اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اكتشف أنطوني فان ليفينهوك وجود "البكتيريا" لأول مرة في عام 1676م، وذلك باستخدام مجهر أحادي العين من تصميمه الخاص. وأسماها فان ليفينهوك بـ "الحيوانات المجهرية"، وقام بنشر ملاحظاته عنها في مجموعة من الرسائل موجهة إلى الجمعية الملكية. وتم إطلاق مسمى "بكتيريا" على "الحيوانات المجهرية" من قبل كريستيان جوتفريد إرنبرغ لاحقاً في عام 1828م. وبالتحديد، قُصد بـ"البكتيريا" (Bacterium) النوع المحتوي على بكتيريا عصوية غير مكونة للأبواغ، على عكس "البكتيريا" (Bacillus) أو "العُصيات" المكونة للأبواغ والتي حددها إرنبرغ لاحقاً في عام 1835م.
برهن لويس باستور في عام 1859م أن عملية التخمر تحدث بسبب نمو الكائنات الحية الدقيقة، وأن هذا النمو ليس بسبب التكاثر الذاتي (الخمائر والعفن المرتبطين بعملية التخمر، يصنفان كفطريات، وليست من البكتيريا). إلى جانب نظيره روبرت كوتش، كان باستور من أوائل المؤيدين لنظرية الجراثيم المسببة للأمراض.
وكان روبرت كوتش رائداً في علم الأحياء الدقيقة الطبية، حيث قدم أبحاثاً عن الكوليرا، والجمرة الخبيثة، والسل. وفي أبحاثه عن مرض السل، أثبت كوتش نظرية الجراثيم، والتي حصل بسببها على جائزة نوبل في عام 1905م. ووضع كوتش معايير لاختبار ما إذا كانت الكائنات الحية هي مسببة الأمراض، ولا تزال هذه المعايير تستخدم إلى يومنا هذا [192].
على الرغم من أنه كان من المعروف في القرن التاسع عشر أن البكتيريا هي السبب في الكثير من الأمراض، إلا أنه لم يتوفر في ذلك الوقت أي علاج فعال مضاد للبكتيريا. وفي عام 1910م، قام بول إيرليك بتطوير أول مضاد حيوي عن طريق تغيير الصبغات التي تلون انتقائياً البكتيريا الملتوية اللولبية الشاحبة - وهي البكتيريا المسببة لمرض الزهري حيث تتحول تلك الصبغات إلى مركبات يمكنها القضاء اختياريا على مسبب المرض. وقد حصل إيرليك على جائزة نوبل عام 1908م والتي استحقها على إنجازاته في علم المناعة وعمله غير المسبوق في استخدام الصبغات للكشف عن وجود البكتيريا وتحديد نوعها حيث شكلت أبحاثه الأساس "لصبغة جرام" و "صبغة زيل نيلسن".
ومن الخطوات الرائدة في دراسة البكتيريا توضيح كارل ووس عام 1970م بأن العتائق تنتمي إلى سلالة تختلف عن تلك التي تنتمي إليها البكتيريا. وقد اعتمد هذا التصنيف على التطور الطبيعي لتسلسل الحامض النووي الرايبوسومي ،16S حيث قسمت الكائنات بدائية النوى إلى نمطين من التطور، كجزء من النظام ذي الثلاثة أنماط.