اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ علم الزراعة بمؤلفات غريغور مندل في علم الوراثة، ولكن في العصور المتأخرة يحسن تأريخ هذا العلم بما تلى إنتاج السماد العضوي من فهم فيزيولوجية النبات وذلك في القرن الثامن عشر بـألمانيا. ثم تلى ذلك ثورة علمية في الولايات المتحدة بدأت بـقانون هاتش لسنة 1887 الذي استخدم فيه مصطلح "علم الزراعة". وصدر هذا القانون بناء على رغبة المزارعين في معرفة مكونات السماد الصناعي حينئذ. وجاء قانون سميث-هيوز سنة 1917 ليعود بالثقافة الزراعية إلى سابق عهدها ولكن الأسس العلمية كانت قد تشكلت. وفيما يلي عام 1906، كانت النفقات الحكومية للولايات المتحدة في مجال البحث العلمي تفوق النفقات الأهلية ولمدة 44 عامًا متواصلة.
وهناك ارتباط وثيق بين النهضة الزراعية منذ ستينيات القرن الماضي التي ظهرت في الدول النامية والمتقدمة التي يشار إليها غالبًا باسم الثورة الخضراء وبين التقدم الحادث في اختيار وتحسين المحاصيل والحيوانات في سبيل تحقيق انتاجية عالية فضلًا عن تحسين مدخلات إضافية مثل السماد الصناعي ومنتجات الصحة النباتية.
وهذا التدخل العتيق والعميق من الإنسان في الطبيعة وأثره البيئي على الزراعة عمومًا والزراعة الكثيفة والتنمية الصناعية والنمو السكاني أثار تساؤلات كثيرة بين علماء الزراعة وأدى إلى بزوغ مجالات جديدة وتنميتها . وهذه المجالات الجديدة تشمل تللك المجالات التقنية التي تفترض أن التكنولوجيا المتقدمة توفر حلولًا للمشاكل التقنية مثل المكافحة المتكاملة للآفات وتقنيات معالجة المخلفات ومجالات تصميم المناظر الطبيعية وعلم الجينوم والفلسفة الزراعية التي تشتمل على اقتباسات من إنتاج الغذاء كمادة تختلف جوهريًا عن البضائع الاقتصادية غير الأساسية. وفي واقع الأمر، هذا التداخل بين الطريقتين يفتح المجال لفهم أعمق لعلم الزراعة.
وبفضل التقنيات الحديثة مثل التكنولوجيا الحيوية وعلم الحاسوب(في مجال معالجة البيانات وتخزينها) والتقدم التقني أصبحت هناك إمكانية لتطوير مجالات بحثية جديدة بما في ذلك الهندسة الوراثية والفيزياء الزراعية والتحليل الإحصائي والزراعة الدقيقة. والذي يوازن بين هذه المجالات -كما ذكرنا- هي تلك العلوم الطبيعية والإنسانية من علم الزراعة التي تحاول فهم التفاعلات الطبيعية الإنسانية في الزراعة التقليدية بما في ذلك التفاعل بين الدين والزراعة والمكونات غير المادية لأنظمة الإنتاج الزراعي.