English  

كتب تاريخ الملقط

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الملقط (معلومة)


اخترع الابن الأكبر لعائلة شامبرلين الجراحين ملقط التوليد، الذي يسمح بإستخراج الطفل حيّ أثناء الولادة. كانت عائلة شامبرلين مسيحية فرنسية من أصل نورماندى، ولكن عملوا في باريس قبل الهجرة إلى إنجلترا عام 1569 هروبا من العنف الديني في فرنسا. كان ويليام شامبرلين (بطريرك العائلة) جراحا، ولديه ولدان كلاهما يسمى بطرس، وأصبحا جراحَين مستقلَين، وتخصصا في القبالة (فن توليد النساء). عمل ويليام وابنه الأكبر في أمبتون الغربية، ثم استقرا في لندن. وربما كان المخترع هو بطرس شامبرلين الأكبر الذي أصبح فيما بعد طبيب توليد هنريتا ماريا زوجة ملك إنجلترا ريتشارد الأول، وابنة هنري الرابع ملك فرنسا. وقد خلفه ابن أخوه بطرس شامبرلين (الحلاقون الجراحون لم يكونوا أطباء بمعنى الكلمة) كطبيب توليد ملكي، والسبب وراء نجاح هذه السلالة من أطباء التوليد مع العائلة المالكة والنبلاء يرجع جزء منه إلى هذه الآلة السرية التي ساعدت في ولادة أطفال على قيد الحياة في الحالات الصعبة.

في الواقع، بقيت هذه الآلة سرا لمدة 150 عاما بواسطة عائلة شامبرلين، على الرغم من وجود أدلة على وجودها تعود إلى عام 1634. حاول هيو شامبرلين الأكبر حفيد أخيه بطرس الكبير بيع الأداة في باريس عام 1670، لكن المحاولة التي قام بها أمام فرانسوا موريسيو المسئول عن فندق ديو للأمومة بباريس فشلت وتسببت في موت الأم والطفل، وربما قام هيو شامبرلين ببيع السر إلى أطباء توليد هولانديين في بداية القرن الثامن عشر في أمستردام، ولكن هناك شكوك حول صحة ما تم تقديمه للمشتريين. لقد كان الملقط يستخدم كثيرا لاسيما في الولادات الصعبة، حيث يمكن من خلاله تجنب موت بعض الأطفال باستخدام الطرق السابقة مثل: الخطاف وغيره من الأدوات التي كانت تخرج الطفل على هيئة أجزاء. وعلى سبيل السرية كان يتم إحضار الملقط إلى غرفة الولادة في صندوق مبطن، ويستخدم فقط عندما يكون الجميع خارج الغرفة، والأم معصوبة العينين.

بدأت تظهر تدريجيا نماذج من أداة شامبرلين أخيرا في إنجلترا، وإسكتلندا عام 1735. بعد مائة عام من اختراع بطرس شامبرلين للملقط، قدم جراح يدعى جان بالفيان ملقط توليد إلى أكاديمية العلوم بباريس عام 1723، والذي يحتوي على نصلان متوازيان، وكان يُسمى يد بالفيان.

وربما تكون هذه الأداة هي التي وصفها، واستخدمها غريغوار الأب والابن دوزيه في باريس.

في عام 1813 تم اكتشاف أدوات توليد بطرس شامبرلين بقرية قرب مالدون بالولايات المتحدة، حيث وُجِدَت الأدوات مع قفازات، وعملات قديمة، وحلي في عِلية المنزل، وقد احتوت الأدوات المكتشَفة أيضا على زوج من الملاقط التي اخترعها والد بطرس شامبرلين. اعتمدت ملاقط عائلة شامبرلين على فكرة فصل فرعي مشبك السكر الذي يشبه ذلك المستخدم في إزالة حصوات المرارة، حيث توضع في مكان تلو الآخر في قناة الولادة، ولم يكن ذلك ممكنا مع الملاقط التقليدية التي اُختبرت مسبقا. ورغم ذلك إلا أنها لا تنجح إلا مع أحواض الأمهات ذات الأبعاد الطبيعية، ورؤوس الأجنة المدمجة بشكل جيد. وكانت تشوهات الحوض أكثر شيوعا في الماضي عما هي عليه الآن، مما كان يصّعِب استخدام ملقط شامبرلين. وغياب انحناء الحوض كان يصعب وصول نصل الملقط إلى الجزء العلوي من الحوض وسحب الطفل في المحور الطبيعي لتجويف الحوض. في عام 1747، نشر طبيب التوليد أندريه ليفريت ملاحظات حول أسباب وحوادث ولادات صعبة عديدة، والتي وصف فيها تعديله للأداة لتناسب انحناءات حوض الأم، مما يساعد على الإمساك برأس الجنين إذا كانت لاتزال عالية في تجويف الحوض، وبذلك قدم المعونة لكثير من حالات الولادات الصعبة.

نشر ويليام سميلي هذه التعديلات عام 1751 في إنجلترا في مقال عن نظرية وممارسة القبالة. بعد هذا التطور، أصبح الملقط أداة توليد شائعة الاستخدام لاكثر من قرنين.

كان آخر تطوير أضيف عام 1877 بواسطة طبيب التوليد الفرنسي ستيفين تيرنر في كتاب أوصاف اثنين من الملاقط الجدد، حيث تتضمن الأداة نظام سحب منحرف مع الأداة نفسها، وتسمى أحيانا المنحنى الثالث للملقط، مما يسمح بجر رأس الطفل في محور تابع لمحور تجويف حوض الأم، وذلك لم يكن موجودا من قبل.

وأصبح ملقط تيرنر ومشتقاته العديدة بأسمائها المختلفة الأكثر استخداما في العالم إلى أن تم اكتشاف الولادة القيصرية.

لقد أثر اكتشاف الملاقط تأثيرا كبيرا في طب التوليد، حيث ساعد على سرعة الولادة في حالات الولادة الصعبة أو المتعسرة. حاول العديد من الممارسين إعادة تصميم الملقط على مدار القرن التاسع عشر لدرجة أن الكلية الملكية لأمراض النساء والتوليد تمتلك المئات من النماذج. وفي العقود الأخيرة مع وجود الولادة القيصرية التي تعتبر آمنة إلى حد كبير، وجهاز شفط الجنين، قل استخدام الملاقط والتدرب عليها بشكل ملحوظ.

المصدر: wikipedia.org