English  

كتب تاريخ الكيمونو

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الكيمونو (معلومة)


فترة جومون وفترة يايوي

نتيجة الدراسات الأثرية عثر على ملابس من فترة جومون مصنوعة من مواد حجرية وصدفية، إلا أنه ولصعوبة بقاء ألياف النسيج لمدة طويلة محفوظة في التربة لاحتوائها على مواد عضوية فإنه لا يوجد أي معلومات عن استخدام الأشخاص في تلك الفترة لملابس من النسيج. على الرغم من ذلك تم العثور على بعض القطع المتبقية لما يعتقد أنه كيس قماشي ذو حبل مصنوع من ألياف نباتية مثل الرامي، أو القنب، ولذلك لا يستبعد أنه قد تمكن أيضا من صناعة بعض الملابس النسيجية من تلك الألياف.

بشكل مشابه، فلم يعثر على الكثير من آثار الألبسة من فترة يايوي التي تميزت ببداية زراعة الأرز في حقول المياه. إلا أن أحد الكتب في التاريخ الذي كتب في الصين يصف ملابس سكان اليابان (التي كانت تسمى واكوكو (倭国)) في تلك الفترة على أنها قطع قماش عريضة مربوطة مع بعضها البعض.

فترة كوفون وفترة أسوكا

لا توجد معرفة كافية عن طبيعة الملابس التي سادت اليابان في فترة كوفون. حيث أن أشهر الكتب الباقية من القرن السابع وهي كوجيكي ونيهون شوكي هي أشهر المصادر لتوثيق تلك الفترة. كما أن الآثار التي عثر عليها والتي أشهرها هي دمى هانيوا تشير إلى أن الناس في تلك الفترة قد ارتدوا الملابس. حيث يلاحظ بأن كلا من الذكور والإناث لديهم قطعتين من الملابس إحداها للنصف العلوي من الجسم وأخرى للنصف السفلي. إلا أن كتابي كوجيكي ونيهون شوكي لا يوضحان أي صورة للملابس، كما أن الوثائق الأخرى قليلة بحيث تبقي الكثير الأمور في وضع غير مؤكد.

في عام 603، وضع شوتوكو تايشي ما يعرف باسم المراتب الاثنتا عشر (冠位十二階)، بحيث يتميز المسؤولون من كل مرتبة بتاج بلون مختلف. وعلى الرغم من وجود ذكر لهذا النظام في نيهون شوكي، إلا أنه لا توجد أي تفاصيل حول الألوان المستخدمة لكل مرتبة من المراتب.

تأسست دولة اليابان في نهاية القرن السابع في الفترة التي تعرف باسم فترة أسوكا، وقد عثر على لوحة جدارية من آثار تاكاماتسوزوكاكوفون من تلك الفترة في عام 1972، وهي اللوحة الوحيدة الباقية إلى اليوم والتي تصور ملامح أشخاص من فترة أسوكا. وتعتبر هذه اللوحة مع اقتباسات من نيهون شوكي هي الآثار الباقية الوحيدة التي تدل على أوائل استخدام القدماء للملابس. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الأشخاص المصورين في لوحة تاكاماتسوزوكاكوفون الجدارية تصور ذكور وإناث لهم ياقة ذات فتحة يسارية (بحيث يكون طرف الثوب اليميني فوق الطرف اليساري عند الياقة). كما تشير هذه اللوحة إلى أن ملابس النصف العلوي من الجسم لا تدخل تحت ملابس النصف السفلي بل تكون متدلية خارجها، مع اعتقاد وجود حزام مصنوع من النسيح يثبتها على الجسم.

فترة نارا

لا توجد أي معلومات موثقة عن الملابس في اليابان في هذه الفترة. حيث أن أشهر كتب تلك الفترة وهي شوكو نيهونغي، ونيهون غيرياكو والتي لا تزال محفوظة في معبد شوسوين تعتبر من أهم الوثائق للدراسة عن الملابس في فترة نارا، إلا أنه لم تلاحظ أي مخططات تشير إلى الملابس في تلك الكتب. نص دستور يوروريتسوريو الذي وضع في عام 718 والذي جاء كتعديل لدستور تايهوريتسوريو على فقرة تتعلق بالملابس، وعلى الرغم من فقدان نص تايهوريتسوريو في العصر الحالي إلا أنه من الممكن توقع محتوى نص دستور يوروريتسوريو، والذي حدد الملابس التي تلبس في البلاط الإمبراطوري على ثلاث أنواع هي:

  • رايفوكو (礼服، ملابس التحية)، تلبس في المراسم والطقوس الهامة، أو رأس السنة
  • تشوفوكو (朝服، ملابس البلاط) : تلبس مرة واحدة في الشهر، أو عند تلقي دعوة للقدوم إلى البلاط الإمبراطوري، أو حضور اجتماع إمبراطوري أو مهرجان.
  • سيفوكو (制服، الملابس الرسمية) : هي الملابس التي يرتديها الموظفون الذين ليسوا في طبقة معينة عند حضور مراسم إمبراطورية.

