اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان النظام القضائي القضائي المغربي قبل الحماية مقسم إلى أربع جهات قضائية، وهي محكمة القاضي الشرعي ومحاكم المخزن والمحاكم القنصلية والمحاكم العبرية.
كان المغرب خلال هذه الفترة مقسماً إلى 3 مناطق، كل منطقة كان يسري فيها نظام قضائي معين باختلاف السلطات الاستعمارية الباسطة لنفوذها عليه، مناطق الاستعمار الفرنسي في الجنوب، ومناطق الاستعمار الإسباني و منطقة طنجة الدولية، تميزت هذه المرحلة بسعي السلطات الاستعمارية إلى إدخال تغييرات جذرية على النظام القضائي المغربي، ابرزها تقليص مجال اختصاص المحاكم الشرعية بهدف إرساء سياساتها وخدمة مصالحها الاستعمارية، مما نتج عنه ازدياد أنواع المحاكم وتعدد واختلاف التشريعات المطبقة أمامها.
المحاكم الشرعية : كانت قاصرة على الاحوال الشخصية والميراث، والعقار غير المحفظ مالم يكن هناك طرف اجنبي في الدعوى، عرفت صدور مجموعة من الظهائر، ظهير 31 أكتوبر 1912 بشأن إحداث وزارة العدلية والتي احدثت وكانت لها صلاحيات الرقابة على الأحكام الشرعية، ظهير 7 فبراير 1912 التي أحدتث بموجبه محكمة الإستئناف الشرعية، ظهير 7 فبراير 1944 المنظم للإجراءات أمام المحاكم الشرعية.
المحاكم المخزنية : كانت على 3 درجات، محاكم الحكام المفوضين توجد من أجل النظر في القضايا التي لا تتجاوز قيمتها 10 آلاف فرنك ابتدائيا وانتهائيا، وابتدائيا مع ضمان حق الإستئناف في القضايا التي تتراوح بين 10 آلاف فرنك و 50 ألف فرنك، محاكم مخزنية إقليمية تختص في النظر في الاستئنافات الصادرة عن محاكم المفوضين وتنظر في القضايا التي تتجاوز50 ألف فرنك، وتستأنف احكامها امام المحكمة العليا الشريفة هذه الأخيرة كانت تختص كذلك في النظر في طلبات الغاؤ قرارات رجال السلطة وموظفي الدولة.
محاكم عبرية : تختص في قضايا الاحوال الشخصية والميراث لليهود المغاربة صدر بشأن تنظيمها ظهيرين اثنين في 22 ماي 1918.
المحاكم العرفية: كانت توجد بالمناطق الجبلية التي يوجد فيها الأمازيغ وعرفت تطبيق العرف "الأعراف المحلية بالخصوص" وتميزت بصدور الظهير البربري سنة 1930
المحاكم العصرية :
أصبح القضاء الشرعي متكون من محاكم ابتدائية و محاكم استئناف ومحكمة عليا بتطوان، و القضاء العبري أصبح متكون من محاكم عبرية ابتدائية ومحكمة عليا بتطوان، وأصبح القضاء المخزني يخضع لرقابة المحكمة العليا المخزنية بتطوان وتم إنشاء المحاكم الإسبانية الخليفية المتكونة من محاكم الصلح ومحاكم ابتدائية ومحكمة استئناف بتطوان وذلك للنظر في القضايا كلما كان أحد الاطراف أجنبي، كما تم إلغاء المحاكم القنصلية ولم توجد بهذه المنطقة أي محكمة عرفية .
تم إحداث المحكمة الدولية المختلطة سنة 1923 باتفاقية بين فرنسا وإسبانيا وبريطانيا لحماية الرعايا الاجانب والمحميين المغاربة، وتم إستبدالها سنة 1953 بالمحكمة الدولية هذه الاخيرة تضم محكمة للصلح ومحكمة استئناف ومحكمة جنائية، كما تواجدت محكمة المندوب الذي يمارس إختصاصات الباشا إضافة إلى المحاكم العبرية والشرعية والمخزنية
تم إلغاء الرقابة الإدارية على تدبير شؤون العدل، بمقتضى ظهير 19 مارس 1956 ، كما تم إلغاء الاختصاصات القضائية لخلفاء الباشاوات بمقتضى ظهير 7 مارس 1956.
وفي إطار العمل على توحيد الجهات القضائية و تحقيق مبدأ المساواة أمام القضاء، تم إلغاء المحاكم العرفية التي كانت قائمة على أساس عنصري، و بدأت الجهود لتوحيد الجهات القضائية وإدماج المحاكم و تقریب القضاء من المتقاضين من خلال العمل على تعميم المحاكم في مختلف مناطق المغرب.
و توجت هذه الجهود بإنشاء المجلس الأعلى كأعلى جهة قضائية في المملكة، تتولى السهر على حسن تطبيق القانون ، وتفسيره تفسيرا صحيحا، و توحيد التشريع المطبق على الصعيد الوطني، من خلال بسط رقابة المجلس على كل الأحكام الصادرة عن مختلف المحاكم المكونة الهيكل التنظيم القضائي المغربي
ليتم بذلك قطع الصلة القضائية نهائيا مع فرنسا و إسبانيا، بخصوص الطعن بالنقض التي كانت تبت فيه محكمتا النقض بباريس و مدريد.
كما عرفت هذه الفترة إنشاء جهة قضائية استثنائية متمثلة في محكمة العدل العسكري، و أخرى متخصصة متمثلة في محاكم الشغل التي أحدثت لتحل محل مجالس الخبراء التي كانت قد أنشئت بمقتضى ظهير 6 دجنبر 1929.
المحاكم العادية : قامت هذه المحاكم على أنقاض المحاكم المخزنية و العرفية، وذلك بعد أن أسماها ظهر 4 أبريل 1956 محاكم عادية، ونظمها لتكون أساس الجهاز القضائي، وقاعدة وحدته. وهي على ثلاث درجات:
أ- المحاكم المفوضية التي صارت تعرف باسم محكمة السدد بمقتضى ظهير 16 دجنبر1957
ب- المحاكم الإقليمية: و تتضمن أقساما إقليمية للنظر في الأحكام المستأنفة عن محاكم القضاة
ج – المحكمة العليا الشريفة: و التي ألغيت بعد حوالي سنة و نصف بمقتضى ظهير 21 شتنبر 1957 وضمت غرفها إلى محكمة الاستئناف بالرباط
المحاكم العصرية : هذه المحاكم التي هي التي كانت فيما قبل تشكل المحاكم الفرنسية في الجنوب والمحاكم الإسبانية في الشمال والمحكمة الدولية في طنجة
وقد أبدلت تسمية هذه المحاكم بعد الاستقلال وأطلق عليها اسم المحاكم العصرية، بعد أن ألغيت كل أنواع المحاكم الأجنبية التي كانت معروفة من قبل. و تم الاحتفاظ بها و بقضاتها الأجانب بموجب اتفاقيات بين المغرب و هذه الدول ليتم العمل بها إلى حين إدماجها في المحاكم العادية بعد استكمال بناء جهاز قضائي مغربي فعال و تأطير الموارد البشرية المغربية اللازمة لتدبيره.