اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وُضع مشروع قانون العنف الدولي ضد المرأة لأوّل مرّة في عام 2007م، إذ قُدّمت أهدافه والميّزات الرئيسية له والتي لا تزال تؤخذ بعين الاعتبار إلى يومنا هذا، ومن هذه الأهداف معالجة التحدّيات التي تواجه النساء والفتيات، والاهتمام بتمكين المرأة، وترسيخ مناصب عليا لتنسيق وتوجيه الجهود المبذولة في ذلك، وقد وضع مشروع القانون خطّة تُبيّن مجموعة من الأنشطة التطويريّة والإنسانيّة التي تهدف للحدّ من العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافةً لتمويل هذه الأنشطة، وبالرغم من دعم مشروع القانون من قِبل العديد من الجمهوريين إلّا أنّه توقّف ولم يتجاوز تطبيقه حدود اللّجنة.
قُدّمت نسخة ثانية من مشروع قانون العنف الدولي ضد المرأة في عام 2010م، وقد أبقى مشروع القانون حينها على الأنشطة الخطية التي وُضعت سابقاً حتى تُنفّذ في أطر استراتيجية، بينما أزال التقييد الذي تميّز به القانون السابق، ومن أهمّ الأنشطة التي تمّ الحفاظ عليها؛ تعزيز قدرة القطاع الصّحي على الاستجابة لحالات العنف، وتعزيز الحماية القانونية والقضائية، ويجدر بالذكر أنّ التغييرات الجديدة على مشروع قانون العنف الدولي ضدّ المرأة قد ساعدت على إكسابه مزيدًا من النجاح، ممّا أدّى بدوره إلى إثارة مخاوف وانتقادات بعض المنظّمات المعنيّة، لذا أُجري تعديل عليه كمحاولة لتهدئة مخاوف المحافظين ونقله خارج حدود اللّجنة، إلّا أنّ محاولة التعديل لم تنجح.
مرّ قانون العنف الدولي ضدّ المرأة بعدّة مراحل قبل أن يُقرّ كقانون، وفيما يأتي ملخص لتلك المراحل:
تمّ الاهتمام بإنهاء العنف ضد النساء والفتيات عالميّاً خلال الكونغرس رقم 112، فقد عمل أعضاء الكونغرس والتحالف معاً من أجل إعادة تقديم مشروع القانون في المجلس، وتنفيذ العناصر الأساسية له، كما تمّ وضع عدد من الإجراءات التي يمكن اتّباعها مباشرة، إضافةً إلى توفير الحدّ الأدنى من طلبات التمويل لبدء تطوير الاستراتيجية الشاملة المطلوبة في القانون.
استمرّ التحالف بإدراج عناصر مشروع القانون الأخرى، وفي عام 2012م تمّ التوجّه نحو وضع استراتيجية تشمل العديد من القطاعات بشأن العنف ضد المرأة، وكان لتلك الاستراتيجية دوراً مهمّاً في إيجاد نهج مشترك بين الوكالات يهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة وتنسيقها معاً، ثمّ أصدرت إدارة الولايات المتّحدة استراتيجية للتصدّي للعنف ضد النساء والفتيات ومنعه تماماً في كافّة أنحاء العالم في شهر آب/أغسطس من عام 2012م، وذلك وفق أمرٍ تنفيذيّ.
بعد إصدار الاستراتيجية من قِبل إدارة الولايات المتّحدة، تمّ السعي إلى تدوين تلك الاستراتيجية من قِبل التحالف وأعضاء الكونغرس، وإعادة تقديم مشروع قانون العنف الدولي ضد المرأة وفقاً للاستراتيجية الجديدة، وخلال تلك الفترة تمّ الاهتمام بتثقيف الأعضاء وعامّة الناس حول قضية العنف وأهمية منعه والتصدّي له من أجل تحقيق التنمية والسياسة الخارجية.
حاول أعضاء الكونغرس والتحالف في هذا المؤتمر إعادة تقديم مشروع قانون العنف الدولي ضد المرأة مرّة أخرى، وبهدف رئيسي هو تدوين الاستراتيجية، لذا قُدّم مشروع القانون في مجلسيّ الشيوخ والنواب في عام 2015م من قِبل عدد من الأعضاء، ثمّ أُحيل بعد ذلك إلى لجنة الشؤون الخارجية، وقد دُوّنت الاستراتيجية كجزء من مشروع قانون تفويض الدولة في مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2016م، ولكن إلى ذلك الوقت لم تدخل تلك الأحكام في نسخة مشروع القانون النهائية، إلى أن أصبح قانوناً في شهر كانون الأول/ديسمبر عام 2016م.