حظيّت لغة الملايو بتطوّر كبير منذ نشأتها حتى هذا الوقت، إذ يواجه المتحدثون بلغة الملايو الحديثة صعوبة في فهم لغة الملايو القديمة؛ نظرًا لتأثير اللغات الأخرى عليها، مثل اللغات السنسكريتية، والعربيّة، والتاميليّة، والهنديّة، والإنجليزيّة، ولفهم التطوّر الذي حصل للغة الملايو، يُمكن تقسيم تاريخ لغة الملايو إلى ثلاث مراحل وفترات زمنية، وهي كما يأتي:
- لغة الملايو القديمة: بدأ استخدام لغة الملايو القديمة في القرن السادس الميلادي، واستمر حتى القرن الخامس عشر الميلادي، حيث تم العثور على هذه اللغة منقوشة على ألواح حجريّة في منطقة جنوب سومطرة على ضفاف نهر تاتانغ تعود للفترة 682م-689م، وأكثر ما تأثرت به لغة الملايو القديمة هي الأديان، والثقافات الهنديّة، والسنسكريتية، ونظام اللغة التاميليّة، وقد تحدث بها سكان غرب ماليزيا، وأرخبيل رياو، وجزيرة سومطرة.
- لغة الملايو الكلاسيكية: بدأ استخدام هذه اللغة في القرن الخامس عشر الميلادي، بالتزامن مع التواجد التدريجيّ للأدب والثقافة الإسلامية في ماليزيا، واستمر حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، وقد ظهرت اللغة الكلاسيكية بلهجاتها المتنوعة نتيجة تطور لغة الملايو القديمة والتي تأثرت بشكل كبير باللغات العربية، والفارسيّة، والسنسكريتيّة، والتاميليّة، حيث أدّى ذلك إلى تغيّر في طبيعة اللغة الملاوية القديمة من حيث المفردات المستخدمة وتركيبات الجمل بالإضافة إلى الناحية اللغوية.
- لغة الملايو الحديثة: بدأ استخدام هذه اللغة في القرن التاسع عشر الميلاد، وذلك بالتزامن مع تطوير التجارة والعلاقات الخارجيّة لدولة ماليزيا، حيث أصبحت مدينة ملقا الماليزية ميناءً تجاريّاً دوليّاً مهماّ، ومركزاً تعليمياً إسلامياً، بالإضافة لكونها محوراً لتطوير اللغة الماليزية الكلاسيكية التي تأثرت بالأدب، والفنون، والتوسع الديني، والتجارة الدوليّة؛ نتيجة لذلك ظهرت لغة الملايو الحديثة التي ما زالت مستخدمة حتى هذا اليوم.
المصدر: mawdoo3.com