اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تسمية مدينة إزمير إلى اللفظ اليوناني لكلمة (إس سميرناه) والذي يُقصد به (إلى سميرناه)، وهو الاسم نفسه الذي سماه الرومان للمدينة، وبقى متداولاً باللغة الإنجليزيّة واللغات الدولية الأخرى إلى أن اعتُمد اسم إزمير من قِبل برلمان تركيا في 18 آذار من عام 1930م، وبات هذا الاسم الذي تُعرف به عالمياً، كما تعدّ مدينة إزمير من أقدم المدن التي تقع في منطقة البحر الأبيض المتوسّط، إذ يُعتقد أنّ المدينة كانت توجد في الحقبة الزمنية التي تقع بين الألفية الرابعة والألفية السابعة قبل الميلاد، وتعتبر هذه الفترة الزمنية الواقعة بين العصر النحاسي والعصر الحجري الحديث، وكانت المدينة واقعة تحت سيطرة الحوثيين عام 1500 قبل الميلاد تقريباً، ثم تمّ استيطانها من قبل الإغريق في عام 1000 قبل الميلاد تقريباً، ولا تزال آثار كل منهما واضحة في المدينة ليومنا هذا.
في أوائل القرن السادس قبل الميلاد ضمّ الليدنيون مدينة إزمير إلى ملكهم، حيث أقاموا دولة لهم غرب الأناضول، وبعد ذلك احتل القائد الفارسي دولتهم في عام 545 قبل الميلاد، وبقيت تحت سيطرة الفرس إلى أن تم احتلالها من قبل الإسكندر المقدوني في عام 333 قبل الميلاد بعد أن جرت عدّة معارك، وفي عام 133 قبل الميلاد ضُمت المدينة إلى الإمبراطوريّة الرومانيّة، وبدأ أهلها باعتناق الديانة المسيحيّة بشكلٍ سريع كردٍ على الاضطهاد الذي حدث لهم من قِبل اليهود في القرن الميلادي الأول، مما أدّى إلى ازدهار الكنائس، كما حافظت المدينة على ديانتها المسيحيّة في ظل الحكم البيزنطيّ وذلك بعد انقسام الإمبراطوريّة الرومانيّة إلى قسمين شرقي وغربي، وفي عام 1076م دخلت مدينة إزمير العهد الإسلامي على يد السلاجقة الأتراك، ثمّ استردّها الحكم البيزنطي في عام 1102م، إلى أن سقطت بيد الصليبيين عام 1204م، وبقيت المدينة ساحة كر وفر بين كلّ من الصليبين والأتراك والمسلمين حتّى نهاية القرن الرابع عشر الميلادي.
في عام 1389م ضُمّت المدينة إلى الحكم العثماني بيد السلطان بايزيد الأول، وبقيت في ظل الحكم العثماني إلى ان انتصر المغول عليهم في معركة انقرة في عام 1402م، وسُلّمت للجنوبيين الذين كانوا يستولون أجزاء منها قبل سيطرة العثامنيين، وفي عام 1415م قام السلطان محمد الأوّل بالسيطرة عليها مجدداً وأعادها للحكم العثماني، وفي عام 1475م تعرّضت المدينة لهجمة مفاجئة من البنادقة، ثمّ تناوب اليهود الشرقيين القادمين من إسبانيا على الهجرة إليها في عام 1492م، وقد حعلوها أحد معاقلهم في الدولة العثمانيّة.