English  

كتب تاريخ الشرطة الجزائرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الشرطة الجزائرية (معلومة)


التاريخ القديم

إن تتابع الدول التي ظهرت على أرض الجزائر عبر التاريخ جعلها مسرحًا لإنشاء العديد من أجهزة الشرطة وذلك منذ القرون الوسطى:

  1. الشرطة الرستمية: أنشأها عبد الرحمان بن رستم مؤسس الدولة الرستمية سنة 160هـ / 776 م بمدينة تيهرت، وقد أوكل مهمة الشرطة إلى نفر من قبيلة نفوسة. استمر هذا الجهاز في العمل طيلة 11 سنة قضاها عبد الرحمان بن رستم في الحكم من 160هـ / 776 م إلى غاية 171هـ / 787 م. وقد استمر تواجد الشرطة واهتمام الأئمة الرستميين بها كما يبدوا ذلك خلال فترة حكم أفلح بن عبد الوهاب ثالث الأئمة الرسميين الذين حكموا تيهرت فقد إهتم بالناحية الإدارية للدولة حيث قام بتعيين الولاة على الأقاليم وكذلك الشرطة والقضاة
  2. الشرطة الحمادية: تطورت الشرطة خلال فترة الدولة الحمادية (398-547هـ/1007-1152م) حيث أصبح صاحب الشرطة يخضع إلى سلطة أمير الدولة مباشرة في حين يخضع خلفائه على المدن والمقاطعات لسلطة حاكم المدينة أو المقاطعة دون أي وساطة وذلك لما أصبح للشرطة من مكانة في الدولة. كما أن مهامها توسعت إلى حراسة المدن والموانئ ومداخل العاصمة بالإضافة إلى حماية التجار وممتلكاتهم والمسافرين الأجانب مع القيام بدوريات استطلاع ليلية مصحوبين بالكلاب. وقد تميزت الشرطة الحمادية بتخصيصها سجون للنساء بمعزل عن الرجال وقد أوكلت مهمة إدارتها إلى نساء أمينات
  3. الشرطة الزيانية: إتخذت الدولة الزيانية كسابقاتها شرطة لحفظ النظام، عرف صاحب الشرطة خلال هذه الفترة بالحاكم، وقد أوصى الأمير أبو حمو الثاني موسى بن أبي يعقوب إبنه أبا تاشفين في كتابه واسطة السلوك في سياسة الملوك باختيار صاحب الشرطة قائلًا: «يا بني لك أن تتخّير صاحب الشرطة، لأنها عند الملوك أكبر خطة، فتقدم لها من يكون صاحب ديانة، وعفّة، وصيانة، وهمّة، ومكانة، وسياسة ورأي، وفراسة»
  4. الشرطة الجزائرية العثمانية: عرفت الجزائر في العهد العثماني تطورًا نوعيًا لجهاز الشرطة والذي أصبح ينقسم إلى فرعين، شرطة خاصة بالأتراك والكراغلة وشرطة خاصة بالأهالي. كما ضم جهاز الشرطة هيئة تسمى بالشواش وتتبع مباشرة لسلطة الداي وتعمل على توقيف أي باي يتعدى على القانون. استتب امن الأفراد والممتلكات خلال هذه الفترة حتى أن القنصل الأمريكي بالجزائر حينها وليام تشالز (1816/1824) قال في مذكراته: «…أنا أعتقد أنه لا توجد مدينة أخرى في العالم يبدي فيها البوليس نشاطً أكبر مما تبديه الشرطة الجزائرية التي لا تكاد تفلت من رقابتها جريمة ، كما أنه لا يوجد بلد آخر يتمتع فيه المواطن وممتلكاته بأمنٍ أكبر»
  5. شرطة دولة الأمير عبد القادر: كان جهاز شرطة دولة الأمير يتكون من أفراد يدعون شواش وكان عتادهم يقتصر على العصي ومهمتم هي حفظ الأمن بشوارع وأحياء المدن وحتى بمعسكرات الجيش المتنقلة. وقد تمكن هذا الجهاز على بساطة عدته من فرض النظام يقول الكولونيل سكوت : «و التّصريح الذّي أدلى به الأمير في سنة 1838م، والذّي جاء فيه أنّ من الممكن للإنسان أن يسافر في أية منطقة في مملكته، وعلى ظهره كيس من الذهب دون أن يتعرض للسّرقة، أو السّطو عليه، تصريح صادق، وصحيح تمامًا، والفرق بين كفاءة حكومة الأمير عبد القادر، وكفاءة الحكومة المغربية في قمع الجرائم، وإقرار الأمن فرق كبير جدًا».

التاريخ الحديث

مرت الشرطة الجزائرية منذ 1962، بخمس مراحل تعاقب على ترأسها، 12 عشر مديرا عاما بفترات متفاوتة مختلفة.

