English  

كتب تاريخ صدور

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخها و مصدرها (معلومة)


قبل الثورة الصناعية

اساليب التصنيع في المصانع كانت متطورة ولكن الصناعات التي تنتج سلع معقدة مثل المعادن تحتاج إلى عدد عمال كبير قبل اختراع المكينة.

بدات صناعة قوس النشاب في الصين في عهد الحروب العالمية بحيث ان عدد كبير من العساكر تسلح بمعدات ذهبية من نفس المصدر.

. القرطاجيين برعوا بصناعة الاساطيل العسكرية الحربية التي تسيطر على المتوسط بسهولة. اما البندقية فقد كانوا الاوائل في صنع القطع الجاهزة وخطوط الجمع لقرون عديدة، فقد وصلوا إلى مرحلة تصنيع اسطول كامل في يوم واحد لامتلاكهم  16000عامل في حوزتهم. فالإنتاج المتسلسل اشتهر منذ طباعه الكتاب المقدس "غوتنبرغ" في منتصف القرن الخامس عشر.

الثورة الصناعية

الحروب النابليونية في العالم اعتمدت على الإنتاج المتسلسل البسيط في القتال عبر استخدام البكرات للسفن الحديثة في البحرية الملكية البريطانيا. هذه البحرية وصلت احتياجاتها للبكرات إلى المئة الف بكرة  في السنة. هذه العملية تمت بالتضامن مع مهندسين الريادة مارك  برونيل و هنري مودسلاي وبادارة سامويل بنثام الذي ادخل قوة الآلة و اعاد تنظيم حوض السفن. كذلك مارك وهنري ادخلوا أول مخرطة لقطع المسامير سنة  1800 وبعد خمس سنوات اصبح مجموع 45 ماكينة تقوم ب 22  وظيفة  على كتل صغيرة في ثلاثة احجام. هذه الآلات تكونت من معدن بشكل خاص لتعمل بدقية أكثر وتتمتع بمتانة لا تقارن.

من حسنات هذه الطريقة هي ادخال اليد العاملة المنتجة مع اعتماد الآلات في الصناعة. سنة، 1808 تقنيات الإنتاج الشامل كانت فعالة في انتاج ساعات الحائط و ساعات اليد وعقارب هذه الساعات. إضافة إلى انتاج محركات الزوارق البخارية المصممة على يد جون بن وهي اولى تطبيقات الإنتاج الشامل. مبادئ هذا الإنتاج هي الاجزاء القابلة للتبديل وقطع الآلات وقوتها خاصة التي تتعلق بالكهرباء.

مفاهيم الإدارة التنظيمية  مهمة في تشكيل الإنتاج الشامل في القرن العشرين مثل الإدارة العلمية، و هذه المفاهيم دخلت في الهندسة  الصناعية و هندسة التصنيع والبحوث العملية. شركة  هنري فورد اعتمدت على الآلات و نظام تقليل عدد العمال في صناعتها عكس فريدريك تايلور الذي اختار العمل على خبرات العمال ونضجهم.

عقد “بورتر” هو العقد الأول الذي اعتمد على الإنتاج الشامل لتصنيع ساعات خشبية. ففي سنة، 1807 الي تيري اختير لتصنيع 40000 ساعة خشبية متحركة نظراً لكونه طوّر  آلة طحن سنة 1795 التي اتمت وظيفة اعتماد الاجزاء القابلة للتبديل. وفي سنة 1807 طوّر آلة  تغزل وتقطع الاجزاء، فهي تقطع اجزاء عديدة في الوقت نفسهِ.سيلاي هودلي  و سيث توماس عملا في خطوط التجميع خلال هذه العملية مع تيري.

سنه 1815 تيري بدأ بالتصنيع بطريقة الإنتاج الشامل  لاول ساعة رفوف. شونسي جيروم تعلم المهنة من تيري واصبح ينتج لحد ال 20000 ساعة نحاس في السنة   (1840) اخترع ساعة الحائط المتحركة النحاسية.

قسم الإدارة في الولايات المتحدة الذي يدير شؤون الحرب كفل تطور عملية الاجزاء القابلة للتبديل في صناعة الاسلحة في المستودع في ماساشوستس. ظهر تطور المعدات الآلية سنه 1805 مع وصول عملية الاجزاء القابلة للتبديل المتطورة إلى ڤرجينيا (في غرب فرجينيا اليوم). العملية تتضمن نظام فيه مقاييس الابعاد والتركيبات والمنصات المستعملة في الصناعة. هذا النظام اشتهر باسم "ممارسة الاسلحة" أو "نظام التصنيع في الولايات المتحدة " الذي انتشر في بريطانيا التي وصلت صناعاتها إلى آلآت الخياطة والحصاد والدراجات الهوائية. شركة "سينجر" للتصنيع اصبحت واحدة من أكبر الشركات التي تصنع آلات الخياطة والتي بدأت تعتمد نظام الاجزاء القابلة للتبديل في اواخر ال 1880 في هذا الوقت ايضا تبنى سايروس ماك كورمك صناعة آلات الحصاد الحديثة.

استفاد نظام الإنتاج الشامل من تطور المواد الاولية المعتمدة في الصناعة مثل الفولاذ الرخيص الثمن والفولاذ الصلب والبلاستيك. الآلات المستعملة للمعادن صنعت من فولاذ بسرعة عالية جداً وفيما بعد اعتمد التنغستن كربيد في تقطيع اجزاء المعادن. الصناعة باستعمال مشتقات الفولاذ دخل فيها استعمال التلحيم الكهربائي وقطع الصلب المطبّعة التي ظهرت في الصناعة سنة 1890 تقريباً. البلاستيك مثل  Polyethene, Polystyrene, Polyvinyl Chloride يمكن تقطيعها إلى اشكال بكل سهولة عبر القذف والرمي بقوة والصبّ في القوالب عبر الحقن والنفخ للمادة.  هذه المواد تباع بسعر رخيص جداً في أسواق الانابيب والحاويات البلاستيكية.

