English  

كتب تاريخ الصيد وإعادة الإكثار

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الصيد وإعادة الإكثار (معلومة)


    قبل قرنين من الزمان، كان البيسون الأمريكي والأوروبي عاليي الوفرة والانتشار. فقد كان البيسون الأمريكي هو الحيوان المُسيطر على السهول العظمى بأعداده التي بلغت 60 مليون رأس أو أكثر ربما، وكان يُوفر مصدر العيش الرئيسي بالنسبة للسكان الأمريكيين الأصليين، فقد كانوا يَستخدمون كل قطعة منه ولا يُضيعون شيئاً، بما في ذلك اللحم والجلد والعظام والحوافر وحتى الأعضاء الداخلية مثل الكبد والمعدة، فقد كانوا يَأخذون منه كل ما يَحتاجونه لكي يَعيشوا. لكن بحلول القرن التاسع عشر بدأ المستوطنون الأوروبيون بحملة الصيد العظيم التي أودت بجميع الستين مليون بيسون هؤلاء تقريباً، وكان الهدف منها هو تجويع السكان الأصليين وإجبارهم على الاستسلام، فكانت النتيجة أنه مع مطلع القرن العشرين كانت قد انخفضت أعداد هذه الثيران إلى 550 بيسون فقط، وبالرغم من أن عمليات إعادة الإنماء الحديثة استطاعت رفع هذا الرقم إلى 200,000 بيسون، فإن أعداد هذه الحيوانات لم تعد أبداً كما كانت في السابق، وحالياً 90% منها تعيش في المحميات والمزارع الخاصة دون أن تستطيع العودة إلى البرية.

    لدى البيسون الأوروبي قصة مشابهة أيضاً، فقد كان حيواناً عالي الوفرة في المناطق الأصلية التي قطنها، بل إنه كان أكثر وفرة من أي جاموس في قارة أوروبا (علماً بأنه ليس جاموساً)، لكن مع هذا فبحلول القرن العشرين كان هذا الحيوان شبه منقرض، فبعد الحرب العالمية الأولى بقليل توفي آخر بيسون أوروبي يَعيش في البرية. وحتى اليوم، لا تزال هذه الحيوانات حبيسة المحميات والمزارع الخاصة بعد أن أصبحت تصنف على أنها حيوانات شبه مهددة، فبعد انقراض البيسون الأوروبيّ في البرية لم يَكن هناك سوى 54 ناجياً منه في المحميات. واليوم بعد عمليات الإنماء ارتفعت أعدادها إلى 1,800 رأس، يَعيش معظمها في غابات محمية بين دولتي بولندا وروسيا البيضاء.

    المصدر: wikipedia.org