اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نفى العالم الكيميائيّ جورج إم بودنز من جامعة بودرو الاعتقاد السائد بين النّاس وهو أنّ أماديو أفوجادرو هو مُكتشف عدد أفوجادرو، وأشار إلى أنّ أفوجادرو كان محاميّاً ثمّ اهتم بعلم الرياضيّات والفيزياء وفي علم 1820 أصبح أوّل أستاذاً للفيزياء في دولة إيطاليا، وكانت فرضيّته التي توضّح أنّ الكميّات المتساوية للغازات المختلفة والتي تمتلك نفس درجة الحرارة والضغط تحتوي على نفس عدد الجسميات، هي الأكثر شهرةً.
كان معلّم المدرسة الثانويّة النمساويّ جوزيف لوشميت والذي أصبح لاحقاً أستاذاً في جامعة فينا هو أوّل شخص اكتشف العدد الفعليّ للجسيمات في كميّة محددة من مادّة محددة، حيث استخدم النظريّة الحركيّة للجزيئات لتحديد عدد الجسميات في سنتمتراً مربعّاً واحدة من الغاز في الظروف القياسيّة، وتُعرف الكميّة التي اكتشفها بثابت لوشميت، حيث أنّ القيمة المقبولة له هي (2.6867773*10^25 م^-3).
أمّا مفهوم عدد أفوجادرو فقد استُخدم لأوّل مرّة من قِبل الفيزيائيّ الفرنسي جين بيرين، ففي علم 1909 حيث وضع العالم تقديراً لعدد أفوجادرو نسبةً لعمله في الحركة البراونيّة وهي الحركة العشوائيّة للجزيئات المجهريّة الموجودة في غازاً أو سائلاً، ثمّ تمّ استخدام التقنيّات المتعددة لتحديد قيمة عدد أفوجادرو في السنوات اللاحقة.
يجب قياس الكميّة الواحدة على كل من المقياس الذريّ والمجهريّ وباستخدام نفس الوحدات القياسيّة للتمكّن من تحديد القيمة الدقيقة لعدد أفوجادرو، وأصبح أمر القياس ممكناً للأوّل مرّة عندما قاس الفيزيائيّ الأمريكيّ روبرت ميليكان شحنة الإلكترون، حيث تمّ تحديد قيمة شحنة المول الواحد من الإلكترونات وأُطلق على هذا الثابت اسم فاراداي، والمقدار الأدق لهذا الثابت ثابت بالنسبة إلى الجمعيّة الوطنيّة للمعايير والتكنولوجيا هو (96.485.3383) كولومبس في المول الواحد، أمّا المقدار الأدقّ لشحنة الإلكترون وفقاً للتجارب العلميّة الحديثة هو (10^-19*1.60217653) كولومبس للإلكترون الواحد، ويُمكن تحديد عدد أفوجادرو عن طريق تقسيم شحنة مول واحد من الإلكترونات على شحنة إلكترون واحد حيث يُساوي (23 ^10*6.02214154).
يُمكن قياس عدد أفوجادرو باستخدام طريقة أخرى، وهي القياس الدقيق لكثافة عيّنة من مادّة عالية النقاء بحسب المقياس المجهريّ أوّلاً، ثمّ قياس هذه العيّنة بحسب المقياس الذريّ باستخدام تقنيّة انحراف الأشعّة السينيّة للتمكّن من تحديد عدد الذّرات لكل خليّة في البلورة والمسافة بين النقاط المتقابلة.