اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شجرة الخروب شجرة قديمة جاء ذكرها في الكثير من الوقائع الدينية والكتب التاريخية، بعض المراجع أعادت أصولها إلى سوريا وفلسطين وكانت تسمى حينها بازلاء البحر المتوسط.
كما جاء ذكر هذه الشجرة في كتاب العجاب في بيان الأسباب عندما كان النبي سليمان إذا نبتت الشجرة قال لأي داء أنت فتقول لكذا وكذا فلما نبتت شجرة الخروب قال لأي شيء أنت قالت لمسجدك أخربه قال: تخربينه قالت نعم قال بئس الشجرة.
وجاء ذكر شجرة في الكتاب المقدس، وزرعت في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط قبل حوالي (4000) سنة وكان اليونانيون القدماء على معرفة بالكثير من فوائدها واستعمالاتها، من إسبانيا قام أحد المهاجرين الإسبان بنقلها إلى المكسيك وأمريكا الجنوبية، وعمل الإنجليز على نقلها إلى جنوب أفريقيا والهند وأستراليا، وتبين السجلات التاريخية بأن شجرة الخروب قد نقلت إلى أمريكا عام (1854) وإبان الحملة العسكرية البريطانية إلى إسبانيا خلال الفترة من (1811 - 1812) كانت قرون الخروب تقدم علفاً لخيول سلاح الفرسان البريطاني ولا زالت ثمار الخروب تستعمل في كثير من البلدان لتغذية الحيوانات.
كما يرتبط الخروب بقصة النبي زكريا، فتقول الرواية أنه اختبأ في خروبة في قرية سبسطية وقد تبعه جنود القائد الروماني هيرودوس وشاهدوا ردائه من الخروبة التي لم تستطيع حمايته فنجحوا في قتله من خلال منشار. قبل أن يُقذف برأسه في نهر الأردن.
وهناك معتقدات أن هذا النوع من النبات ظهر لأول مرة في المناطق العربية منذ الألفية الثانية قبل الميلاد في مصر بالتحديد، وما يدعم هذه النظرية من خلال تقارير تحتمس الثاني ورمسيس الثالث، أن خشب هذا النبات استخدم كمادة بناء. بالإضافة إلى ذلك فإن شرائط النسيج المستخدمة في تحنيط الموتى مستخرجة من ثمرة الشجرة.
قديما استخدم الكنعانيون وغيرهم بذور الخروب كأداة وزن واكتشفت جرار بزر الخروب في جلجولية وكفرثلث ويعتقد أنها كانت للوزن وربما للعدد.
جلب الرومان الشجرة في القرن الأول قبل الميلاد إلى اليونان وإيطاليا، كما واصل العرب استخدام وزراعة الشجرة في شرق وجنوب إسبانيا وعلى طول ساحل شمال أفريقيا.
(لو 15: 16)، وتقول بعض التقاليد إن المقصود بالجراد الذي كان يأكله يوحنا المعمدان في البرية هو هذا الخرنوب حتى ليسمى أحيانًا "خبز القديس يوحنا"، ومن هنا جاء اسمه في اللاتينية "شجرة الجراد"، ولكن ليس ثمة أساس لذلك.
بعد ذلك وصل هذا النبات إلى جنوب شرق فرنسا ومنطقة تدعى الجرف في البرتغال، بدأ المغتربين في القرن التاسع عشر في نشرها عن طريق البحر. حتى وصلت في عام 1850 أيضا إلى أستراليا و1854 في الولايات المتحدة. جلب المهاجرين الأسبان الصناعات المتعلقة بها إلى المكسيك والأرجنتين وتشيلي وبيرو. في حين حاول البريطانيون بالتالي حظهم في الهند، ومنطقة النمو الرئيسية تقع بين درجة العرض 30 و45 درجة شمالاً في المناطق شبه الاستوائية.
منذ القرن التاسع عشر، تم تجهيز دقيق الخروب بديلاً عن الكاكاو وإنتاج الكحول والمنتجات السكرية الأخرى.
وفي القرن العشرين بدأت التجهيز الصناعي من الفواكة كبديل القهوة وعلف الحيوانات.