اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال معظم التاريخ البشري، كانت الطبيعة مجرد مورد تسيطر عليه الحكومات وتستخدمه لتحقيق المكاسب الشخصية والاقتصادية، إذ كانت النباتات تُعد طعاماً للحيوانات لا أكثر والحيوانات طعاماً للبشر أيضاً، فقيمة الأرض كانت محدودة فقط بما تقدمه من موارد مثل التربة الخصبة والخشب والمعادن.
لكن على مدار القرنين الثامن عشر والتاسع عشر بدأت الآراء الاجتماعية تتغير، وقد طبقت مبادئ الحفظ بشكل عملي لأول مرة على غابات الهند البريطانية.
كما شملت أخلاقيات حفظ الموائل التي بدأت تتطور ثلاثة مبادئ أساسية:
1) الأنشطة البشرية تلحق الضرر بالبيئة.
2) هناك واجب مدني للحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
3) يجب أن تطبق الأساليب العلمية القائمة على التجربة لضمان تنفيذ هذا الواجب.
كان السير جيمس رونالد مارتن مشهوراً بالترويج لهذه الأيديولوجية، وقد نشر العديد من التقارير الطبية الطبوغرافية التي أظهرت الأضرار الناجمة عن إزالة الغابات على نطاق واسع والجفاف الناتج، وقد ضغط بشكل كبير من أجل إضفاء الطابع المؤسسي على أنشطة حفظ الغابات في الهند البريطانية من خلال إنشاء أقسام الغابات.
بدأ مجلس مادراس للعائدات جهوداً لحفظ الموائل ضمن نطاق محلي في عام 1842 برئاسة ألكساندر جيبسون عالم النبات المتخصص الذي اعتمد بشكل منهجي برنامج حفظ الغابات على أساس المبادئ العلمية. وقد كانت هذه هي الحالة الأولى لإدارة الدولة لحفظ الغابات في العالم. كما قدم الحاكم العام اللورد دالهوسي أول برنامج دائم وواسع لحفظ الغابات في عام 1855، وهذا النموذج سرعان ما امتد إلى مستعمرات أخرى، كما امتد إلى الولايات المتحدة، حيث افتتحت حديقة يلوستون الوطنية في عام 1872 كأول حديقة وطنية في العالم.
بدأ البشر بتقدير قيمة الطبيعة نفسها وشعروا بالحاجة لحمايتها بدلاً من التركيز على فوائدها الاقتصادية أو المادية. بحلول منتصف القرن العشرين حثت بلدان مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا على وضع القوانين والتشريعات لضمان حماية أكثر البيئات هشاشة وجمالًا للأجيال القادمة.
أما اليوم وبمساعدة المنظمات غير الحكومية والحكومات في جميع أنحاء العالم أصبحت هناك حركة قوية تهدف لحماية الموائل والحفاظ على التنوع الحيوي على مستوى عالمي. إن التزامات وأنشطة جمعيات التطوع الصغيرة في القرى والبلدات، والتي تسعى إلى محاكاة عمل منظمات حفظ الموائل المعروفة، لها أهمية قصوى في ضمان فهم الأجيال التالية لضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية.