اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أول إشارة مكتوبة لليهودية في اليونان ترجع إلى 300-250 قبل الميلاد في جزيرة رودس. في القرن الثاني قبل الميلاد، أُقيم للقائد اليهوي يوحنا هيرقنوس، تمثال لتشريفه في الآغورا.
ذكر إدموند فكنستدت أن غانيمادس كان ساميًّا، وكذلك كان أخواه إيلوس وأساراكوس بلا شك. ووفقًا ليوسيفوس فلافيفوس، فإن إشارة أقدم ليهودي مهليَن موجودة في الكتاب الإغريقي «دو سومو»، وهو كتاب غير موجود بين أيدينا، للمؤرخ الإغريقي كليركس السولي. يصف هنا كليركس لقاءً بين أرسطو (الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد)، وبين يهودي من آسيا الصغرى، كان طلقًا عارفًا باللغة والفكر الإغريقي:
قال أرسطو: «حسنًا،... كان الرجل يهوديًّا من سوريا الجوفاء (أي لبنان). هؤلاء اليهود أخذوا عن فلاسفة الهند، وكان الهنود يسمونهم. وهذا الرجل، الذي ضيّف أصدقاء كثرًا، كان في طريقه من الداخل إلى الساحل، وكان مع فصاحته بالإغريقيّة عنده روح اليونان. وأيّام كنت في سوريا، زار هذا الرجل الأماكن التي زرتها، وناقشني أنا وعلماء آخرين ليختبر علومنا. ولكنه لمّا كان رجلًا قريبًا من المثقّفين، أفادنا بعلومٍ كثيرة من عنده».
اكتشف علماء الآثار معابد قديمة في اليونان، منها معبد آغورا في أثينا ومعبد ديلوس، وهما يعودان إلى القرن الثاني قبل الميلاد.
لعب اليهود الإغريقيون دورًا مهمًّا في تاريه اليونان، منذ بدء تاريخ المسيحية، إلى أيام بيزنطة والعثمانيين، إلى أيام تدمير المجتمع اليهودي بعد سيطرة النازيين على اليونان في الحرب العالمية الثانية.
احتلت الإمبراطورية المقدونية التي رأسها الإسكندر الأكبر مملكة يهوذا عام332 قبل الميلاد، وهزموا الإمبراطورية الفارسية التي كانت تحتل هذه المنطقة منذ احتلال قورش للبابليين. بعد موت الإسكندر، قادت حروب ملوك الطوائف المنطقة إلى تغيير حكامها سريعًا بين خلفاء الإسكندر الذين تصارعوا للسيطرة على المناطق الفارسية. انتهى أمر المنطقة إلى حكم البطالمة، وصارت المنطقة هلنستية شيئًا فشيئًا. أسس يهود الإسكندرية «مزيجًا عظيمًا من الثقافة اليهودية والإغريقية»، أما يهود أورشليم فكانوا منقسمين إلى محافظين ومناصرين للمدّ الهليني. ومع تأثير هذا المزيج على اليهود الذين وجدوا أنفسهم جزءًا من الإمبراطورية الإغريقية، ترى كارن أرمسترونغ أن اضطراب الفترة التي كانت بين موت الإسكندر والقرن الثاني قبل الميلاد كان سببا في عودة فكرة المسيحانية اليهودية، التي غذّت العاطفة الثورية عند اليهود عندما صارت أورشليم تحت حكم الرومان.
سقطت اليونان الهلنستية ومقدونية تحت حكم الإمبراطورية الرومانية في عام 146 قبل الميلاد. وعاش اليهود الذين كانوا يقطنون اليونان الرومانية تجربة غير التي عاشها أهل مقاطعة يهودا. يجعل العهد الجديد اليهود الإغريقيين مجتمعا منفصلًا عن اليهود في مقاطعة يهودا، هذا ولم يشارك اليهود الإغريقيون في أول حرب يهودية رومانية أو في أي صراع آخر. اجتمع يهود سلانيك، الذين يتكلمون الإغريقية، ويعيشون حياة هلنستية، في مستوطنة يهودية جديدة في القرن الأول الميلادي. وكان ليهود سلانيك في عهد الرومان «استقلال واسع» عن روما.
كان بول الطرسوسي، مضطهدًا لليهود المسيحيين قبل تركه لدينه على طريق دمشق، وهو يهودي مهليَن من طرسوس، التي كانت جزءًا من المملكة السلوقية اليونانية بعد الإسكندر، كان بول أداةً لتأسيس عدة كنائس مسيحية في مناطق الرومان، ومنها آسيا الصغرى واليونان. وكان من أمره في رحلته التبشيرية الثانية أنّه بشّر في كنيس سلانيك اليهودي حتّى طرده اليهود من مدينتهم.