اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تطوّرت مدينة شرم الشيخ من مدينة صغيرة تعيش فيها قبائل البدو إلى مدينة ذات شهرة عالميّة، وقد كانت المدينة غير مؤهولة بالسكان لفترة طويلة من الزمن، بالرغم من أنها مدينة تاريخيّة عريقة؛ إذ شهدت أحداثاً تاريخيّة تعود إلى زمن النبي موسى عليه السلام الذي صعد على قمة جبل سيناء الذي يقع في جنوب شبه جزيرة سيناء بالقرب من مدينة شرم الشيخ، ووفقاً للنصوص الإسلاميّة هو المكان الذي كلّم الله فيه نبيه موسى عليه السلام، ووفقاً للنصوص المسيحية فقد تلّقى النبي موسى عليه السلام الوصايا العشر في الجبل أيضاً.
في عام 639م وصل الامتداد العربي إلى منطقة سيناء، تبعها امتداد إسلاميّ، ثم دخلت مدينة شرم الشيخ تحت الحكم العثمانيّ، ولعبت دوراً مهماً كميناء بحريّ ذي أهميّة استراتيجيّة، وعُرِفَ خلال الحكم العثماني باسم "Şarm-üş Şeyh" وذلك في القرن السادس عشر الميلادي. وفي عام 1956م تعرّضت مدينة شرم الشيخ للاحتلال من قِبَل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال أزمة السويس، وقامت قوات الاحتلال بتأسيس مدينة تُدعى أوفيرا بالقرب من شرم المايا، إلا أنّ القوات المصرية استعادت السيطرة عليها في العام الذي تلاه.
بعد عام 1982م بدأت المدينة باكتساب مكانة مهمّة كوجهة سياحيّة رئيسيّة في مصر، إلى جانب اكتسابها شهرة واسعة في المجال السياسي؛ حيث عُقِدَت على أرضها عدة مؤتمرات سلام، كما عُقد فيها المنتدى الاقتصاديّ العالمي لعامَي 2006م و2008م، وبذلك استحقت شرم الشيخ لقب مدينة السلام بجدارة.