أولها فترة ما قبل الاستقلال وذلك منذ إعلان ثورة التحرير ضد الإحتلال الفرنسي وبالتحديد بعد مؤتمر الصومام حيث ظهرت أولى طلائع الشرطة كما تعرف حديثًا لتواصل تطورها بعد الاستقلال بشكل كبير جدًا:

  1. الشرطة الجزائرية أثناء الثورة: تمخض عن مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956 تقسيم التراب الوطني إداريًا وإنشاء مصالح من أبرزها مصلحة الشرطة والتي كان يعمل رجالها على جمع المعلومات وتدوينها في رسالة أسبوعية متضمنة في الرسالة الأسبوعية للإستعلامات وهو ما ضمن السير الحسن للثورة.
  2. الفترة ما بين 1962-1965: كلف عبد القادر حصار من طرف جبهة التحرير الوطنية بتوظيف المسبلين (وهم العناصر المدنية غير المعروفين لدى مصالح الاستخبارات الفرنسية) للمهام الشرطية والأمنية وذلك للفترة بين 19 مارس إلى 5 جويلية 1962، بعد تعيينه رئيسًا للديوان قام عبد القادر حصار بتعيين مجاد محمد كأول مدير عام للأمن الوطني بتاريخ 5 جويلية 1962 وتم تسليمه المهام يوم 22 جويلية 1962 وهو التاريخ الذي تحتفل فيه الشرطة الجزائرية بيومها الوطني، ترأس المديرية العامة للأمن الوطني خلال هذه الفترة بعد المحامي محمد مجاد كل من السادة يوسفي امحمد، طايبي محمد العربي ويادي محمد الوسيني، وتم خلال هذه الفترة تدشين مدرسة حسين داي لتكوين الإطارات ومدرسة قسنطينة ومدرسة تلمسان ومدرسة سيدي بلعباس.
  1. الفترة ما بين 1965 و1970: 1 جوان 1965 عين أحمد دراية مديرا عاما للأمن الوطني والذي كان يشغل منصب قائدًا للهيئة الوطنية للأمن التي تأسست عام 1963 والتي أدمج عناصرها الثلاثة ألآف مع الأمن الوطني في أوت 1965، خلال هذه الفترة انطلقت عدة عمليات توظيف وتكوين كما تم تدشين كل من المدرسة التطبيقية بالصومعة والمدرسة العليا للشرطة بشاطوناف.
  2. الفترة ما بين 1970- 1988: عام 1971 تم إنشاء أمن الولايات من أجل تمتين اللحمة بين مختلف مصالح الشرطة كالشرطة القضائية والأمن العمومي والاستعلامات العامة، وفي سنة 1973 تم فتح المجال أمام العنصر النسوي للانضمام للأمن الوطني، كما تم كذلك إنشاء مدرسة أشبال الشرطة بالصومعة وعلى مستوى المدرسة العليا للشرطة تم إنشاء مخبر علمي ومصلحة للطب الشرعي من أجل انطلاقة قوية للشرطة العلمية يتبعها ملحقان إقليميان بوهران وقسنطينة، كما تم تكوين النواة الأولى لتطوير التقنيات المعلوماتية الخاصة بمختلف ميادين الشرطة، سنة 1977 تم تعيين الهادي خضيري مديرًا عاما للأمن الوطني خلفًا للسيد أحمد دراية وذلك حتى سنة 1987.
  1. الفترة الممتدة من 1988 إلى يومنا هذا: بعد أحداث 5 أكتوبر 1988 اتخذت الشرطة مجموعة تدابير ضمن خطة جديدة تضمنت إعادة تنظيم الإدارة المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني وتخصص المصالح وكذا إصلاح منظومة التكوين من أجل استعمال عقلاني للإمكانات وتعزيز الوسائل التقنية والعلمية. تعاقب خلال فترة إنطلاق الأعمال الإرهابية مطلع تسعينات القرن العشرين عدة مدراء على الجهاز هم بوزبيد عبد المجيد ولحرش بشير وطولبة أمحمد والعميد أول محمد واضح لكن الجهاز لم يكن على مستوى الجاهزية لتنفيذ المطلوب خلال مواجهة الأعمال الإرهابية. عند دروة اشتداد الأزمة تم تعيين العقيد المتقاعد علي تونسي في 20 مارس 95 مديرًا عامًا للأمن الوطني والذي عمل على احترافية الشرطة الجزائرية وتمكينها من جميع الوسائل التقنية والعلمية الحديثة والعمل على تنظيم الرقابة والتفتيش وكشف الفاسدين وسط الجهاز والعمل على محاسبتهم وهو ما انتهى بمقتله بمكتبه في 25 فيفري 2010 ليتم استخلافه باللواء عبد الغني هامل بتاريخ 7 جويلية 2010.
المصدر: wikipedia.org