تاريخ السيارات مرتبط مباشرةً بتاريخ أول انتاج شامل للسيارات اي ما يعرف بشركة "Ford Motor  ".   تطور التقنيات ركز على تحسن الإنتاج و ادخال التقنيات التكنولوجية في ميدان الصناعة.

في شركة "فورد موتر" كانت الأكثر تطوراً و عرفت باسم" The Universal Automobile ". أول سيارة  انتجت كان مبيعها 825 دولار وهذا السعر انخفض إلى 260 دولار مع تطور التكنولوجيا. ووصل عدد المبيعات إلى 15 مليون سياره بين عامي 1908 و 1928.

انتاج هذه السيارة اثّر على تطور في الصناعة وادخل مفاهيم جديدة منها توفر القطع والمنتجات النهائية والتجميع والتحكم بالوقت والربح المتزايد و شبكة المبيعات.

نشوء نظام الإنتاج: سلسلة التجميع للهواتف الخليوية

أول سلسلة خطوط تجميع ابتكرت سنة 1913 وانتجت بعدها ثورة في عالم الصناعة. هذه السلسلة كانت تحتوي على سند للنظام وسلسلة تحمل الهيكل والمحور الامامي والخلفي. ثم وحدة نقل الحركة يتم تجميعها مع المبرّد ولوحه النار وخزان الغاز وحرس الطين والمصابيح الامامية. كل هذه القطع تعمل من خلال مشغل متخصص في عمليات التجميع والهدف هو تقليل وقت عملية الإنتاج. هذه العملية تقلل وقت التصنيع من   12.5 ساعة  إلى 1.5 ساعة للعامل الواحد.

الكهرباء في المصانع

اعتماد الكهرباء في المصانع عملية بدأت تدريجياً سنة 1890 تقريباً بعد ظهور التيار المباشر الثابت الذي تكلم عنه فرانك سبراغ والتيار المتناوب الذي طوّروه غاليليو فيرّاريس ونيكولا تسلا والعديد من الاخرين. اعتماد الكهرباء في المصانع تسارعت وتيرته بين سنة 1900 و 1930 خاصة بعد انشاء المرافق الكهربائية مع المحطات  المركزية وتخفيض سعر الكهرباء من سنه 1914 إلى سنة 1917. المحركات الكهربائية اصبحت أكثر فعالية من محركات البخار الصغيرة نظراً لاحتوائها على مولد في المحطات المركزية. و المهاوي والاحزمة لا تتمتع بتسريب عالي في الاحتكاك. فالمحركات الكهربائية إضافة تسهيلات على الصناعة و اصبحت تحتاج إلى صيانة اقل مقارنةً بالمهاوي والاحزمة التي تنتهي صلاحيتها بسرعة أكبر. الشركات التي بدات تعتمد على المحركات الكهربائية شهدت 30 بالمئة تزايد في منتجاتها.

عبر استخدام الكهرباء استطاع توماس اديسون ان يحصل على عشرين الف طن من الخام في اليوم الواحد سنه 1893 تقريباً. فقط بمساعده 10 رجال اي 5 في كل مناوبة. رغم انه كان يعرف ان من الصعب استخراج أكثر من خمسة اطنان من الخام من المناجم في 12 ساعة باستخدام المعول و عربات اليد وعربات سكك الحديد.

صناعة الزجاج في الولايات المتحدة كانت أكبر المتأثرين في ظهور التسهيلات الكهربائية للصناعة وهي شركة "بول براذرز" لصناعة الزجاج. آلات نفخ اخذت مكان 210 عمال يدويين ومساعدين،  كذلك شاحنة نقل كهربائية صغيرة تنقل 150 دزينة حاويات و مواد اولية في نقلة واحدة بدل 6 دزينات ينقلونها بشاحنات نقل يدوية. إضافةً إلى ذلك استبدلت العمال ايضاً بخلاطات كهربائية واعتمدت الرافعة العلوية لنقل البضائع الثقيلة مما يوفر الوقت ويضمن النتيجة.

ويقول هنري فورد:

"الصناعة الحديثة بحاجة للتقنيات الكهربائية الحديثة في الإنتاج وذلك لان الاحزمة الجلدية والمهاوي لا تتحمل السرعة القصوى التي يحتاج اليها متطلبات هذا العصر، وبدون السرعة في الإنتاج لا يوجد صناعة حديثة، كذلك الاحزمة الجلدية والمهاوي مبذرة في المواد وهذا يعني مصروف اضافي  للشركات فلا تعد قادرة على زيادة ربحها فاعتماد الاساليب الكهربائية الحديثة تنظم الصناعة الحديثة وتزيد من فعاليتها."

اشتهر مفهوم الإنتاج الشامل في اواخر عام 1900 و 1920 مع ازدهار شركة محركات فورد لهنري  فورد التي عرّفت  مفهوم المحركات الكهربائية واظهرت مدى فعاليتها.  هذه الشركة اخترعت آلات فيها مغزل لحفر الفجوات من جهة واحدة من المحرك في عملية واحدة فقط. كذلك وجدت آلة طحن لها العديد من الرؤوس وتستطيع ان تصنع 15 كتلة للمحرّك في الوقت نفسه. كل هذه الآلات تتمركز في نظام معين لتقوم كل منها بوظيفتها فتسرّع عملية الإنتاج. بعضه هذه الآلات تحتاج إلى سيارة حمل لتنقل اليها ما تحتاج من اجل الإنتاج.

المصدر: wikipedia.org