اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبحت الأردن عضوا مؤسسا لجامعة الدول العربية في عام 1945، وكدولة مستقلة، فإنها انضمت إلى الأمم المتحدة في عام 1955, أعلن الملك الحسين في 1956 تعريب قيادة الجيش بإعفاء كلوب باشا من منصبه كقائد للجيش الأردني، وتسليمها إلى ضباط أردنيين. وبعدها تم إلغاء المعاهدة الانجلو-أردنية (الأردنية البريطانية) في 13 ـ 3 ـ 1957, فقد كفل هذا العمل على التأكيد الكامل لسيادة الأردن كدولة مستقلة استقلالا تاما.
صدر عام 1947 قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وأخرى عربية، وبعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948، دخلت الأردن الحرب مع إسرائيل إلى جانب الدول العربية، واستطاعت الأردن أن تحافظ على القدس وعلى جزء كبيرة من أراضى الضفة الغربية. وفي عام 1949 عقد مؤتمراً بأريحا حضره عدد من وجهاء فلسطين أعلن فيه ضم الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية، وتم انتخاب مجلس نواب جديد وقسمت مقاعده مناصفة بين الضفتين. وفي العام التالي أغتيل الملك عبد الله الأول أثناء دخوله بوابة المسجد الأقصى لصلاة يوم الجمعة.
في عام 1951 خلف الأمير طلال والده في الحكم، لكنه لم يستمر طويلا في الحكم بسبب وضعه الصحي. وكان من أهم إنجازاته إصدار دستور عام 1952، والذي يعمل به إلى اليوم. خلف الملك الحسين بن طلال والده، ولأنه لم يبلغ سوى 17 عاما، استلم مجلس وصاية على العرش وحينما أتم الثامنة عشر من عمره تولى سلطاته الدستورية في 11 آب 1953. تم توقيع اتفاق بين الأردن والمملكة العربية السعودية في 10 آب/أغسطس 1965 حصل بموجبه تبادل أراضي بين الجانبين، حيث حصلت السعودية عل مساحة 7000 كيلومترا مربعا من الأراضي الأردنية مقابل حصول الأردن على 19 كيلومترا لتوسيع خطه الساحلي على خليج العقبة، بالإضافة إلى 6000 كيلومتر مربع من الأراضي في المناطق الداخلية.
يوم 25 مايو 1946 وافقت الأمم المتحدة بعد نهاية الانتداب البريطاني الاعتراف بالأردن كمملكة مستقلة ذات سيادة. أعلن البرلمان الأردني الملك عبد الله الأول ملك عليها، الذي استمر في الحكم حتى تم اغتياله في عام 1951 بينما كان يغادر المسجد الأقصى في القدس.
حدثت موجة من المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية التي انطلقت في مختلف أنحاء الأردن مطلع عام 2011 م متأثرة بموجة الاحتجاجات العربية العارمة التي اندلعت في الوطن العربي مطلع عام 2011 م وبخاصة الثورة التونسية الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي. كان من الأسباب الرئيسة لهذه الاحتجاجات تردّي الأحوال الاقتصادية وغلاء الأسعار وانتشار البطالة. كانت بداية هذه الاحتجاجات منذ يوم 14 يناير (كانون الثاني) 2011 الذي بدأت منه المُظاهرات والمَسيرات الاحتجاجية بالانطلاق بعد صلاة الجُمعة في عدة مُدن رئيسية ضمَّت بالمُجمل ما يَزيد عن 3,000 مُتظاهر، بما في ذلك العاصمة عمّان التي كانت أضخم مسيراتها أمام المسجد الحسيني في وسط المدينة واستمرت حتى رأس العين، بالإضافة إلى مدن إربد والكرك والسلط وذيبان ومخيم البقعة، فيما أطلق عليه اسم "يوم الغضب الأردني". واستمرت المُظاهرات خلال الأيام التالية.
في يوم الأحد الموافق 17/1/2011، انطلقت مَسيرات احتجاجية أخرى مساءَ يوم الأحد 17 يَناير أمام مبنى مجلس النواب الأردني وأخرى أمام مبنى البرلمان طالبت بتنحية وحلّ حكومة الرفاعي وتعيين "حكومة إنقاذ وطنيّ تقودها شخصية قريبة من الشعب"، وأظهرت هتافات ومُطالبات المُتظاهرين أثناء الاحتجاجات تأييدهم للثورة التونسية وتأثرهم بها. كما اتهم المُحتجون والنقابات المهنية والأحزاب المعارضة المختلفة حكومة البلاد بالفساد والاستبداد بالسلطة واعترضوا على غلاء الأسعار وسوء الأحوال المعيشية. بعد الضغط الشديد الذي سببته المُظاهرات أصدر الملك الأردني عبد الله الثاني قراراً في النهاية يوم 1 فبراير (شباط) بإقالة حكومة سمير الرفاعي التي تحكم البلاد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2009. وقد كلف الرئيس معروف البخيت بالإسراع لتشكيل حكومة جديدة تحقق مطالب الشعب وتقوم بإصلاحات سياسية واقتصادية سريعة لإصلاح الأوضاع في البلاد.
إلا أنه من المهم الإشارة إلى أن الاحتجاجات الشعبية على ارتفاع الأسعار المستمر منذ بداية تطبيق برنامج التصحيح الاقتصادي التابع للبنك الدولي لم تتوقف منذ تسعينيات القرن الماضي إن لم يكن من قبلها؛ وما هبة نيسان 1989 وما تلاها من أحداث والاحتجاجات معان سنة 1996 ضد ارتفاع أسعار الخبز إلا جزء قليل من نضال الشعب الأردني.