اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
برز الهاشميون منذ عهد قصي بن كِلاب من خلال العديد من الأعمال؛ كإدارة الحج، وأعمال الرفادة والسقاية، وتميّزوا بقيادتهم السياسية والاجتماعية، كما أسَّسوا "دار الندوة" لتكون مكاناً لعقد الندوات، والاجتماعات، والتشاور، ومناقشة السياسات العامة، وقد بدأوا بوضع نظامٍ لقيادة الدولة بعد تقسيم مكة المكرمة إلى أرباع؛ حيث أسّسوا حلف الفضول بقيادة بني عبد مناف، وذلك لدفع الأذى عن الناس، وتوفير الأمن لمواكب الحج قبل الإسلام، كما عملوا على تنظيم شؤون الناس على أساس العدل والمساواة، واستمرَّ الهاشميون بالحفاظ على مكانتهم ومنزلتهم الدينية، والتاريخية، والمعنوية بين القرشيين في الحجاز بعد ظهور الاسلام، وطوال العصور الإسلامية.
بقيت إدارة الحجاز بيد الأَشراف بعد سيطرة الدولة العثمانية على مصر وبلاد الشام في الأعوام 1516-1517م، واستمروا بالإشراف على البيت الحرام، وتأمين الحج والحجاج، وكان ذلك طيلة فترة الحكم العثماني للبلاد العربية، واستمرَّ ذلك حتى العاشر من شهر حزيران عام 1916م وهو التاريخ الذي انطلقت فيه الثورة العربية الكبرى؛ كخطوةٍ أولى لتأسيس الدولة العربية على يد الهاشميين بعد زمنٍ من التغييب، وقاد الهاشميون حركة النهضة العربية الحديثة من أجل تحقيق الاستقلال والسيادة العربية من خلال إنشاء جمعيات استقلالية من الأحرار العرب، وتمّ اختيار الأمير فيصل ابن الشريف الحسين أمير مكة ليكون قائداً لحركة النهضة والثورة لمكانته الدينية، والشرعية، والتاريخية.