English  

كتب تاريخ المناطق الحدودية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ المناطق الحدودية (معلومة)


العصور الوسطى المبكرة والملاحم الأسطورية

مع انتشار الإسلام في العصور الوسطى المبكرة، أصبحت منطقة الأناضول الشرقية أهم منطقة حدودية بين العالمين المسيحي والإسلامي. كانت هناك عمليات تعبئة عامة دائمة ونقل لسكان هذه المنطقة باستمرار لصد أي هجوم محتمل من الطرف الآخر أو لمهاجمة أراضي العدو، لذلك طورت المناطق الحدودية نمط حياة خاص جدًا.

ألهمت أنماط الحياة تلك السكان المحليين ملاحم بطولية مختلفة (الملحمة: قصة شعرية طويلة مليئة بالأحداث غالباً ما تقص حكايات شعب من الشعوب في بداية تاريخه وتقص عن تحرك جماعات بأكملها وبنائها للأمة والمجتمع) وأججت الشعراء والمنشدين والأساطير والأهازيج الشعبية بهدف وصف الانتصارات وتمجيدها. أكثر الأمثلة المعروفة على مثل هذه الأعمال:

  • عند المسلمين: ملحمة "سيد بطَّال غازي" (بالتركية: Seyyid Battal Gazi)‏ (توفي عام 740م الموافق 122هـ) ويسمونه أيضا "بطَّال غازي" (بالتركية: Battal Gazi)‏ المحارب المقيم بالأناضول والمجاهد المسلم في الحروب الإسلامية البيزنطي وكان أساسًا بمدينة بملاطية، حيث كان والده حسين غازي هو الحاكم، استنادًا إلى مآثر الحياة العسكرية لجيش الدولة الأموية في القرن الثامن.
  • عند البيزنطيين: ملحمة "ديجينيس أكريتاس" (Digenis Akritas) الشعرية البيزنطية الأسطورية البطولية التي تصور "باسيليوس" الذي كان ابن أمير مسلم ونبيلة مسيحية كأحد حماة حدود الإمبراطورية البيزنطية.

أما بالنسبة للأشخاص الذين كانوا يعيشون في المناطق الحدودية، فكانت العادات مثل تغيير جوانب الولاء واختطاف نساء الجانب الآخر وفداء الأسرى شائعة في ثقافاتهم.

التدفق التركماني الأول إلى الأناضول مع الفتح السلجوقي

بعد أن دخل التركمان الأناضول قادمين من آسيا الوسطى، وبخاصة بعد معركة ملاذكرد في عام 1071م، تم حماية حدود المسلمين مع الإمبراطورية البيزنطية بواسطة البدو التركمان.

ومن بعد حوالي عام 1081م فصاعدًا، أصبحت ولايات سلاجقة الروم في الأناضول جزءًا من الدولة السلجوقية الكبرى.

التدفق التركماني الثاني إلى الأناضول مع الغزو المغولي

تقدم الإلخانيون (دَولَةُ مَغُولِ فَارِسَ) إلى الغرب خلال الغزو المغولي في القرن الثالث عشر، وصار معهم التدفق التركماني الثاني في الأناضول وزاد عدد التركمان الذين يعيشون على الحدود البيزنطية.

وصف المؤرخ البيزنطي "أكروبوليتس" (Akropolites) البدو الأتراك الذين يعيشون في المناطق الحدودية في كتابه عام 1250م قائلاً: "الناس الذين يعيشون على حافة الأراضي التركية، مليئين بالكراهية ضد البيزنطيين، تفاخروا بنهبهم وبالاحتفال بالغنائم".

عندما بدأت الدولة السلجوقية الأناضولية تخبو تدريجياً من منتصف القرن الثالث عشر تحت وطأة هجمات المغول الإيلخانيين، بدأ المغول بتشجيع الأمراء على إعلان استقلاليتهم عن سلطان السلاجقة في المناطق الحدودية، وتبع ذلك سقوط قونية عاصمة السلاجقة. زادت قوة أمراء الحدود في المناطق الحدودية كما زادت سلطتهم السياسية، ودعموا المغول.

كان زعماء هذه القبائل قد أسسوا إمارات صغيرة تتبع سلطان الدولة السلجوقية في هيكل إداري مستقل نسبياً يسمى "باي ليك" (بالتركية: beylik)‏، على حدود الإمبراطورية البيزنطية.

تم تقسيم المناطق الحدودية الغربية للدولة السلجوقية إلى ثلاث مناطق:

  1. منطقة البحر الأسود.
  2. ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
  3. والمنطقة الغربية.

في القرن 13، أصبحت دنيزلي (وكان اسمها: طونوزلو Ṭoñuzlu)، وقره حصار، و قسطموني وأماصيا مراكز مأهولة بالسكان من المجتمع التركي المسلم التقليدي.

أما الأجزاء الخارجية من المنطقة الحدودية، فكانت تحت سيطرة المحاربين التركمان المنتجعين صيفا وشتاءً (بالتركية: konargöçer)‏ ذوي الارتحال الموسمي للماشية بحثا عن الكلأ، وكان اسمهم "أتراك أوج" أي "أتراك الحدود" (بالتركية: Uç Türkler)‏.

المصدر: wikipedia.org