اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتقد أنّ الصّابون من المنتجات التي عرفها البشر قبل ألفين وثلاثمائة عام على الأقل، وكانوا يستخدمونه في الطّب. وقد استخدم الفنيقيون دهون الماعز، ورماد الخشب لصنع الصّابون قبل الميلاد بستمائة عام وفقاََ للمؤرخ بلينيوس الأكبر(Pliny the Elder)، بينما صنع الكلت -أو السلت (بالإنجليزيّة: Celts)- الصّابون من الدّهون الحيوانيّة، ورماد النّباتات، وسُمي المنتج "saipo" ويُعتقد أنّ صناعة الصّابون انتقلت إلى الرّومان من السّلت، أو من شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط. لم يبدأ استخدام الصّابون للغسل والتّنظيف إلا في القرن الثّاني الميلادي وقد ذكره الطّبيب اليوناني غالينوس (Galen) كدواء وكوسيلة لتطهير الجسم، كما ورد ذكر الصّابون كمطهّر في كتابات العالم جابر بن حيان خلال القرن الثّامن الميلادي.
بدأت صناعة الصابون في أوروبا منذ العصور الوسطى، إلا أنّه كان قليل الاستخدام لدرجة أنّ صندوقاََ من الصّابون أثار الكثير من البهجة عندما قُدّم كهدية لدوقة جويلش في عام 1549م، وفي أواخر عام 1672م أُهديت قطعة من الصّابون لإحدى السّيدات الألمانيات مرفقة مع شرح مفصّل لكيفية استخدام هذا المنتج الغامض. بدأت صناعة الصابون في إنجلترا لأول مرة في نهاية القرن الثّاني عشر، وخلال القرنيَن الثّالث، والرّابع عشر فُرض على صانعي الصّابون دفع ضريبة عن الصّابون الذي يتم تصنيعه، وقد ارتفعت هذه الضريبة لتصل إلى ثلاثة بنسات لكل رطل من الصّابون بعد الحروب النّابوليونيّة، ولمنع إنتاج الصّابون بالخفاء كان جامعو الضّرائب يغطون القدور المستخدمة لصناعة الصابون ليلاً.
في البداية المبكرّة لصنع الصّابون كان الصّابون يُصنع بإذابة الرّماد الذي يحتوي على كربونات البوتاسيوم في الماء، ثم يضاف إليه الدّهن، ويُغلى المزيج، ويضاف إليه الرّماد من جديد، وفي أثناء ذلك يحدث تفاعل كيميائي بين الأحماض الدّهنيّة، والكربونات القلويّة للرماد، ويُسمى هذا التّفاعل الذي ينتج عنه الصّابون "التّصبُّن". تحولت صناعة الصّابون من الصّناعة اليدويّة للصناعة الآليّة في عام 1790، عندما توصّل الكيميائي ليبلانك (Leblanc) إلى تصنيع رماد الصّودا من محلول ملحي شديد التركيز (بالإنجليزيّة: brine)، وأيضاََ بفضل جهود العالم الفرنسي ميشيل أوجين شيفيرول (Michel Eugène Chevreul) الذي أظهر في عام 1823 أنّ عملية التّصبن هي العملية الكيميائيّة لتجزئة الدّهون إلى صابون، وجلسرين.