اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أن فكرة تسويق خدمات المكتبة , كما نقلت إلينا جريتا رنبورج في مستخلص بحثها : كيف بدأ تسويق خدمات المكتبة، ليس بالأمر الجديد عليها، فلقد بدأ منذ عهد طويل حتى قبل أن يولد المصطلح نفسه، عندما طلب صموئيل سويت جرين، في كلمة له أمام مؤتمر الجمعية الأمريكية للمكتبات، الذي عقد في عام 1876 , بالتأكيد على " تحسين العلاقات الشخصية بين أمناء المكتبات والمستفيدين " . يمكننا القول أن تسويق خدمات المكتبة اليوم، إنما وضعت جذوره الأولى في أجزاء من المكتبات ومدارسها في الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك في شمال أوروبا : حيث كادت أن تنعدم الأمية بجانب الوفرة المالية عن سواها من البلدان الأخرى، ولا يعني هذا – بالتأكيد – أن فكرة وصول خدمات المكتبة إلى الإنسان العادي قد غابت عن أذهان هؤلاء العاملون بالمكتبات في الأجراء الأخرى من العالم، بل كان هناك أيضاً , على سيبل المثال، ما كان يعرف بـ " حركة المكتبة " في الهند في بداية القرن العشرين تحدث أيضا لوتى ستيرنز، في مؤتمر الجمعية الأمريكية للمكتبات الذي عقد 1896 , عن أهمية الدعاية والإعلان لمجموعات ولخدمات المكتبة، ومنذ هذا التاريخ، أصبح لمثل هذه الكلمات " الدعاية والإعلان " مكاناً بين المترادفات المستخدمة من قبل العاملين والمتخصصين في المكتبات، وهذا يؤكد كم أن التسويق، كتصور وكنشاط ’ ليس بالشيء الجديد في مجال المكتبات . يؤكد لنا همشري كما جاء في كتابه الإدارة الحديث في المكتبات ومراكز المعلومات، وكذلك قطر في كتابه تسويق خدمات المعلومات بالمكتبات العامة، أنه نتيجة للصعوبات المالية التي واجهتها في ثمانينات القرن الماضي، أخذت بعض المكتبات لترويج بعض خدماتها نظير مقابل مادي، الأمر الذي شغل بدوره أذهان وأفكار بعض الكُتاب والمؤلفين للكتابة في هذا الموضوع ( ترويج الخدمات ) , ويؤكدان أيضاً أنه في تسعينيات هذا القرن، بدأ مفهوم تسويق خدمات المكتبات في الظهور والسيطرة أكثر من ذي قبل، وذلك نتيجة للاستخدام المكثف لتكنولوجيا الاتصالات المتقدمة، الأمر الذي أدى بدوره لاحتدام المنافسة بين المكتبات لكسب هذا السوق الجديد عن طريق التسويق لخدماتها، خاصة في ظل انخفاض ميزانيتها، وأيضاً في ظل تعاظم وتنامي أنشطتها المختلفة .