إلا أن تلك النصوص لا تشير إلى أي شيء يتعلق بملابس العامة من غير تلك التي تلبس في البلاط الإمبراطوري، كما أنها تشير إلى أن أشكال وألوان الملابس تتغير حسب المرتبة وطبيعة العمل.

فترة هييآن

لم تتغير أشكال الملابس، في الفترة الأولى وحتى منتصف فترة هييآن، كثيرًا عما كانت عليه في فترة نارا، إلا أنه ومع قيام سوغاوارا نو ميتشيزانه بإلغاء نظام السفراء إلى الصين بدأت الثقافة اليابانية تتطور بشكل متفرد بمعزل عن تأثير الصين. وحيث أن أقدم أشكال الكيمونو كان متأثراً بملابس هانفو الصينية التقليدية، فقد بدأ ظهور ذلك التفرد الثقافي في أشكال الملابس وخاصة مع تطور تقنيات الصباغة، وبذلك أصبحت الملابس جزءا لا يتجزأ من مراسم البلاط الإمبراطوري، حيث يعتبر الكيمونو الذي ظهر في فترة هييآن والمعروف بشكله الحالي اليوم باسم جونيهيتويه هو أساس شكل الكيمونو المعروف في يومنا هذا، فأصبح الكيمونو ذو طراز أوضح ولكن لا زال يلبس فوقه نصف مريلة تسمى مو ، بالإضافة إلى ذلك لا يزال لم يعثر على مصادر تشير إلى أشكال ملابس العامة، والمعلومات المتوافرة اليوم كلها تشير إلى الملابس التي كانت مستخدمة في البلاط الإمبراطوري فقط.

فترة كاماكورا وموروماتشي

كانت ملابس سويكان الشعبية هي الأصل لظهور ملابس هيتاتاره، حيث أن هيتاتاره كانت هي الملابس الرسمية للمحاربين في فترة كاماكورا، وتطورت ملابس هيتاتاره لتكون ملابس المحاربين الأولى في فترة موروماتشي. كما أن ملابس النساء أصبحت أبسط مما كانت عليه من قبل في شكل جونيهيتويه، وذلك بأن صارت عباءة المو أقصر شيئا فشيئا حتى أصبحت هاكاما ومن ثم لم تعد تستخدم في نهاية الأمر ونتيجة لذلك أصبح اللباس النسائي مكونا من قطعة واحدة. بعد ذلك بدأ بلبس الكوسوده وهو الكيمونو ذو الطبقة الواحدة الذي كان يعتبر لباساً داخلياً فيما سبق بدون لبس بنطال الهاكاما فوقه ولذلك كان من الضروري تثبيته باستخدام الأوبي.

فترة إيدو

أخذت الملابس مع دخول فترة إدو بالتوجه نحو البساطة، حيث تكون الكيمونو بشكل رئيسي من كاتاغينو (肩衣 ،غطاء للأكتاف) مع هاكاما والذي شكل ما يعرف باسم كاميشيمو. كما انتشر الكوسوده بشكل أوسع بين عامة الشعب. وتطورت في هذه الفترة الفنون مثل مسرح الكابوكي وأوكييو-إه والتي قام فيها الفنانون بتطوير طرازات جديدة من الملابس زادت حس الشعب بالطرازات والألوان الباهرة. ومع أن شوغونية توكوغاوا عملت على نشر روح البساطة المتأثرة بالأفكار الكونفوشيوسية، إلا أن شغف الشعب بالفخامة لم يتوقف ببساطة ووصل التأثير إلى السادو، حيث مع أن الكيمونو المستخدم في السادو يجب أن يكون بسيطا دون ألوان براقة إلا أن الكثير فضلوا إدخال خيوط من الذهب فيه لزيادة فخامته. ومع تقدم فترة إيدو ودخول اليابان في عزلة عن العالم الخارجي منع استيراد الحرير من خارج البلاد، بحيث كان الحرير المستخدم في اليابان في معظمه من الصناعة المحلية، مما أدى إلى انتشار لباس الحرير (تشيريمين) بأسعار رخيصة نسبيا بين عامة الشعب. إلا أنه وفي الفترة بين عام 1783 و1788 حصلت مجاعة تعد من أكبر المجاعات في تاريخ اليابان الحديث دفع بحكومة توكوغاوا في عام 1785 إلى منع عامة الشعب من ارتداء المصنوعات الحريرية، وتحولت ألبسة عامة الشعب إلى ملابس مصنوعة من القطن أو القنب. كما بدأ طول الأكمام بالازدياد، وخاصة بين النساء الغير متزوجات على شكل فوريسوده، وانتشر استخدام الأوبي بشكل أوسع بعدة أشكال لربطه بطرازات مختلفة.

