اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أهمل علم النفس في فترة الستينيات من القرن العشرين الميلادي كلّ ما يخصّ الدراسات المتعلّقة بالمرأة، كما أظهرها بصورة خاطئة في نظرياته وأبحاثه، ممّا استدعى مناقشة هذا الأمر، فنتج عن ذلك ظهور أبحاث جديدة حول المرأة، وطرح العديد من الأسئلة القيّمة التي تحتاج لتوضيح ومعالجة من قِبل علم النفس، فلم يعد دور النساء مقتصراً على الأبحاث والدراسات فقط، بل تعدّاه إلى إثباتهنّ لأهمية دور المرأة في المجتمع من خلال إنجازها العديد من المساهمات المهمة أثناء عملها كمعلّمة، أو طبيبة، أو غيرها.
في الستينيات من القرن العشرين الميلادي تمّ انتقاد الوضع الضعيف للمرأة في المجتمع، وكذلك القيود التي وُضعت على حياتها، كما انتُقدت المساعي المُقدّمة من العلوم الاجتماعية فيما يخصّ شؤون النساء، إذ اقتصرت هذه العلوم على مجرد منح المرأة قدراً جديداً من السلطة، في حين كان من المتوقّع منها إلغاء التحيّزات التي قيّدت حياة المرأة فيما مضى.
نتج عن عمليات التحليل الموسّعة بشأن المرأة التوصّل إلى أنّ علم النفس كان لغير صالح المرأة سابقاً، وذلك من خلال عدم نجاح الدراسات المتعلّقة بالمرأة، واعتماد منهجيات متحيّزة، وبذل جهود قليلة، فانتشرت انتقادات علماء النفس النسائيين بهدف الدعوة إلى تطوير نظريات وأساليب بعيدة عن التحيّز، ومن الجدير بالذكر أنّ التغيّرات التي طرأت على علم النفس منذ الستينيات تجلّت من خلال تطوّر علم نفس المرأة، وزيادة التركيز على البحوث المتنوّعة في هذا المجال.