English  

كتب تاريخ روما

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ روما (معلومة)


ينقسم تاريخ روما إلى عدة مراحل أبرزها مرحلة ما قبل التاريخ والتاريخ القديم والعصور الوسطى وعصر النهضة والعصر الحديث المبكر وأخيراً العصر الحديث. سكن البشر المنطقة التي بُنيت فيها روما منذ 5000 سنة على الأقل؛ ولا يُعرف الكثير عن هذه الفترة أو عن تأسيس المدينة سوى ما زودتتنا به أسطورة رومولوس وريموس، التوأمين اللذين أرضعتهما الذئبة لوبا كابيتولينا. طبقا لكتابات ماركوس فارو فإن تاريخ تأسيس روما هو 21 أبريل 753 ق.م، وبدأت المدينة في جذب السكان إليها في هذه الفترة لتنمو المدينة حول المستوطنات الريفية على هضبة بالاتين والهضاب المجاورة على بعد حوالي 30 كم من البحر التيراني على الجانب الجنوبي لنهر التيبر. بعد 650 ق.م كان الإتروسكانيون الحضارة المسيطرة في إيطاليا وقاموا بالتوسع نحو شمال إيطاليا والذين تركوا أثرا دائمًا على روما حيث تعلم الرومان منهم بناء المعابد وأخذوا منهم عبادة ثلاثية الآلهة جونو ومنيرفا وجوبتر.

تعتبر الجمهورية الرومانية فصلا آخر من روما القديمة والتي استمرت من 509 ق.م وحتى 27 ق.م. في هذه الفترة ظهر تفوق روما على الدول اللاتينية وفي النهاية أصبحت روما القوة المهيمنة على لاتيوم. عقدت روما معاهدة سلمية مع قرطاج في نهاية القرن السادس ق.م. كانت الفترة فترة نزاعات وحروب مستمرة لروما والتي بحلول عام 290 ق.م، كانت قد أحكمت سيطرتها على شبه الجزيرة الإيطالية. لم تتوقف روما عند هذا الحد بل اندفعت نحو إسبانيا، ووضع الجيش الروماني أقدامه في آسيا. انتهت الجمهورية الرومانية بصراع على السلطة بين ماركوس أنطونيوس وأغسطس قيصر، والذي انتهى بمعركة أكتيوم البحرية ليصبح أغسطس قيصر الحكم الوحيد لروما في 2 سبتمبر 31 ق.م وتنتهي الجمهورية وتبدأ الإمبراطورية الرومانية.

بدأت الإمبراطورية الرومانية الضخمة قوية، إلا أنها واجهت بعض الأزمات والتي بلغت أقصاها في أزمة القرن الثالث والتي وضعت الإمبراطورية على حافة الانهيار، والتي انتهت ببناء الإمبراطور قسطنطين الأول ببناء مدينة القسطنطينية كعاصمة جديدة للإمبراطورية. وصلت المسيحية إلى روما في القرن الأول الميلادي، وعانى المسيحيون كثيرًا من الاضطهاد خاصة في عهد الإمبراطور ديوكلتيانوس. خلال القرنين الثاني والثالث، حدثت أزمات مهددة بسقوط الإمبراطورية مما أدى في النهاية إلى تقسيم الإمبراطورية في 286 م. إلى شرقية وعاصمتها القسطنطينية وغربية وعاصمتها روما. في 324 م. أصبح الإمبراطور قسطنطين الأول أول إمبراطور يتحول إلى المسيحية وفي 380 م. أقر ثيودوسيوس الأول المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية. في عام 410 م. أدت غزوات الشعوب الجرمانية إلى سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية.

تميزت روما العصور الوسطى بقيام الدولة البابوية والتي استمرت من القرن السادس تقريبا وحتى توحيد شبه الجزيرة الإيطالية في عام 1861 م. على يد مملكة سردينيا. في عام 962 م. ظهرت الإمبراطورية الرومانية المقدسة والتي كان لها علاقات كبيرة مع الدولة البابوية. بلغ الخلاف مع الإمبراطورية البيزنطية ذروته في الانشقاق العظيم والذي أدى في النهاية إلى فصل الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الشرقية الأرثوذوكسية. تميزت العصور الوسطى بمعاناة روما بشكل عام في مقاومتها للشعوب والممالك والإمبراطوريات التي حاولت الاستيلاء على المدينة.

