اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن وجود النقود في الإمارات يعود لعهدِ الإسكندر المقدونيّ؛ حيث ظهرت عملة أثريّة كانت تُستخدم في الإمارات بمنطقة المليحة، ويُشير ذلك إلى وجود حضارةٍ إنسانيّة قديمة في الأراضيّ الإماراتيّة، كما ظهرت عُملات في القرن السادس عشر للميلاد تعود للقواسم (إحدى القبائل الإماراتيّة)، وُعرِفت هذه العُملات باسم مرضوف القواسم وكُتِبت عليها كلمة السلطان؛ من أجل الإشارة للحاكم سلطان القاسميّ، وبعد عقد معاهدة الحماية البريطانيّة في عام 1820م انتشرت العديد من أنواع العُملات، مثل الريال النمساويّ، والليرة النحاسيّة والنيره الذهبيّة، أمّا في سنة 1970م استخدمت عُملة الروبيّة الهنديّة، كما استُخدمت عملة الليرة العثمانيّة.
ظهر الدرهم الإماراتيّ مع نشأة وتأسيس الدولة في الإمارات، وتعزيز أهميتها في العالمين العربيّ والدوليّ، فكان من الضروري وجود عُملةٍ نقديّة خاصة بالإمارات؛ ممّا أدّى إلى تأسيس مجلس النقد الإماراتيّ الذي يمتلك مسؤولية إصدار العُملات، فأصدر في عام 1973م عُملة الدرهم العملة الوطنيّة للإمارات؛ حتى تُستخدم بدلاً من العُملات التي كانت منتشرة في المجتمع الإماراتيّ في ذلك الوقت، وحرص مجلس النقد بعد ذلك على إصدار مجموعاتٍ نقديّة خاصة بمُناسباتٍ مُحدّدة، مثل إنشاء جامعة الإمارات، ووصول مُنتخب كُرة القدم إلى نهائيات كأس العالم، والذكرى الخاصة بالعيد الوطني الإماراتي، وكانت تحتوي جميع الإصدارات من النقود الإماراتيّة سواء المعدنيّة أو الورقيّة على صورٍ ونقوشٍ تُشير إلى تراث الإمارات، مثل: الخيول، والصقور، والنخيل، والقلاع، والحصون، والخناجر، والسُفن، والغزلان، وغيرها من المظاهر التراثيّة الأُخرى التي تعكس طبيعة الإمارات الثقافيّة.
صدر القانون الاتّحادي في الإمارات في عام 1980م، واهتمّ بتنظيم الأعمال المصرفيّة ونظام النقود، وأدّى ذلك إلى تحويل مجلس النقد الإماراتيّ إلى البنك المركزيّ للإمارات العربيّة المُتّحدة في العام نفسه؛ حيث اعتُبِرَت هذه الخطوة ضروريّةً لدعم التطورات الاقتصاديّة والماليّة المُتسارعة؛ بهدف مواكبة انتشار البنوك المحليّة في المُجتمع الإماراتيّ، كما ساهم القانون الاتّحادي بمنح البنك المركزيّ الإماراتي مجموعةً من الصلاحيات والمسؤوليّات والمؤثرة في القطاع الماليّ والمصرفيّ، ومن الأمثلة على هذه الصلاحيات إصدار النقود بناءً على الأحكام القانونيّة، والمساهمة في توفير الدعم المُناسب للنقود، والسعي إلى تعزيز ثبات قيمتها محليّاً ودوليّاً، والمشاركة في التحكم بسياسة الائتمان وتوجيهها؛ من أجل تعزيز توازن نموّ اقتصاد دولة الإمارات، وتنظيم الأعمال المصرفيّة، والحرص على تفعيل الرقابة على الجهاز المصرفيّ، والاحتفاظ بالاحتياطات الماليّة للحكومة الإماراتيّة من المعادن الثمينة والعُملات.