فترة ميجي وتايشو

مع حلول فترة مييجي ساعد تشجيع الحكومة للصناعة في إنشاء العديد من مصانع النسيج الحديثة وزيادة كمية إنتاج الحرير بشكل كبير، كما تطورت حركة تصدير الحرير إلى الخارج بعد فتح أبواب اليابان أمام التجارة الخارجية، وأصبحت قيمة الصادرات من الحرير تشكل جزءا كبيرا من مجموع صادرات اليابان إلى الخارج، بحيث أصبح العالم ينظر لليابان على أنها أرض صناعة الحرير. بالترافق مع ذلك ازداد تنوع أشكال الكيمونو النسائي وبالإضافة إلى تشيريمين، ظهرت أنواع جديدة للنسيج مثل رينزو، أوميشي. ومع تطور تقنيات الصباغة مثل تقنية ممانعة الصباغة أصبح بالإمكان الحصول على طرازات ورسوم جديدة ومعقدة. واستمر انتشار طراز صباغة الكومون كما كان سابقا في فترة إيدو، بالإضافة إلى انتشار نمط صباغة كاسوري أيضا.

ومع زيادة احتكاك الشعب مع طبقة الكازوكو أو الأجانب الوافدين إلى اليابان، بدأ أيضا انتشار طرازات الملابس الغربية. كان معظم موظفي الحكومة البارزين يرتدون الملابس الغربية وذلك من أجل إظهار صورة اليابان للغرب على أنها دولة تسعى نحو التقدم العلمي والثقافي. وبسبب ارتفاع أثمان الملابس الغربية بالنسبة للطبقة الشعبية، ومن باب المحافظة على جمال التقاليد، فقد استمر العديد بارتداء الكيمونو الذي كان منتشرا في فترة إيدو. إلا أنه ومع فتح باب الاستيراد للملابس الغربية إلى البلاد وظهور العديد من صناع الملابس بالطراز الغربي، كان هناك حاجة للتمييز بين الملابس التقليدية اليابانية والملابس الغربية، فبينما كانت كلمة "كيمونو" تشير إلى أي شيء يلبس في السابق والذي كان بطبيعة الحال هو الملابس التقليدية، فأصبح يشار إلى الملابس الغربية باسم "يوفوكو" (洋服) بالمقارنة مع الملابس التقليدية اليابانية التي أصبحت تسمى "وافوكو" (和服). وفي فترة ظهور الملابس الغربية كان هناك العديد من المتاجر التي تؤجر الملابس لفترة، حيث بالنسبة للذكور كانت الملابس الغربية ترتدى عند الخروج أو في المناسبات الرسمية أما الحياة اليومية العادية فكان يقضيها معظمهم مرتديا الثياب التقليدية.

في عام 1871 فرض على رجال الجيش والشرطة والمدرسين وموظفي الحكومة وموظفي السكة الحديدية التحول لارتداء الملابس الغربية بقرار من الإمبراطور ميجي. كما فرض على طلاب المدارس الذكور لباس يشبه اللباس العسكري للجيش، أما الإناث فكان لباسهن الموحد هو من الهاكاما، وهي العادة التي بقيت مستمرة اليوم حيث أن العديد من الطالبات يرتدين الهاكاما في حفلات بداية الدراسة أو التخرج. من ناحية أخرى ظهرت حركات معارضة تدعو لتغيير الملابس النسائية إلى ملابس غربية في عام 1922.

في زلزال كانتو الكبير 1923 كانت أعداد الإناث التي أصبن بأضرار جسدية كبيرا من بين اللواتي ارتدين الكيمونو التقليدي بسبب قلة حرية الحركة، ونتيجة لهذا تأسست في العام التالي "جمعية ملابس النساء والأطفال في طوكيو" والتي عملت على تشجيع التحول للملابس الغربية. بالإضافة لذلك وبسبب انتشار الفقر بعد زلزال كانتو الكبير، أصبح من يلبس الكيمونو عرضة للسرقة والهجوم من اللصوص. وفي عام 1940 تم تطبيق نظام كوكومين فوكو وهو لباس غربي موحد لجميع الذكور في اليابان.