بدأت روما عصر النهضة بتقليد النهضة الناشئة في فلورنسا حتى أصبحت روما مركز النهضة في شبه الجزيرة الإيطالية. انتشر بناء الكنائس والجسور والساحات مثل كاتدرائية القديس بطرس وكنيسة سيستين وغيرها من المباني التي قام أمهر الفنانين بالمشاركة فيها أمثال مايكل أنجلو ورفائيل وكوزيمو روسيللي. يعتبر العصر الحديث المبكر استمرار لعصر النهضة في انتشار الفن، وتحقيق بعض الإصلاحات المضادة والتي رسمت مصير روما في القرون التالية. في القرن الثامن عشر انتشرت عمارة الباروك وعمارة روكوكو، كما وصلت الدولة البابوية إلى أقصى قوة لها.

تحقق في روما العصر الحديث توحيد شبه الجزيرة الإيطالية عن طريق مملكة سردينيا. ظهرت المملكة الإيطالية بعد الحرب العالمية الأولى بعد صعود الفاشية إلى الحكم بقيادة بينيتو موسوليني، والذي تحالف مع ألمانيا النازية. انتهت الحرب العالمية الثانية بانتصار الحلفاء وهزيمة المملكة الإيطالية التي كانت جزء من دول المحور. بعد نهاية الحرب بدأت روما النمو بصورة ملحوظة كعاصمة للجمهورية الإيطالية لتحقق المعجزة الاقتصادية الإيطالية لعملية بناء ما بعد الحرب.

بتاريخ يمتد لحوالي 3000 عام، تعتبر المدينة مثالا رائعا للتطور العمراني والذي يوضح كيف أن أي تجمع عمراني يمكن أن يتميز بالتطور الديموغرافي والجغرافي إلى أقصى حد ممكن (روما القديمة)، كما يمكن أن يصاب بالركود والانحدار حتى يقترب من الاندثار (روما العصور الوسطى)، كما يمكن أيضا أن يعود من تحت الأنقاض ليحقق تطورا جديدا (روما الحديثة). لم يحقق ذلك التطور وهذه الأهمية سوى عدد قليل من المدن في التاريخ الإنساني، مع كونها مدينة أنشأت حضارة كاملة، كما أنها كانت مهدا للعديد من الحركات والمؤسسات الفنية سواء مدنية أو دينية. بقاء مدينة روما وسكانها على الرغم من لحظات الانحدار التاريخية هي حقيقة مذهلة.

روما القديمة

التاريخ المبكر

هناك العديد من الأدلة الأثرية على السكن البشري لمنطقة روما منذ 5000 سنة على الأقل، إلا أن الطبقة الأسمك من الأنقاض الأحدث تشير إلى العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث. إلا أن الأدلة على تأسيس المدينة تخفيها أسطورة بداية روما والتي تشمل رومولوس وريموس.

التاريخ التقليدي لتأسيس روما هو 21 أبريل 753 ق.م، طبقا لكتابات ماركوس تيرينتيوس فارو، واستمرت المدينة ومنطقة لاتيوم المحيطة في جذب السكان بدون انقطاعات حتى ذلك الوقت. كشفت أعمال التنقيب في عام 2014 جدارا مبنيا قبل سنة تأسيس المدينة بفترة طويلة، كما كشف علماء الآثار عن جدار حجري وبعض قطع الفخار والتي ترجع إلى القرن التاسع ق.م وبداية القرن الثامن ق.م، كما توجد أدلة على وجود سكان على هضبة بالاتين في القرن العاشر ق.م.

أسطورة روما

يُعتقد أن مصدر اسم المدينة يرجع إلى اسم مؤسسها الأول والأسطوري رومولوس. يقال إن رومولوس كان له أخ توأم هو ريموس، حيث كانا أبناء الإله مارس ومنحدرين من سلالة بطل طروادة أينياس. أرضعتهم الذئبة وقامت بتربيتهما بعد الاستغناء عنهما، حيث استعادا العرش وقررا بناء مدينة. اختلف الأخوان حول المدينة ليقتل رومولوس ريموس، وتُسمى المدينة على اسمه. بعد بناء المدينة وتسميتها روما، سمح رومولوس للرجال من كل مكان القدوم إلى روما كمواطنين، بما في ذلك العبيد والأحرار دون تمييز. لتوفير الزوجات لمواطنيه، دعا رومولوس القبائل المجاورة إلى حفل في روما حيث قام باختطاف النساء الشابات. بعد الحرب مع قبائل سابيون، شارك رومولوس الحكم مع ملك سابيون تيتوس تاتيوس. اختار رومولوس مائة من أكثر الرجال نبلا ليكون مجلس شيوخ روما كمجلس استشاري للملك، والذين أطلق عليهم اسم الباتريكيان. كون رومولوس ثلاثة سينتوريا من الإكوايتس: رامنيس (وتعني الرومان)، وتيتيس (على اسم ملك سابيون)، ولوسيريس (الأتروريون). قام رومولوس أيضا بتقسيم العامة إلى ثلاثين قسم ومساهم على اسم الثلاثين امرأة من قبيلة سابيون واللاتي تدخلن لإنهاء الحرب بين رومولوس وتاتيوس. هذه الأقسام الثلاثون كونت وحدات التصويت لاحقا في المجالس الرومانية.

