اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد استقلال البلدين ظهرت الكثير من الخلافات السياسية نظرا لاتجاه حكومة البلدين إلى سبل مختلفة، فالرئيس الحبيب بورقيبة لم يكن يخفي ميله إلى المعسكر الغربي في حين كانت الثورة الجزائرية مرتبطة بعمق بالمعسكر الاشتراكي وكانت قياداتها متأثرة كثيرا بالمنهج الناصري الذي لم يكن على ود كبير مع الحبيب بورقيبة. تلقى الكثير من المثقفين الجزائرين ورموز الثّورة الجزائريّة تعليمهم في جامع الزيتونة وذلك هربا من النهج الثقافي الفرنسي في الجزائر في إطار مشروعها لإلحاق الجزائر بالتراب الفرنسي، ما جعل المقاومة الجزائريّة لا تتوقف عند المواجهة العسكرية وحدها بل اتجهت نحو البعد الثقافي والحضاري لمواجهة الإستعمار الفرنسي فمن بينهم، الشيخ عبد الحميد بن باديس، ومفدي زكرياء، ومحمد السعيد الزاهري، ومحمد العابد الجلالي والطاهر وطار، وعبد الحميد بن هدوقة، وعبد المجيد الشافعي وغيرهم والذين كان لهم الدّور الكبير في ما بعد في ترميم الثقافة والهوية الجزائرية...