اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حتى منتصف القرن الثاني عشر الميلادي لم تكن كوبنهاغن سوى قرية صغيرة لصيد الأسماك، ثم أخذت تزداد أهميتها بسبب مينائها، فتطورت لتصبح بلدة، ومن ثم قضاءً قانونياً في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، وتزايدت أهميتها في الفترات اللاحقة حتى أصبحت عاصمة الدنمارك عام 1443. عانت المدينة كثيراً من الويلات من جراء الحروب، فقد دمّرت أجزاء عديدة منها بين عامي 1250- 1810، وقتلت الأوبئة العديد من سكّانها، ولكنها استطاعت النهوض بعد كلّ أزمة مرت بها، وأبرز تطور للمدينة كان في أواخر القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين عندما تحولت إلى أهم مركز اقتصادي وسياسي في الدنمارك، بعد أن أُنشئ ميناؤها الحديث عام 1894 وبدأت تتطور فيها حركة التصنيع.
يتفق المؤرخون بالعادة أن تأسيس مدينة كوبنهاغن يرجع إلى حين بنى الأسقف أبسالون قلعة على جزيرة سلوتسهولمن Slotsholmen الصغيرة في 1167 حيث يوجد قصر كريستيانسبورغ اليوم. وتشير الاكتشافات الأثرية الأخيرة إلى أنه بحلول القرن الحادي عشر، كانت كوبنهاغن قد نمت بالفعل لتصبح بلدة صغيرة تملك قصرا كبيرا، وكنيسة، وسوق، وعلى الأقل بئري ماء والعديد من المساكن الصغيرة تنتشر على مساحة واسعة إلى حد ما.
ويعتقد كثير من المؤرخين أن المدينة يعود تاريخها إلى أواخر عصر الفايكينغ، وربما قام بتأسيسها سوين الأول فوركبيرد (Sweyn I Forkbeard). وزادت أهميتها منذ منتصف القرن الثاني عشر، بعد أن أصبحت في حيازة أبسالون، الذي حصنها في 1167، وهو العام الذي يعتبر تقليديا عام تأسيس كوبنهاغن كمدينة.
كما شجع ميناء كوبنهاغن الممتاز نمو المدينة حتى صارت مركزا مهما للتجارة، ومع ذلك فلم تصبح كوبنهاغن عاصمة البلاد حتى منتصف القرن الخامس عشر.
خلال الحرب العالمية الثانية في الدنمارك، تم احتلال كوبنهاغن مع جميع البلاد من قٍبل القوات النازية ما بين التاسع من إبريل 1940 إلى الرابع من مايو 1945. قد أعلن الزعيم أدولف هتلر وقتها أنه يتمنى أن تكون الدنمارك مثال يحتذى به بين الدول الواقعة تحت الحماية النازية. حيث توصلت الحكومة الدنماركية لاتفاق مشترك مع السلطة النازية من أجل البقاء في الحكم. في عام 1943 تم السماح بإقامة انتخابات برلمانية مع حذف الحزب الشيوعي من قائمة المرشحين. لكن مع حلول أغسطس 1943، و مع انهيار التعاون بين الحكومة و القوات النازية، تم إغراق البوارج الدنماركية بيد القوات البحرية الملكية الدنماركية لمنع النازيين من استخدامها في الحرب. و في ذات الوقت بدأ النازيين في اعتقال اليهود لكن معظمهم تمكن من الهرب إلى السويد.
بحلول عام 1945 قامت القوات الجوية البريطانية بدعوة من (أولي ليبمان) بمساعدتهم في عملية سميت بـ (عملية قرطاجة) كانت عبارة عن ثلاث موجات طيران سريعة، لكن سقوط أحد الطائرات على أحد المدارس بالخطأ، أوهم طياري الموجات اللاحقة بوجود هدف حربي في المدرسة مما أسفر عن سقوط 123 مدنياً، 86 منهم أطفال من المدرسة.
بحلول الثامن من مايو تم تسليم 30 ألف جندي نازي أمام القائد الإنجليزي مونتجومري ليتم إعلان استقلال الدنمارك و يبقى الرابع من مايو هو عيد الاستقلال إلى يومنا هذا