اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتقد في الماضي أن ظاهرة المغناطيسية وظاهرة الكهرباء قوتان منفصلتان. ولكن تلك الرؤية تغيرت عن طريق جيمس ماكسويل في عام 1873 في رسالة علمية تحت عنوان "دراسات عن الكهرباء والمغناطيسية" حيث بين أن التآثر بين شحنات موجبة وسالبة تتحكم فيه قوة واحدة. وبين "ماكسويل" أنه توجد أربعة تأثيرات لتلك التفاعلات المتبادلة، تظهر جميعها خلال التجارب العملية:
لاحظ هانز أورستد في 21 أبريل 1820 وهو يُعد أحد التجارب أن إبرة البوصلة تنحرف عن اتجاهها نحو الشمال عندما كان يغلق ويفتح التيار في دائرة كهربائية يُعدها. وأقنعة التأمل في تلك الظاهرة بأن تيارا كهربائيا يمر في سلك يتسبب في حدوث مجالا مغناطيسيا حول السلك، طبقا لانتشار الضوء. وتأكد من وجود علاقة بين الكهرباء والمغناطيسية.
ولم يستطع أورستد تفسير تلك الظاهرة ولم يصيغها في معادلة رياضية تصف سلوكها. ولكنه ركز البحث في تلك الظاهرة بعدها بثلاثة أشهر، وقام بنشر رسالة علمية مبينا أن مرور تيار كهربائي يتسبب في نشأة مجالا مغناطيسيا حوله. وقد سميت وحدة أورستد للحث الكهرومغناطيسي في نظام وحدات سنتيمتر غرام ثانية cgs باسمه تكريما لإنجازاته العلمية على هذا السبيل.
كانت نتائجئه واعزا على أبحاث مستفيضة للعلماء عن الحركية الكهربائية. واستطاع الفيزيائي الفرنسي أندريه أمبير صياغة معادلة رياضية واحدة تصف القوة المغناطيسية بين سلكين يمر فيهما تيار.
يعتبر هذا التوحيد بين المغناطيسية والكهرباء والذي شاهده فاراداي، ثم صاغه ماكسويل بالإضافة إلى ما قام به هاينريش هيرتز من أعمال، يعتبر من أهم الإنجازات العلمية في القرن التاسع عشر في مجال الفيزياء النظرية. وتعلقت بها تبعات هامة، من ضمنها فهم طبيعة الضوء.
ومع اكتشاف نظرية الكم في مطلع القرن العشرين تعمق فهمنا للضوء وللموجات الكهرومغناطيسية، فنعرف اليوم أن تلك الأشعة في صورة كمومية وتنتشر ذاتيا في هيئة مجال كهرومغناطيسي ترددي. وباختلاف تردد الاهتزاز تنتج أنواع مختلفة من الأشعة الكهرومغناطيسية، منها الموجات الراديوية ذات الترددات المنخفضة، إلى الضوء المرئي ذو ترددات متوسطة، إلى أشعة إكس ذات تردد عالي، ثم إلى أشعة غاما ذات الترددات العالية جدا.
لم يكن " أورستد" العالم الوحيد الذي ربط بين الكهرباء والمغناطيسية. في عام 1802 قام العالم الإيطالي "جيان روماجنوزي" بدراسة انحراف إبرة البوصلة في وجود شحنات كهرباء ثابتة. ولكن لم ينتبه العلماء إلى هذا الاكتشاف في عام 1802.