فترة شووا

حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945

في الفترة المبكرة من فترة شووا بين عامي 1881 وحتى 1945، تلقت الطالبات الإناث في المدارس اليابانية في المرحلة الابتدائية دروس عن كيفية حياكة الملابس عموما والكيمونو خصوصا، وذلك لم يكن بهدف تربية جيل من المتخصصين بالخياطة وإنما من أجل تمكين الإناث من العمل في مصانع الحياكة فيما بعد، بالإضافة إلى تمكينهن من صناعة ملابس لأطفالهن وأفراد أسرهن في المستقبل. في ذلك الوقت كانت الحياكة تتم يدويا بدون استخدام آلات الخياطة.

في 2 نوفمبر من عام 1940 وضعت الحكومة مرسوما يحدد الملابس الوطنية، بموجبه تعين على الذكور ارتداء ما يعرف باسم كوكومين فوكو أو الملابس الوطنية. كان اللباس الوطني على نوعين وتألف من قطعة علوية وقطعة متوسطة وبنطال هاكاما، بالإضافة إلى قبعة، ومعطف، وقفازات، وحذاء لها شكل موحد ومحدد بموجب ذلك المرسوم. وعلى الرغم من عدم وجود عقوبة على عدم ارتداء الملابس الوطنية إلا أنها انتشرت بشكل كبير حيث صنعت بأعداد هائلة في مصانع الألبسة لتوزع على المواطنين واستمر انتشارها حتى فترة انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945. كما أن وزارة العمل قد حددت أيضا ملابس رسمية للإناث ذات تصميم معين يوفر كمية القماش المستخدم في تصنيعها، وهو ما يعرف باسم مونبه وهو اللباس المنتشر بشكل كبير في المناطق الباردة من شمال اليابان بين المزارعين من أجل حمايتهم من البرد. على الرغم من ذلك لم تنتشر ملابس النساء بشكل واسع مثلما كان الحال في الذكور.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتهاء القصف الجوي، تمكن السكان من العودة إلى ارتداء ملابسهم المدنية ومنها الكيمونو والتي لم يتمكنوا من ارتدائها في فترة الحرب. وعلى الرغم من وجود بعض السيدات اللواتي ارتدين مونبه بعد انتهاء الحرب، إلا أن الكثير أقلع عن ارتداءها لكونها تذكرهم بأيام الحرب والفقر. ولكن وبسبب ارتفاع أسعار الكيمونو والملابس التقليدية ومع بدء الانتشار السريع للملابس الغربية الرخيصة الثمن والعملية تقلص انتشار الكيمونو بشكل سريع. إلا أنه في الفترة بين 1965 و1975 لوحظ أن الكثير من السيدات اللواتي ارتدين الكيمونو بشكل متكرر وذلك لانتشار ارتداء الكيمونو كنوع من الموضة في تلك الفترة. إلا أنه بعد تلك الفترة عادت الملابس الغربية للانتشار السريع من جديد وانكمشت معها صناعة الملابس التقليدية والكيمونو، وحلت موجة من الكساد على محال تصنيع وبيع الكيمونو. ومن هنا قام مصنعو الكيمونو بوضع معايير لازمة لمواصفات الكيمونو ورفع جودته من أجل تشجيع البيع، إلا أنه وعلى عكس التوقعات فقد توقفت موجة كبيرة من سواد الشعب عن ارتداء الكيمونو لتحول النظرة إليه على أنه لباس الأثرياء أو النخبة، مما أدى إلى نكسة كبيرة لصناعة وتجارة الكيمونو وإفلاس الكثير من الشركات العاملة بالملابس التقليدية.

في عقد الستينات من القرن العشرين انتشر ارتداء الكيمونو في الغرب من قبل مفكرين ومستشرقين، كما انتشر نوع من طراز الملابس على شكل الكيمونو، وأشهر مثال على من ارتدى ذلك هو عازف الإيتار جيمي هندريكس.

العصر الحديث

على الرغم من انتشار الملابس الغربية في اليابان بشكل واسع بأشكالها المتعددة وطرازاتها في الوقت الحاضر، إلا أن ارتداء الكيمونو في المناسبات الرسمية وحفلات الزفاف لا زال ملحوظا اجتماعيا، بالإضافة إلى ارتداء اليوكاتا وخاصة من قبل الشباب لسهولة ارتدائه وشعور الراحة الذي يمنحه في فترات الصيف.

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
تاريخ

تاريخ