اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع النمسا في جبال الألب بين خطوط العرض 46° و49° شمالاً وخطوط الطول 9° و18° شرقاً، وتبلغ مساحتها 83.879كم، ويُشارك في حدودها كلّ من الدول التالية: سلوفينيا، وإيطاليا، وسلوفاكيا، وليختنشتاين، والجمهورية التشيكية، وألمانيا، والمجر، ويقع بحر نيوسيدلر على طول الحدود المشتركة بين النمسا والمجر بالإضافة إلى بحيرة كونستانس التي تقع على حدود النمسا بالمشاركة سويسرا وألمانيا، ومن الجدير بالذكر أنَّ جبال الألب التي تُغطي ثلثي مساحة النمسا من أشهر المعالم الجغرافية فيها، وتمتلك النمسا ثلاثة جبال منها وهي جبال الألب الكالكية الشمالية وجبال الألب الجنوبية الجيرية وجبال الألب الوسطى التي تُعدّ الأكبر بينهم، بالإضافة إلى مناطق جغرافية أخرى مثل: جبال الكاربات، وسهل بانونيا، والغابات البوهيمية، وكلّ من أنهار الدانوب وإلبه والراين.
تمتلك دولة النمسا تاريخاً عريقاً يتخلله العديد من الأحداث والحروب المختلفة، وقد احتُلت لأول مرة عندما تمكّن ملك الإفرنجة وإمبراطور الرومان "شارلمان" من حُكمها في عام 788م، ثمّ أدخلا الديانة المسيحية وشَّجعا الاستعمار في دولة النمسا، وعبر القرون التي مضت حُكِمت النمسا من قِبل سلالات عديدة والتي لم يذكر التاريخ منها سوى سلالة قوية تدعى "هابسبورغ" والتي كانت من أهم الطبقات الملكية الأرستقراطية في أوروبا، وحكمت هذه السلالة دولة النمسا لمدّة 600 سنة، وعملت على توطيد علاقاتها بالدول الأخرى وخاصة مع المجر من خلال القيام بأعمال مختلفة كالحروب والزواج وإبرام بعض التحالفات، وفي عام 1914م تم اغتيال "فرانز فرديناند أرشدوك" النمساوي في سراييف، وقد تسبب اغتياله في تحالف النمسا والمجر وإعلانهما الحرب ضد صربيا، ثمّ أدى ذلك إلى مشاركة العديد من الدول في الحرب كألمانيا، ثمّ بدأت الحرب العالمية الأولى.
كانت نتائج الحرب العالمية الأولى وخيمة على النمسا، إذ فقدت أكثر من مليون جندي من المجر النمساويين بالإضافة إلى هزيمتها عسكرياً وسياسياً من قِبَل الحلفاء، كما أدت الحرب إلى خسارتها مع القوى الأوروبية الكبيرة مثل ألمانيا وروسيا الكثير من الأراضي ذات المساحات الشاسعة، وبحلول عام 1918م تم إنهاء سلالة هابسبورغ التي بلغت من العمر 640 سنة كما تأسست أول جمهورية نمساوية في التاريخ.
عُيِّن إنجلبرت دولفوس مستشاراً للدولة الألمانية في عام 1932م، وكانت مهمته الرئيسية هي معالجة المشاكل التي نَجَمت عن الكساد الاقتصادي الذي هاجم البلاد، وفي عام 1933م عانت الحكومة من تشتت كبير بين الأحزاب المسيحية الاجتماعية والأحزاب الديمقراطية الاجتماعية، وفي عام 1934م نظراً لهجوم هتلر فقد أعلن دوفلوس أحكاماً عُرفية لحماية البلاد منه، ولكنَّه أغتيل في محاولات انقلاب ضد النازية، ثمّ تابع مَسيرته كورت شوسشنيغ الذي حاول جاهداً الحفاظ على النمسا ولكنَّ محاولاته باءت بالفشل عندما أعلنت القوات الألمانية احتلال النمسا ودمجها مع القوات النازية في عام 1938م.
في عام 1945م تم الإعلان عن إعادة تأسيس جمهورية النمسا الديمقراطية على يد المستشار كارل رينر عندما أنشَأ حكومة مؤقتة ينتمي إليها كلّ من الشيوعيين بالإضافة إلى الديمقراطيين المسيحيين الاشتراكيين، وقد أثَّر التَخوف الكبير الذي هاجم القوَّات الغربية في حجب الاعتراف الكامل بالنمسا حتّى خريف عام 1945م، وبين عامي 1945م-1952م كان على النمسا المكافحة الشديدة لتبقى متحررة من الحكم النازي وقد حققت هدفها ولكنَّها واجهت تدهوراً اقتصادياً في شتى المجالات المختلفة، وقد مدَّت يد العون إدارة الأمم المتحدة للإغاثة وإعادة التأهيل للنمسا للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية، وقد واجهت البلاد منحى آخر في عام 1949م عندما شارك النازيين بالإنتخابات العامة، وقد أسفرت النتائج عن فوز حزب الحرية بستة عشر مقعداً في البرلمان، وفي عدة انتخابات متتاليه في الأعوام (1953م، 1956م، 1959م، 1962م) بَقي حزب الحرية محافظاً على علاقاته مع حزب الشعب النمساوي والاشتراكيين.
وَقَعَت في عام 1956م ثورة مجرية، وفي عام 1968م غزو براغ الربيعي الذي نتج عنه منح النمسا حق اللجوء من صراعاتها وحروبها، ثمّ تطورت النمسا لتصبح المركز الأساسي بين الغرب والشرق بسبب قربها من موقع الستار الحديدي، وقد أصبحت النمسا عضواً في الاتحاد الأوروبي في عام 1995م، وفي هذا العصر استطاعت النمسا أن ثُثبت ذاتها وتجعل من نفسها مؤثراً في جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والسياحية.
نذكر فيما يلي بعضاً من الحقائق المهمة عن دولة النمسا، وهي: