد ذلك إلى ساحل البحر الأحمر والغرب، وظلت المدينة صغيرةً نسبياً، ثمّ استولت القوات المهدية على الخرطوم في السادس والعشرين من كانون الثاني عام 1885م، ممّا يشير إلى زوال الحكم التركي المصري، وقام المهديون بإقالة الخرطوم من عام 1885-1898م، وقد تمّ ترميمها كعاصمة بعد استيلاء القوات البريطانية على أم درمان والخرطوم عام 1898م، وأعاد البريطانيون خلال البناء الإنجلو مصري عام 1898 -1956م بناء الخرطوم، وشيدوا سلسلةً من المباني الحكومية الحجرية على طول الواجهة البحرية لنهر النيل، وتحيط بمنازل الحاكم العام، ثمّ خططوا لشوارع المدينة، وبناء الأحياء السكنية للأوروبيين والسودانيين، وافتتحت كلية غوردون التذكارية عام 1903م، وأنشأت منطقة صناعية، وتمّ افتتاح جسر للسكك الحديدية عبر النيل الأزرق عام 1909م، ثمّ ازداد عدد السكان بسرعةٍ من ثلاثين ألف عام 1930م إلى ستة وتسعين ألف في وقت الاستقلال.