هناك العديد من المحاولات لإيجاد جذر لغوي لاسم روما. تشمل الاحتمالات كلمة تعني الشجاعة هي (باليونانية: Ῥώμη)‏. أطلق الإتروسكانيون على المدينة اسم روما أيضا. كما أنه من المحتمل ربط اسم المدينة مع كلمة رومون وهي الاسم القديم لنهر تايبر.

تكوين المدينة

نمت روما حول مستوطنات ريفية على هضبة بالاتين والهضاب المجاورة حوالي 30 كم من البحر التيراني على الجانب الجنوبي لنهر التايبر. كانت هضبة كويرينال غالبا نقطة مركزية لقبيلة سابيون، وهم شعب آخر من متحدثي اللغات الإيطاليقية. في هذا الموقع يشكل نهر التايبر انحناء على شكل حرف Z والذي يحتوي على جزيرة حيث يمكن عبور النهر. بسبب النهر كانت روما مركزا لتقاطع الطرق بعد وادي النهر، وللتجار المسافرين شمالا وجنوبا على الجانب الغربي لشبه الجزيرة.

أكدت الاكتشافات الأثرية وجود مستوطنتين محصنتين من القرن الثامن ق.م في المنطقة التي أصبحت روما فيما بعد على هضبة بالاتين. هاتان المستوطنتان كانتا ببساطة ضمن عدد كبير من المستوطنات من المجتمعات المتحدثة باللغات الإيطالية القديمة والتي كانت موجودة في لاتيوم –سهل منبسط في شبه الجزيرة الإيطالية- في الألفية الأولى ق.م. لم يتم تحديد أصل الشعوب الإيطاليقية من فترة ما قبل التاريخ بدقة حتى الآن، إلا أن لغتهم الهندو أوروبية هاجرت من الشرق في النصف الثاني من الألفية الثانية ق.م.

طبقت للمؤرخ ديونيسوس فإن العديد من المؤرخين الرومان (مثل بوركيوس كاتو وجايوس) اعتبروا أن للرومان أصل إغريقي، على الرغم من علمهم بحقيقة أن معرفتهم كانت من شهادات إغريقية. ذُكرت قبيلة سابيون خاصة في شهادات ديونيسوس حيث تم غزو مدينة ليستا، والتي كانت تعتبر المدينة الأم للرومان.

التوزع السكاني

شمل متحدثو اللغات الإيطالية القديمة (بالإنجليزية: Italic)‏ في المنطقة كُلاً من اللاتينيين (في الغرب)، والسابيين (في الوادي العلوي لنهر التايبر)، والأمبريين (في الشمال الشرقي)، والسامنيوم (في الجنوب)، والأسكان، وغيرهم. في القرن الثامن ق.م شاركوا شبه الجزيرة مع مجموعتين عرقيتين هما: الحضارة الإتروسكانية في الشمال والإغريق في الجنوب.

استقر الإتروسكانيون في شمال روما في إتروريا (مدينة لاتسيو حاليا). أسسوا المدن مثل تاركوينيا وفيي وفولتيرا وأثروا بشكل كبير على الثقافة الرومانية، والذي يظهر بوضوح في الأصول الإتروسكانية لأسماء الملوك في الميثولوجيا الرومانية. لا نعرف على وجه الدقة أصل الإتروسكانيين تاريخيا حيث لم يحصل المؤرخون على نصوص دينية أو فلسفات منهم، لذا فإن معظم ما نعرفه عن هذه الحضارة أتى من البضائع الموجودة في القبور.

أسس الإغريق العديد من المستعمرات في جنوب إيطليا بين عامي 750 و550 ق.م (والتي أطلق الرومان عليهم بعد ذلك اسم ماجنا غراسيا) مثل كوماي ونابولي وريدجو كالابريا وكروتوني وتارانتو، بالإضافة إلى الثلثين الشرقيين لصقلية.

الهيمنة الإتروسكانية

    في عام 1204، اشتعل

    المصدر: wikipedia.org