اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1761، كان عالم التشريح الإيطالي جيوفاني باتيستا مورغاني أول من وصف إصابة الرئة التي لا تكون مصحوبة بإصابة في جدار الصدر. صاغ الجراح العسكري الفرنسي غيوم دوبويتران مصطلح الكدمة الرئوية في القرن التاسع عشر. لم يحدث حتى أوائل القرن العشرين أن بدأ مصطلح الكدمة الرئوية وأهميته السريرية في الحصول على اعتراف واسع النطاق. ولكن مع استخدام المتفجرات خلال الحرب العالمية الأولى، وقعت إصابات كثيرة دون وجود علامات خارجية لإصابات في الصدر ولكن تأثرت الرئتين بشكل كبير بسبب التجمعات الدموية التي كانت بداخلها. أظهرت دراسات عن إصابات الحرب العالمية الأولى من قبل د. هوكر أن الكدمة الرئوية كانت جزءًا مهمًا من الإصابة الارتجاجية التي تنجم عن الانفجارات.
أصبحت الكدمات الرئوية أكثر وضوحاً خلال الحرب العالمية الثانية، عندما تسببت تفجيرات بريطانيا في حدوث إصابات بالمتفجرات وما يرتبط بها من مشاكل في الجهاز التنفسي في كل من الجنود والمدنيين. وخلال هذا الوقت أيضًا، أظهرت الدراسات التي أجريت على حيوانات وضعت على مسافات متفاوتة من الانفجار أن معدات الوقاية يمكن أن تمنع إصابات الرئة. تشير هذه النتائج إلى أن التأثير على الجزء الخارجي من جدار الصدر كان مسؤولا عن الآفات الداخلية. في عام 1945، حددت الدراسات إحدى الظواهر المسماة "بالرئة الرطبة" وذلك عند تراكم السوائل داخل الرئتين. وقد عزا ذلك الفشل التنفسي الذي غالباً ما يُرى في صدمة الصدر الحادة جزئياً إلى الإنعاش المفرط للسوائل.
خلال حرب فيتنام، أتاح القتال مرة أخرى الفرصة لدراسة الكدمة الرئوية. لعبت البحوث خلال هذا الصراع دورا هاما في تطوير الفهم الحديث لمعالجتها. كما بدأت هذه الحالة معروفة على نطاق أوسع في سياق غير قتالي في الستينات، ووصفت الأعراض والنتائج النموذجية بتقنيات التصوير مثل الأشعة السينية. قبل ستينيات القرن الماضي. اقترح ترينكل لأول مرة في عام 1965 أن القصور التنفسي هوفي الغالب بسبب إصابة الرئة بدلا من جدار الصدر. ومن ثم فإن العلاج الحديث يعطي الأولوية لإدارة الكدمات الرئوية. ألقت الدراسات التي أجريت على الحيوانات في أواخر الستينيات والسبعينيات الضوء على العمليات الفيسيولوجية المرضية المتضمنة في الكدمات الرئوية. كشفت الدراسات التي أجريت في تسعينات القرن الماضي عن وجود صلة بين الكدمة الرئوية وصعوبة الجهاز التنفسي المستمرة لسنوات بعد الإصابة.