اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرجع إنشاء البناء الحالي لقلعة "ضباء" إلى سنة 1352هـ/ 1933م كما هو مدون على اللوحة الحجرية المثبتة أعلى بوابة المدخل، ويذكر الشيخ أحمد بن فيصل بن عون الهجاري"9"، أن البنائين الذين قاموا ببناء قلعة "ضباء" كانوا من سكان "ينبع" وكانوا عشرين بنّاء على رأسهم "محمد أبو قرمبش" كما شارك بعض البنائين من مدينة" الوجه" حامد سحلى وشارك من أهالي ضباء على منزلاوي وابن عمه محمد منزلاوي من أهالي أملج"، كان المشرف على تنفيذ البناء "أحمد الحجيري "، ويضيف الشيخ الهجاري بأن الأحجار التي بنيت بها قلعة " ضباء" جلب بعضها من قلعة "المويلح"" عن طريق البحر، والبعض الأخر جلب من جزيرة برقان الموازية لساحل "الخريبة"، كما أستخدم أيضًا الحجر الناتج من هدم "برج" ضباء" الذي بني في العصر العثماني، ويذكر الشيخ الهجاري أن القلعة كانت مركز الحكم في "ضباء" ثم أتخذتها إدارة الدفاع مقراً لها سنة 1371هـ/1951م، ثم إدارة الشرطة سنة 1385هـ/1965م، وهذه الأدارت عملت بعض الإضافات في القلعة، حيث أضافت ظلة أمام مجموعة الحجرات الواقعة على سار الداخل إلى فناء القلعة في الضلع الشرقي، والظلة عبارة عن بروز في سقف حجرات الضلع الشرقي على شكل مسطح، وترتكز الظلة على دعامات مربعة، كما أضافت إدارة الشرطة سنة 1385هـ ظلة أخرى أمام بعض حجرات الضلع الجنوبي مثل الظلة الأولى، واضافت حجرتين توازيان الحجرة التي ترتكز على السور الجنوبي، كما قامت بسد مدخل البرج الجنوبي الشرقي، ثم أتخذت إدارة "خفر السواحل " "قلعة ضبا" مقرًا لها، والقلعة الآن مهجورة حيث قامت الحكومة السعودية بإنشاء مبانٍ خاصة ومنفردة لكل من الأمارة والشرطة وخفرالسواحل وغيرها من الأدارات التي تقوم بخدمة مدينة"ضبا"، شأنها شأن بقية مدن وقرى المملكة العربية السعودية. وتحتفظ سجلات محكمة "ضباء" بحجة أستحكام القلعى التي تثبت ملكيتها للدولة مؤرخة في 15 ربيع الثاني سنة 1368هـ/1948م، والمبنى العثماني الزائل كان يقوم على الربوة التي أنشئت عليها قلعة "ضباء" القائمة حاليا"برج ضباء" الذي يرجع إنشاءه إلى العصر العثماني، وحول تحديد المكان الذي كان يقوم فيه هذا البرج، يذكر الأستاذ"حسن أمين العلي أن جزءا من الأراض التي كان يقوم عليها البرج ضمن منشآت قلعة "ضباء" القائنة حالياً من ناحية سورها الغربي، وكان البرج العثماني في محطة "ضبا" يتبع قلعة" المويلح" إدارياً وكان يتسلم عهدة لمن يتولى إدارة قلعة "المويلح" ثم أصبح برج "ضباء" مقراً لنائب ملك العرب، وأنشئ في "ضباء" إدارة للشرطة ومديرية.وتصف إحدى الوثائق برج "ضباء" حيث تفيد بأنه كان مبنى يتكون من فناء بسور وثلاث حجرات في الطابق الأرضي /كانت تستخدم لأقامة الجنود، أما الطابق العلوي فيتكون من غرفة واحدة كانت معدة لأقامة رئيس الجند " البلوكباشي "، أما عن أسلوب تسقيف البرج، فتفيد الوثيقة السابقة أن حجرات البرج كانت مسقفة بسقف مسطح، واستخدم في تسقيفها عرقا من الخشب، وبناء البرج على طرف الربوة الغربي يعني أنة كان يشرف على ساحل البحر الأحمر، ومن ناحية أخرى تفيد الوثيقة نفسها أن البرج كانت به مدافع، لذا يمكن الأستنتاج بأن سور البرج كانت به فتحات للمدافع لصد أي عدوان على ساحل "ضباء"، الجدير ذكره أن هذا البرج كان قائما أثناء دخول الجيش السعودي مدينة "ضباء"بقيادة "محمد بن عبد الله بن عقيل " الذي تسلم البرج بما فيه من أسلحة وعتاد من "أحمد أبوطقيقه" شيخ الطقيقات " وأستخدم هذا البرج لأقامة الحكومة السعودية في مدينة "ضبا" حيث يذكر الشيخ الهجاري أن البرج كان يحتوي على غرفة في الطابق العلوى أستخدمت مقرًا للأمارة، وحجرتين في الطابق الأرضي أستخدمت أحداهما مقرًا للمالية والشرطة والأخرى لمحكمة "ضباء" واستمر الحال كذلك حتى بنيت قلعة "ضباء" سنة 1352هـ/1933م.