English  

كتب تاريخ محافظة البحيرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ محافظة البحيرة (معلومة)


تحتضن محافظة البحيرة أكثر من مائة وستة أراضٍ أثرية، وتمتد هذه الأراضي لمساحات شاسعة تحت مسمى التلال المنتشرة، وخضعت للتعديلات الكثيرة منها البناء والزراعة، وتحظى المحافظة بإرث تاريخي عريق وتعّد من أعرق المحافظات التي قامت في مصر، وتجسّد الآثار القائمة في المنطقة ما قامت به العصور المتتالية عليها ومن العصور المتعاقبة على البحيرة ما يلي*


عصر ما قبل الأسرات

تعتبر محافظة البحيرة موطن أول ثورة شعبية على مستوى العالم، حيث اندلعت هذه الثورة للتخلص من نظام حكم الملك مينا، ويعود تاريخ هذه الحادثة إلى مدة تزيد عن خمسة آلاف سنة، حيث جاء وخلفه جيوشاً جرارة متجهاً من الصعيد المصري إلى شمال مصر سعياً لتوحيد الوجوه القبلية والبحرية للمنطقة، وحقق انتصاراً في هذه الحملة.


سكان محافظة البحيرة قادوا ثورة على هذا النظام الملكي، وكوّن أهالي مقاطعة متليت مجلساً يسمى مجلس العشرة الكبار والمتكوّن من عشرة أعيان ليقوموا بتمثيل حكومة المنطقة، في عام 633 قبل الميلاد.


العصر الفرعوني

بسط الملك منفتاح نفوذه على ضفاف الغربية لفرع الرشيد نحو الشمال، وذلك سعياً للوقوف في وجه أي عدوان إغريقي وصقلي، وتمكن المصريون من تحقيق النصر في أول معركة اندلعت بين مصر وأوروبا، إذ دارت أحداثها الدامية فوق أرض فرع رشيد.


العصر الروماني

كانت مصر تخضع للحكم الروماني في مطلع القرن السابع الميلادي، وتزامن ضعف الدولة الرومانية مع بلوغ الإمبراطور هرقل الكِبر فسلم مقاليد الحكم لابنه الصغير، وأسند أمور نيابة الحكم لنيكتاس، وكان الأخير يتطلع لنزع السلطة على مصر من يد فوكاس الحاكم على البلاد في تلك الفترة، فخطط ونفّذ لحملة رومانية.


بدأت جيوشه بالمسير نحو مومفيس، ثم إلى مدينة الكريون وعند بلوغ الجيوش الضفة الغربية للنيل - حيث فرع رشيد - اضطر الجيش الروماني لعبور طريق آخر للوصول للإسكندرية، وأقدم الجيش على تدمير وهدم قنطرة دفاشير القائمة بالقرب من مريوط، وفرض الجيش سيطرته ونفوذه على الإقليم وتسمى هذه الواقعة الشهيرة بثورة إفريقيا والإسكندرية، وأصبحت منطقة البحيرة معقلاً للرومان ومقبرة لهم.


العصر الإسلامي

قاد الصحابي الجليل عمرو بن العاص جيوش المسلمين متجهاً إلى مصر لفتحها، وصادف ذلك التاسع من شهر أبريل عام 641م، الموافق للسنة العشرين للهجرة، وكما صادف هذا اليوم انتهاء الحصار المحكم على حصن نابليون المستمر لمدة فاقت السبعة أشهر.


امتطى ابن العاص خيله قاطعاً الصحراء وقاصداً الإسكندرية، ومرّ خلال رحلته بمدن عدة من أهمها ترنوط، والتي تعتبر موطناً لهزيمة القائد الروماني تيودور، ثم وصل إلى قرية الكوم وصولاً إلى دمنهور ثم حصن الكريون.


دارت فوق أرض الأخيرة معركة حامية الوطيس بين الجيوش الإسلامية والرومانية، وتكللت نتائج المعركة باستيلاء المسلمين على حصن الكريون ثم تحقيق الفتح لمحافظة الإسكندرية.


العصر الحديث

تعتبر محافظة البحيرة بمثابة درع الحماية والدفاع عن البلاد، إذ كانت مصداً للهجمات والغارات التي يشنها العدو براً وبحراً، فتمكنت من محاولة المقاومة، أما جيوش نابليون في عام 1798م فلم تصمد طويلاً، وبالرغم من فشلهم في التصدي لهذه الحملة إلا أن أهل البحيرة أعلنوا الثورة على حكم نابليون مراراً حتى نجحت.


المصدر: mawdoo3.com